“And (as for the believers) hath attuned their hearts. If thou hadst spent all that is in the earth thou couldst not have attuned their hearts, but Allah hath attuned them. Lo! He is Mighty, Wise.”
“And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allah brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.”
“and joined their hearts. Had you given away all the riches of the earth you could not have joined their hearts, but it is Allah Who joined their hearts. Indeed He is All-Mighty. All-Wise.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
وإن أراد الذين عاهدوك المكر بك فإن الله سيكفيك خداعهم؛ إنه هو الذي أنزل عليك نصره وقوَّاك بالمؤمنين من المهاجرين والأنصار، وجَمَع بين قلوبهم بعد التفرق، لو أنفقت مال الدنيا على جمع قلوبهم ما استطعت إلى ذلك سبيلا ولكن الله جمع بينها على الإيمان فأصبحوا إخوانًا متحابين، إنه عزيز في مُلْكه، حكيم في أمره وتدبيره.
8:61
«وألَّف» جمع «بين قلوبهم» بعد الإحن «لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألَّفت بين قلوبهم ولكنَّ الله ألف بينهم» بقدرته «إنه عزيز» غالب على أمره «حكيم» لا يخرج شيء عن حكمته.
وألف بين قلوبهم أي جمع بين قلوب الأوس والخزرج . وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته ، لأن أحدهم كان يلطم اللطمة فيقاتل عنها حتى يستقيدها . وكانوا أشد خلق الله حمية ، فألف الله بالإيمان بينهم ، حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين . وقيل : أراد التأليف بين المهاجرين والأنصار . والمعنى متقارب .
( وألف بين قلوبهم ) أي : بين الأوس والخزرج ، كانت بينهم إحن وثارات في الجاهلية ، فصيرهم الله إخوانا بعد أن كانوا أعداء ، ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم )
والتأليف بين قلوب المؤمنين مِنّة أخرى على الرسول ، إذ جعَل أتباعه متحابّين وذلك أعون له على سياستهم ، وأرجى لاجتناء النفع بهم ، إذ يكونون على قلب رجل واحد ، وقد كان العرب يفضلون الجيش المؤلف من قبيلة واحدة ، لأنّ ذلك أبعد عن حصول التنازع بينهم .وهو أيضاً منة على المؤمنين إذ نزع من قلوبهم الأحقاد والإحن ، التي كانت دأب الناس في الجاهلية ، فكانت سبب التقاتل بين القبائل ، بعضها مع بعض ، وبين بطون القبيلة الواحدة . وأقوالهم في ذلك كثيرة . ومنها قول الفضل بن العبّاس اللهَبيمَهْلاً بني عمّنا مهلاً موالينا ... لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونااللَّه يعلم أنّا لا نحبكمو ... ولا نلومكمو أنْ لا تحبونافلمّا آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم انقلبت البغضاء بينهم مودّة ، كما قال تعالى : { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا } [ آل عمران : 103 ] ، وما كان ذلك التآلف والتحابّ إلاّ بتقدير الله تعالى فإنّه لم يحصل من قبل بوشائِج الأنساب ، ولا بدعوات ذوي الألباب .ولذلك استأنف بعدَ قوله : { وألف بين قلوبهم } قوله : { لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم } استئنافا ناشئاً عن مساق الامتنان بهذا الائتلاف ، فهو بياني ، أي : لو حاولت تأليفهم ببذل المال العظيم ما حصل التآلف بينهم .فقوله : { ما في الأرض جميعاً } مبالغة حسنة لوقوعها مع حرف ( لو ) الدالّ على عدم الوقوع . وأمّا ترتّب الجزاء على الشرط فلا مبالغة فيه ، فكان التأليف بينهم من آيات هذا الدين ، لما نظّم الله من ألفتهم ، وأماط عنهم من التباغض . ومن أعظم مشاهد ذلك ما حدث بين الأوس والخزرج من الإحن قبل الإسلام ممّا نشأت عنه حرب بُعاث بينهم ، ثم أصبحوا بعد حين إخواناً أنصاراً لله تعالى ، وأزال الله من قلوبهم البغضاءِ بينهم .و { جميعاً } منصوباً على الحال من { ما في الأرض } وهو اسم على وزن فعيل بمعنى مجتمع ، وسيأتي بيانه عند قوله تعالى :{ فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون } في سورة [ هود : 55 ].وموقع الاستدراك في قوله : ولكن الله ألف بينهم } لأجل ما يتوهّم من تعذّر التأليف بينهم في قوله : { لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم } أي ولكن تكوين الله يلين به الصلب ويحصل به المتعذر .والخطاب في { أنفقت } و { ألَّفت } للرسول صلى الله عليه وسلم باعتبار أنّه أول من دعا إلى الله . وإذْ كان هذا التكوين صنعاً عجيباً ذَيّل الله الخبر عنه بقوله : { إنه عزيز حكيم } أي قوي القدرة فلا يعجزه شيء ، محكم التكوين فهو يكوّن المتعذر ، ويجعله كالأمر المسنون المألوف .والتأكيد ب«إنَّ» لمجرّد الاهتمام بالخبر باعتبار جعله دليلاً على بديع صنع الله تعالى .
ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر فضله فى كيفية تأييده لرسوله بالمؤمنين فقال - تعالى - : ( وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأرض جَمِيعاً مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولكن الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ) .أى : أن من مظاهر فضل الله عليك يا محمد أن أيدك - سبحانه - بنصره وأن أيدك بالمؤمنين ، بأن حبب إليهم الإِيمان وزينه فى قلوبهم ، وجعل منهم قوة موحدة ، فاصاروا بفضله - تعالى - كالنفس الواحدة ، بعد أن كانوا متنازعين متفرقين وأنت يا محمد ( لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأرض جَمِيعاً ) من الذهب والفضة وغيرهما ما استطعت أن تؤلف بين قلوبهم المتنافرة المتنازعة ( ولكن الله ) بفضله وقدرته هو وحده الذى ( أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ) فصاروا إخواناً متحابين متصافين ( إِنَّهُ ) - سبحانه - ( عَزِيزٌ ) أى : غالب فى ملكه وسلطانه على كل ظاهر وباطن ( حَكِيمٌ ) فى كل أفعاله وأحكامه ..وهذه الآية الكريمة يؤديها التاريخ ، ويشهد بصدقها أحداثه ، فنحن نعلم أن العرب - وخصوصاً الأوس والخزرج - كانوا قبل الإِسلام فى حالة شديدة من التفرق والتخاصم والتنزاع التحارب . . فلما دخلوا فى الإِسلام تحول بغضهم إلى حب ، وتخاصمهم إلى مودة ، وتفرقهم إلى اتحاد . . وصاروا فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، إلى مستوى لم يعرفه التاريخ من قبل . .ولقد أجاد صاحب الكشاف - رحمه الله - فى تصويره لهذه المعانى حيث قال : " التأليف بين قلوب من بعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الآيات الباهرة ، لأن العرب - لما فيهم من الحمية والعصبية ، والانطاء على الضغينة . . لا يكاد يأتلف منهم قلبان ، ثم ائتلفت قلوبهم على اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتحدوا ، وأنشأوا يرمون عن وس واحدة ، وذلك لما نظم الله من ألفتهم ، وجمع من كلمتهم ، وأحدث بينهم من التحاب والتواد ، وأماط عنهم عن التباغض والتماقت ، وكلفهم من الحب ، فى الله والبغض فى الله ، ولا يقدر على ذلك إلا من يملك القلوب ، فهو يقلبها كيف يشاء ، ويصنع فيها ما يريد .قيل : هم الأوس والخزرج ، كان بينهم من الرحوب والوقائع ما أهلك سادتهم ورؤساءهم ، ودق جماجمهم . ولم يكن لبغضائهم أمد ومنتهى . وبينهما التاور الذى يهيج الضغائن ، ويديم التحاسد والتنافس . وعادة كل طائفتين كانتا بهذه الماثبة أن تتجنب هذه ما ىثرته أختها ، وتكرهه وتنفر منه .فأنساهم الله - تعالى - ذلك كله ، حتى اتفقوا على الطاعة ، وتصافوا وصاروا أنصاراً ، وعادوا أعواناً ، وما ذاك إلا بلطيف صنعه ، وبليغ قدرته " . هذا ، وفى الصحيحين " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خطب الأنصار فى شأن غنائم " حنين " قال لهم : يا معشر الأنصار!! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بى؛ وعالة فأغناكم الله بى؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بى؟ فكانوا يقولون كلما قال شيئا : الله ورسوله آمن " .وروى الحاكم أن ابن عباس كان يقول : إن الرحم لقتطع ، وإن النعمة لتنكر ، وإن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شئ . ثم يقرأ قوله - تعالى - : ( لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأرض جَمِيعاً مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولكن الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ) .
وَأَلَّفَAnd He (has) put affection
بَيْنَbetween
قُلُوبِهِمْ ۚtheir hearts
لَوْIf
أَنفَقْتَyou (had) spent
مَاwhatever
فِى(is) in
ٱلْأَرْضِthe earth
جَمِيعًۭاall
مَّآnot
أَلَّفْتَ(could) you (have) put affection
بَيْنَbetween
قُلُوبِهِمْtheir hearts
وَلَـٰكِنَّbut
ٱللَّهَAllah
أَلَّفَ(has) put affection
بَيْنَهُمْ ۚbetween them
إِنَّهُۥIndeed,He
عَزِيزٌ(is) All-Mighty
حَكِيمٌۭAll-Wise
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)
About this surah
Madani · order 88
Summary
The Surah takes its name Al-Anfal (The Bounties) from the first verse.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)