هذا يوم يفصل الله فيه بين الخلائق، ويتميز فيه الحق من الباطل، جمعناكم فيه -يا معشر كفار هذه الأمة- مع الكفار الأولين من الأمم الماضية، فإن كان لكم حيلة في الخلاص من العذاب فاحتالوا، وأنقذوا أنفسكم مِن بطش الله وانتقامه.
77:29
«فإن كان لكم كيد» حيلة في دفع العذاب عنكم «فكيدون» فافعلوها.
فإن كان لكم كيد فكيدون أي حيلة في الخلاص من الهلاك فكيدوني أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني ولن تجدوا ذلك . وقيل : أي فإن كان لكم كيد أي قدرتم على حرب فكيدوني أي حاربوني . كذا روى الضحاك عن ابن عباس . قال : يريد كنتم في الدنيا تحاربون محمدا - صلى الله عليه وسلم - وتحاربونني فاليوم حاربوني . وقيل : أي إنكم كنتم في الدنيا تعملون بالمعاصي وقد عجزتم الآن عنها وعن الدفع عن أنفسكم . وقيل : إنه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيكون كقول هود : فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون .
"فإن كان لكم كيد فكيدون"، قال مقاتل: إن كانت لكم حيلة فاحتالوا لأنفسكم.
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39)وباعتبار هذا الضمير فرع عليه قوله : { فإن كان لكم كيْد فكيدون } فكان تخلّصاً إلى توبيخ الحاضرين على ما يكيدون به للرسول صلى الله عليه وسلم وللمسلمين قال تعالى : { إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيداً فمَهِّل الكافرين أمهلهم رويداً } [ الطارق : 15 17 ] وأن كيدهم زائل وأن سوء العقبى عليهم .وفرع على ذلك { فإن كان لكم كيد فكيدون } ، أي فإن كان لكم كيد اليوم كما كان لكم في الدنيا ، أي كيد بديني ورسولي فافعلوه .والأمر للتعجيز ، والشرط للتوبيخ والتذكير بسوء صنيعهم في الدنيا ، والتسجيل عليهم بالعجز عن الكيد يومئذٍ حيث مُكِّنوا من البحث عما عسى أن يكون لهم من الكيد فإذا لم يستطيعوه بعد ذلك فقد سُجل عليهم العجز . وهذا من العذاب الذي يعذَّبونه إذ هو من نوع العذاب النفساني وهو أوقع على العاقل من العذاب الجسماني .
( فَإِن كَانَ لَكمُ ) - أيها الكافرون - ( كَيْدٌ ) أى : مخرج وحيلة ومنفذ من العذاب الذى حل بكم ( فَكِيدُونِ ) أى : فافعلوه وقوموا به فأنتم الآن فى أشد حالات الاحتياج إلى من يخفف العذاب عنكم .أو المعنى : ( فَإِن كَانَ لَكمُ ) - أيها الكافرون - ( كَيْدٌ ) أى : قدرة على كيد دينى ورسلى والمؤمنين ، كما كنتم تفعلون فى الدنيا ( فَكِيدُونِ ) أى : فاظهروه اليوم . والأمر للتعجيز ، لأنه من المعروف أنهم فى يوم القيامة لا قدرة لهم ولا حيلة .وهكذا نجد أن هذه الآيات الكريمة ، قد ساقت ألوانا من الأدلة على وحدانية الله - تعالى - ، وعلى أن يوم البعث حق ، وعلى العاقبة السيئة التى سيكون عليها الكافرون يوم القيامة .
فَإِنSo if
كَانَis
لَكُمْfor you
كَيْدٌۭa plan
فَكِيدُونِthen plan against Me
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)
About this surah
Makki · order 33
Summary
The Surah takes its name from the word wal-mursalat in the first verse.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)