إن الإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص، إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى، وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك، إلا المقيمين للصلاة الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يَشْغَلهم عنها شاغل، والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم، وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها، والذين يؤمنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة، والذين هم خائفون من عذاب الله. إن عذاب ربهم لا ينبغي أن يأمنه أحد. والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرَّم الله عليهم، إلا على أزواجهم وإمائهم، فإنهم غير مؤاخذين.
70:19
«إذا مسه الشر جزوعا» وقت مس الشر.
وهو الذي إذا ناله الشر أظهر شدة الجزع
وهو قوله: "إذا مسه الشر جزوعاً".
إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) و { الشر } : الأذى مثل المرض والفقر .و { الخير } : ما ينفع الإنسان ويلائم رغباته مثل الصحة والغنى .والجزوع : الشديد الجزع ، والجزع : ضد الصبر .والمنوع : الكثير المنع ، أي شديد المنع لبذل شيء مما عنده من الخير .و { إذا } في الموضعين ظرفان يتعلقان كل واحد بما اتصل به من وصفي { جزوعاً ومنوعاً .
وسئل ابن عباس عن الهلوع فقال : هو كما قال الله - تعالى - : ( إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً . وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً ) .ولا تفسير أبين من تفسيره - سبحانه - .والإِنسان : المراد به الجنس ، أو الكافر . . وأل فى الشر والخير للجنس - أيضا .والتعبير بقوله : ( خُلِقَ هَلُوعاً ) يشير إلى أن جنس الإِنسان - إلا من عصم الله - مفطور ومطبوع ، على أنه إذا أصابه الشر جزع ، وإذا مسه الخير بخل . . وأن هاتين الصفتين ليستا من الصفات التى يحبها الله - تعالى - بدليل أنه - سبحانه - قد استثنى المصلين وغيرهم من التلبس بهاتين الصفتين .وبدليل أن من صفات المؤمن الصادق أن يكون شكورا عند الرخاء صبورا عند الضراء .وفى الحديث الشريف ، يقول صلى الله عليه وسلم : " شر ما فى الرجل : شح هالع ، وجبن خالع " . وفى حديث آخر يقول صلى الله عليه وسلم : " عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته صبر فكان خيرا له " .قال الجمل : وقوله : ( جَزُوعاً ) و ( مَنُوعاً ) فيهما ثلاثة أوجه : أحدها : أنهما منصوبان على الحال فى الضمير فى ( هَلُوعاً ) ، وهو العامل فيهما . والتقدير : هلوعا حال كونه جزوعا وقت مس الشر ، ومنوعا وقت مس الخير : الثانى : أنهما خبران لكان أو صار مضمرة . أى : إذا مسه الشر كان أوصار جزوعا ، وإذا مسه الخير كان أوصار منوعا .الثالث : أنهما نعتان لقوله : " هلوعا " .
About this surah
Makki · order 79
Summary
The Surah takes its name from the word dhil Ma'arij in verse 3.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
إِذَاWhen
مَسَّهُtouches him
ٱلشَّرُّthe evil
جَزُوعًۭاdistressed
٢٠(20)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)