“(And) the dwellers in Midian. And Moses was denied; but I indulged the disbelievers a long while, then I seized them, and how (terrible) was My abhorrence!”
“And the inhabitants of Madyan. And Moses was denied, so I prolonged enjoyment for the disbelievers; then I seized them, and how [terrible] was My reproach.”
“and so did the dwellers of Midian, and Moses too was branded a liar. Initially I granted respite to the unbelievers for a while and then seized them. How dreadful was My punishment!”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
وإن يكذبك قومك- أيها الرسول- فقد سبقهم في تكذيب رسلهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وأصحاب "مدين" الذين كذبوا شعيبًا، وكذَّب فرعون وقومه موسى، فلم أعاجل هذه الأمم بالعقوبة، بل أمهلتها، ثم أخذتُ كلا منهم بالعذاب، فكيف كان إنكاري عليهم كفرهم وتكذيبهم، وتبديل ما كان بهم مِن نعمة بالعذاب والهلاك؟
22:42
«وأصحاب مدين» قوم شعيب «وكُذب موسى» كذبه القبط لا قومه بنو إسرائيل أي كذب هؤلاء رسلهم فلك أسوة بهم «فأمليتُ للكافرين» أمهلتهم بتأخير العقاب لهم «ثم أخذتهم» بالعذاب «فكيف كان نكير» أي إنكاري عليم بتكذيبهم بإهلاكهم والاستفهام للتقرير: أي هو واقع موقعه.
وكذب موسى أي كذبه فرعون وقومه . فأما بنو إسرائيل فما كذبوه ، فلهذا لم يعطفه على ما قبله فيكون وقوم موسى . فأمليت للكافرين أي أخرت عنهم العقوبة . ثم أخذتهم فعاقبتهم . فكيف كان نكير استفهام بمعنى التغيير ؛ أي فانظر كيف كان تغييري ما كانوا فيه من النعم بالعذاب والهلاك ، فكذلك أفعل بالمكذبين من قريش . قال الجوهري : النكير والإنكار تغيير المنكر ، والمنكر واحد المناكير .
وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ) أي : أمهلتهم وأخرت عقوبتهم ، ( ثم أخذتهم ) [ عاقبتهم ] ( فكيف كان نكير ) أي : إنكاري ، أي : كيف أنكرت عليهم ما فعلوا من التكذيب بالعذاب والهلاك ، يخوف به من يخالف النبي صلى الله عليه وسلم ويكذبه .
وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44)وقوله : { فأمليتُ للكافرين } معناه فأمليت لهم ، فوُضع الظاهر موضع الضمير للإيماء إلى أن علة الإملاء لهم ثم أخذِهم هو الكفر بالرسُل تعريضاً بالنذارة لمشركي قُريش .والأخذ حقيقته : التناول لِما لم يكن في اليد ، واستعير هنا للقدرة عليهم بتسليط الإهلاك بعد إمهالهم ، ومناسبة هذه الاستعارة أن الإملاء لهم يشبه بعد الشيء عن متناوله فشبّه انتهاءُ ذلك الإملاء بالتناول ، شبه ذلك بأخذ الله إياهم عنده ، لظهور قدرته عليهم بعد وعيدهم ، وهذا الأخذ معلوم في آيات أخرى عدا أن قوم إبراهيم لم يتقدم في القرآن ذكر لعذابهم أو أخذهم سوى أن قوله تعالى في [ سورة الأنبياء : 70 ] { وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين } مشير إلى سُوءِ عاقبتهم مما أرادوا به من الكيد ، وهذه الآية صريحة في ذلك كما أشرنا إليه هنالك .ومناسبة عَدّ قوم إبراهيم هنا في عداد الأقوام الذين أخذهم الله دون الآيات الأخرى التي ذُكر فيها من أُخذوا من الأقوام ، أنّ قوم إبراهيم أتمّ شبهاً بمشركي قُريش في أنهم كذبوا رسولهم وآذوه . وألجأوه إلى الخروج من موطنه { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [ الصافات : 99 ]. فكان ذكر إلجاء قريش المؤمنين إلى الخروج من موطنهم في قوله : { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق } [ الحج : 40 ] مناسبةٌ لذكر قوم إبراهيم .والإملاءُ : ترك المتلبّس بالعِصيان دون تعجيل عقوبته وتأخيرها إلى وقت متأخر حتى يحسب أنه قد نَجا ثم يؤخذ بالعقوبة .والفاء في { فأمليت للكافرين } للتعقيب دلالة على أن تقدير هلاكهم حاصل من وقت تكذيبهم وإنما أُخر لهم ، وهو تعقيب موزع ، فلكل قوم من هؤلاء تعقيبُ إملائه ، والأخذ حاصل بعد الإملاء بمهلة ، فلذلك عطف فعلُه بحرف المهلة .وعطفت جملة { فكيف كان نكير } بالفاء لأنّ حق ذلك الاستفهام أن يحصل عند ذكر ذلك الأخذ ، وهو استفهام تعجيبي ، أي فأعْجَب من نكيري كيف حصل . ووجه التعجيب منه أنهم أبدلوا بالنعمة مِحنة ، وبالحياة هلاكاً ، وبالعمارة خراباً فهو عبرة لغيرهم .والنكير : الإنكار الزجري لتغيير الحالة التي عليها الذي يُنكَر عليه :و { نكيرِ } بكسرة في آخره دالة على ياء المتكلم المحذوفة تخفيفاً .وكأنّ مناسبة اختيار النكير في هذه الآية دون العذاب ونحوه أنه وقع بعد التنويه بالنهي عن المنكر لينبه المسلمين على أن يبذلوا في تغيير المنكر منتهى استطاعتهم ، فإن الله عاقب على المنكر بأشد العقاب ، فعلى المؤمنين الائتساء بصنع الله ، وقد قال الحكماء : إنّ الحكمة هي التشبه بالخالق بقدر ما تبلغه القوة الإنسانية ، وفي هذا المجال تتسابق جياد الهمم .
وقال - سبحانه - : ( وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ ) ولم يقل وقوم شعيب ، لأنهم هم الأسبق فى التكذيب له - عليه السلام - على أصحاب الآيكة ، ولأنهم هم أهله أما أصحاب الأيكة فكانوا غرباء عنه .وقال - سبحانه - : ( وَكُذِّبَ موسى ) لأنه لم يكذَّب من جميع قومه وهم بنو إسرائيل . وإنما كان المكذب له هو فرعون وملأه ، وللإشارة إلى أن موسى - عليه السلام - قد جاء إلى الناس بآيات واضحات تدل على صدقه ، ومع ذلك فقد قوبل بالتكذيب من فرعون وملئه .ثم بين - سبحانه - ما حل بهؤلاء من عقوبات فقال : ( فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) .والإملاء : الإمهال وفى الصحيحين عن أبى موسى الأشعرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله ليملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " .والنكير : اسم مصدر بمعنى الإنكار ، يقال : أنكرت على فلان فعله ، إذا ردعته وزجرته عنه .أى : هؤلاء الأقوام الذين كذبوا أنبياءهم ، لم أعاجلهم بالعقوبة ، بل أملهتهم وأمليت لهم ، ثم أخذتهم أخذ عزيز مقتدر ، فانظر - أيها العاقل - كيف كان إنكارى عليهم؟ لقد كان إنكارا مخيفا مهلكا ( فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) وقال - سبحانه - ( فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ) بالإظهار دون الإضمار ، لزيادة التشنيع عليهم والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) للتهويل والتعجيب . أى : لقد كان إنكارا فظيعا حول حياتهم إلى موت ، وعمرانهم إلى خراب ، وغرورهم إلى ذلة وهوان . . . فعلى مشركى قريش أن يعتبروا بذلك ويتعظوا . . . وإلا فالعاقبة معروفة لهم .
About this surah
Madani · order 103
Summary
This Surah takes its name from v. 27.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَأَصْحَـٰبُAnd the inhabitants
مَدْيَنَ ۖ(of) Madyan
وَكُذِّبَAnd Musa was denied
مُوسَىٰAnd Musa was denied
فَأَمْلَيْتُso I granted respite
لِلْكَـٰفِرِينَto the disbelievers
ثُمَّthen
أَخَذْتُهُمْ ۖI seized them
فَكَيْفَand how
كَانَwas
نَكِيرِMy punishment
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)