“And those who were but followers will say: If a return were possible for us, we would disown them even as they have disowned us. Thus will Allah show them their own deeds as anguish for them, and they will not emerge from the Fire.”
“Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allah show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.”
“Then those who followed them will say, "Would that we were given another chance to return to the world: then we will disown them just as they have disowned us today." Thus will Allah bring before them the deeds they did in the world in such a manner as to make them wring their hands in regret but they shall be unable to come out of the Fire.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
وقال التابعون: يا ليت لنا عودة إلى الدنيا، فنعلن براءتنا من هؤلاء الرؤساء، كما أعلنوا براءتهم مِنَّا. وكما أراهم الله شدة عذابه يوم القيامة يريهم أعمالهم الباطلة ندامات عليهم، وليسوا بخارجين من النار أبدًا.
2:165
«وقال الذين اتَّبعوا لو أن لنا كرَّة» رجعة إلى الدنيا «فنتبرَّأ منهم» أي المتبوعين «كما تبرءوا منا» اليوم ولو للتمني ونتبرأ جوابه «كذلك» أي كما أراهم شدة عذابه وتبرأ بعضهم من بعض «يريهم الله أعمالهم» السيئة «حسرات» حال ندامات «عليهم وما هم بخارجين من النار» بعد دخولها.
قوله تعالى : وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النارقوله تعالى : وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة أن في موضع رفع ، أي لو ثبت أن لنا رجعة فنتبرأ منهم جواب التمني . والكرة : الرجعة والعودة إلى حال قد كانت ، أي قال الأتباع : لو رددنا إلى الدنيا حتى نعمل صالحا ونتبرأ منهم كما تبرءوا منا أي تبرؤا كما ، فالكاف في موضع نصب على النعت لمصدر محذوف . ويجوز أن يكون نصبا على الحال ، تقديرها متبرئين ، والتبرؤ الانفصال .قوله تعالى : كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم الكاف في موضع رفع ، أي الأمر كذلك . أي كما أراهم الله العذاب كذلك يريهم الله أعمالهم . ويريهم الله قيل : هي ، من رؤية البصر ، فيكون متعديا لمفعولين : الأول الهاء والميم في يريهم ، والثاني أعمالهم ، وتكون حسرات حالا . ويحتمل أن يكون من رؤية القلب ، فتكون حسرات المفعول الثالث . أعمالهم قال الربيع : أي الأعمال الفاسدة التي ارتكبوها فوجبت لهم بها النار . وقال ابن مسعود والسدي : الأعمال الصالحة التي تركوها ففاتتهم الجنة ، ورويت في هذا القول أحاديث . قال السدي : ترفع لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله تعالى ، ثم تقسم بين المؤمنين فذلك حين يندمون . وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها ، وأما إضافة الأعمال الفاسدة إليهم فمن حيث عملوها . والحسرة واحدة الحسرات ، كتمرة وتمرات ، وجفنة وجفنات ، وشهوة وشهوات . هذا إذا كان اسما ، فإن نعته سكنت ، كقولك : ضخمة وضخمات ، وعبلة وعبلات . والحسرة أعلى درجات الندامة على شيء فائت . والتحسر : التلهف ، يقال : حسرت عليه ( بالكسر ) أحسر حسرا وحسرة . وهي مشتقة من الشيء الحسير الذي قد انقطع وذهبت قوته ، كالبعير إذا عيي .[ ص: 195 ] وقيل : هي مشتقة من حسر إذا كشف ، ومنه الحاسر في الحرب : الذي لا درع معه . والانحسار : الانكشاف .قوله تعالى : وما هم بخارجين من النار دليل على خلود الكفار فيها وأنهم لا يخرجون منها . وهذا قول جماعة أهل السنة ، لهذه الآية ولقوله تعالى : ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط . وسيأتي .
{وقال الذين اتبعوا} يعني الأتباع.{لو أن لنا كرة} أي رجعة إلى الدنيا.{فنتبرأ منهم} أي من المتبوعين.{كما تبرؤوا منا} اليوم.{كذلك} أي كما أراهم العذاب كذلك.{يريهم الله} وقيل كتبرؤ بعضهم من بعض يريهم الله.{أعمالهم حسرات} ندامات.{عليهم} جمع حسرة، قيل: يريهم الله ما ارتكبوا من السيئات فيتحسرون لم عملوا، وقيل: يريهم ما تركوا من الحسنات فيندمون على تضييعها.وقال ابن كيسان: "إنهم أشركوا بالله الأوثان رجاء أن تقربهم إلى الله عز وجل، فلما عذبوا على ما كانوا يرجون ثوابه تحسروا وندموا"، قال السدي: "ترفع لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله فيقال لهم تلك مساكنكم لو أطعتم الله، ثم تقسم بين المؤمنين فذلك حين يندمون ويتحسرون".{وما هم بخارجين من النار}.
وقوله : { وقال الذين اتبعوا } أظهر في مقام الإضمار لأن ضميري الغيبة اللذيْن قبله عائدان إلى مجموع الفريقين ، على أن في صلة { الذين اتبعوا } تنبيهاً على إغاظة المتبوعين وإثارة حسرتهم وذلك عذاب نفساني يضاعِفُ العذاب الجثماني وقد نبه عليه قوله : { كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم } .و ( لو ) في قوله : { لو أن لنا كرة } مستعملة في التمني وهو استعمال كثير لحرف ( لو ) وأصلها الشرطية حُذف شرطها وجوابُها واستعيرت للتمني بعلاقة اللزوم لأن الشيء العسير المَنال يكثر تمنيه ، وسَدَّ المصدر مسد الشرط والجواب ، وتقدير الكلام لو ثبتت لنا كرة لتبرأنا منهم وانتصب ما كان جواباً على أنه جواب التمني وشاع هذا الاستعمال حتى صار من معاني لو وهو استعمال شائع وأصله مجاز مرسل مركب وهو في الآية مرشح بنصب الجواب .والكَرَّة الرَّجعة إلى محل كان فيه الراجع وهي مرة من الكر ولذلك تطلق في القرآن على الرجوع إلى الدنيا لأنه رجوع لمكان سابق ، وحذف متعلِّق ( الكرة ) هنا لظهوره .والكاف في كما تبرءوا للتشبيه استعملت في المجازاة لأن شأن الجزاء أن يماثل الفعل المجازي قال تعالى : { وجزاؤا سيئة سيئة مثلها } [ الشورى : 40 ] ، وهذه الكاف قريبة من كاف التعليل أو هي أصلها وأحسن ما يظهر فيه معنى المجازاة في غير القرآن قول أبي كبير الهذلي: ... أهُزُّ بهِ في ندوة الحي عطفهكما هَزَّ عِطفي بالهِجان الأوارك ... ويمكن الفرق بين هذه الكاف وبين كاف التعليل أن المذكور بعدها إن كان من نوع المشبه كما في الآية وبيت أبي كبير جُعلت للمجازاة ، وإن كان من غير نوعه وما بعد الكاف باعثٌ على المشبه كانت للتعليل كما في قوله تعالى : { واذكروه كما هداكم } [ البقرة : 198 ] .والمعنى أنهم تمنوا أن يعودوا إلى الدنيا بعدما علموا الحقيقة وانكشف لهم سوء صنيعهم فيدعوهم الرؤساء إلى دينهم فلا يجيبونهم ليَشفوا غيظهم من رؤسائهم الذين خذلوهم ولتحصل للرؤساء خيبة وانكسار كما خيبوهم في الآخرة .فإن قلت هم إذا رجعوا رجعوا جميعاً عالمين بالحق فلا يدعوهم الرؤساء إلى عبادة الأوثان حتى يمتنعوا من إجابتهم ، قلتُ باب التمني واسع فالأتباع تمنوا أن يعودوا إلى الدنيا عالمين بالحق ويعود المتبوعون في ضلالهم السابق وقد يقال اتهم الأتباع متبوعيهم بأنهم أضلوهم على بصيرة لعلمهم غالباً والأتباع مغرورون لجهلهم فهم إذا رجعوا جميعاً إلى الدنيا رجع المتبوعون على ما كانوا عليه من التضليل على علم بناء على أن ما رأوه يوم القيامة لم يزعهم لأنهم كانوا من قبل موقنين بالمصير إليه ورجع الأتباع عالمين بمكر المتبوعين فلا يطيعونهم .وجملة { كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم } تذييل وفذلكة لقصة تبَري المتبوعين من أتباعهم .والإشارة في قوله : { كذلك يريهم الله } للإراءة المأخوذة من { يريهم } على أسلوب { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً } [ البقرة : 143 ] .والمعنى أن الله يريهم عواقب أعمالهم إراءً مثل هذا الإراءِ إذ لا يكون إراءٌ لأعمالهم أوقعَ منه فهو تشبيه الشيء بنفسه باختلاف الاعتبار كأنه يُرام أن يريهم أعمالهم في كيفية شنيعة فلم يوجد أشنعُ من هذه الحالة ، وهذا مثل الإخبار عن المبتدأ بلفظه في نحو شِعْرِي شِعْرى ، أو بمرادفه نحو والسفاهة كاسمها ، وقد تقدم تفصيله عند قوله تعالى : { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً } .والإراءة هنا بصرية ولذلك فقوله : { حسرات عليهم } حال من { أعمالهم } ومعنى { يريهم الله أعمالهم } يريهم ما هو عواقب أعمالهم لأن الأعمال لا تدرك بالبصر لأنها انقضت فلا يحسُّون بها .والحسرة حزن في ندامة وتلهف وفعله كفرِح واشتقاقها من الحَسْر وهو الكشف لأن الكشف عن الواقع هو سبب الندامة على ما فات من عدم الحيطة له .وقوله : { وما هم بخارجين نت النار } حال أو اعتراض في آخر الكلام لقصد التذييل لمضمون { كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم } لأنهم إذا كانوا لا يخرجون من النار تعيَّن أن تمنيهم الرجوع إلى الدنيا وحدوثَ الخيبة لهم من صنع رؤسائهم لا فائدة فيه إلاّ إدخالُ ألم الحسرات عليهم وإلاّ فهم باقون في النار على كل حال .وعُدل عن الجملة الفعلية بأن يقال «وما يخرجون» إلى الاسمية للدلالة على أن هذا الحكم ثابت أنه من صفاتهم ، وليس لتقديم المسند إليه هنا نكتة ، إلاّ أنه الأصل في التعبير بالجملة الإسمية في مثل هذا إذ لا تتأتَّى بسوى هذا التقديم ، فليس في التقديم دلالة على اختصاص لما علمت ولأن التقديم على المسند المشتق لا يفيد الاختصاص عند جمهور أئمة المعاني ، بل الاختصاص مفروض في تقديمه على المسند الفعلي خاصة ، ولأجل ذلك صرح صاحب «الكشاف» تبعاً للشيخ عبد القاهر بأن موقع الضمير هنا كموقعه في قول المعذَّل البكري: ... هْم يَفْرِشُون اللِّبْد كُلَّ طِمِرَّةٍوأجرَدَ سَبَّاققٍ يَبُذ المُغَالِيا ... في دلالته على قوة أمرهم فيما أسند إليهم لا على الاختصاص اه .وادعى صاحب «المفتاح» أن تقديم المستند إليه على المسند المشتق قد يفيد الاختصاص كقوله تعالى : { وما عابنا لعزيز } [ هود : 91 ] { وما بطارد الذين أمنوا } [ هود : 29 ] { وما أنت عليهم بوكيل } [ الأنعام : 107 ] فالوجه أن تقديم المسند إليه على المسند المشتق لا يفيد بذاته التخصيص وقد يستفاد من بعض مواقعه مَعنى التخصيص بالقرائن ، وليس في قوله تعالى : { وما هم بخارجين من النار } . ما يفيد التخصيص ولا يدعو إليه .
ثم بين - سبحانه - ما قاله الأتباع على سبيل الحسرة والندم فقال : ( وَقَالَ الذين اتبعوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا ) .الكرة : الرجعة والعودة . يقال : كر يكر كراً : أي : رجع . و ( لو ) للتمني . وقوله : ( فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ ) منصوب بعد الفاء بأن مضمرة في جواب التمني الذي أشربته لو ، والكاف في قوله ( كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا ) في محل نصب نعت لمصدر محذوف أي تبرأ مثل تبرئهم .والمعنى : وقال الذين كانوا تابعين لغيرهم في الباطل بدون تعقل أو تدبر ليت لنا رجعة إلى الحياة الدنيا فنتبرأ من هؤلاء الذين اتبعناهم وأضلونا السبيل كما تبرءوا منا في هذا اليوم العصيب ، ولنشفي غيظنا منهم لأنهم خذلونا وأوردونا موارد التهلكة والعذاب الأليم .وقوله - تعالى - : ( كَذَلِكَ يُرِيهِمُ الله أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ) تذبيل لتأكيد الوعيد ، وبيان لحال المشركين في الآخرة .قال الآلوسي : وقوله : ( كَذَلِكَ ) في موضع المفعول المطلق لما بعده ، والمشار إليه الإِراء المفهوم من قوله : ( إِذْ يَرَوْنَ ) أي : كإراء العذاب المتلبس بظهور أن القوة لله والتبري وتقطع الأسباب وتمنى الرجعة ، يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم . وجوز أن يكون المشار إليه المصدر المفهوم مما بعد والكاف مقحمة لتأكيد ما أفاده اسم الإِشارة من الضخامة . أي : مثل ذلك الإِراء الفظيع يريهم على حد ما قيل في قوله - تعالى - : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) والمراد بأعمالهم : المعاصي التي ارتكبوها وفي مقدمتها اتباعهم لمن أضلوهم .و ( حَسَرَاتٍ ) جمع حسرة ، وهي أشد درجات الندم والغم على ما فات . يقال : حسر يحسر حسراً فهو حسير ، إذا اشتدت ندامته على أمر فاته .قال الرازي : وأصل الحسر الكشف . يقال حسر ذراعيه أي : كشف والحسرة انكشاف عن حال الندامة . والحسور الإِعياء لأنه انكشاف الحال عما أوجبه طول السفر . قال - تعالى - :( وَمَنْ عِنْدَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ ) بينهم ، يريهم - سبحانه - أعمالهم السيئة يوم القيامة فتكون حسرات تتردد في صدورهم كأنها شرر الجحيم .ثم ختم - سبحانه - الآية ببيان عاقبة أمرهم فقال : ( وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النار ) .أي : وما هم بخارجين من تلك النار التي عوقبوا بها بسبب شركهم ، بل هم مستقرون فيها استقراراً أبدياً ، وقد جاءت الجملة اسمية لتأكيد نفي خروجهم من النار ، وبيان أنهم مخلدون فيها كما قال - تعالى - في آية أخرى : ( كُلَّمَآ أرادوا أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا ) وهكذا يسوق لنا القرآن ما يدور بين التابعين والمتبوعين يوم القيامة من تنصل وتحسر وتخاصم بتلك الطريقة المؤثرة ، حتى لكأنك أمام مشهد مجسم ، ترى فيه الصور الشاخصة حاضرة . وذلك لون من ألوان بلاغه القرآن في عرضه للحقائق ، حتى تأخذ سبيلها إلى النفوس الكريمة ، وتؤتى ثمارها الطيبة في القلوب السليمة .
About this surah
Madani · order 87
Summary
Al-Baqarah (the Cow) has been so named from the story of the Cow occurring in this Surah (67-73). It has not, however, been used as a title to indicate the subject of the Surah. It will, therefore, be as wrong to translate the name Al-Baqarah into "The Cow" or "The Heifer" as to translate any English name, say Mr. Baker, Mr. Rice, Mr. Wolf etc., into their equivalents in other languages or vice versa, because this would imply that the Surah dealt with the subject of "The Cow". Many more Surahs of the Quran have been named in the same way because no comprehensive words exist in Arabic (in spite of its richness) to denote the wide scope of the subject discussed in them. As a matter of fact all human languages suffer from the same limitation.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَقَالَAnd said
ٱلَّذِينَthose who
ٱتَّبَعُوا۟followed
لَوْ(Only) if
أَنَّ[that]
لَنَاfor us
كَرَّةًۭa return
فَنَتَبَرَّأَthen we will disown
مِنْهُمْ[from] them
كَمَاas
تَبَرَّءُوا۟they disown
مِنَّا ۗ[from] us
كَذَٰلِكَThus
يُرِيهِمُwill show them
ٱللَّهُAllah
أَعْمَـٰلَهُمْtheir deeds
حَسَرَٰتٍ(as) regrets
عَلَيْهِمْ ۖfor them
وَمَاAnd not
هُمthey
بِخَـٰرِجِينَwill come out
مِنَfrom
ٱلنَّارِthe Fire
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)