“(On the day) when those who were followed disown those who followed (them), and they behold the doom, and all their aims collapse with them.”
“[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],”
“When He will inflict punishment, those very leaders and guides whom they followed in the world will disown them. But punishment they shall get and all their bonds shall be cut off.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
عند معاينتهم عذاب الآخرة يتبرأ الرؤساء المتبوعون ممن اتبعهم على الشرك، وتنقطع بينهم كل الصلات التي ارتبطوا بها في الدنيا: من القرابة، والاتِّباع، والدين، وغير ذلك.
2:165
«إذ» بدل من إذ قبله «تبرَّأ الذين اتُبعوا» أي الرؤساء «من الذين اتَّبعوا» أي أنكروا إضلالهم «و» قد «رأوا العذاب وتقطعت» عطف تبرأ «بهم» عنهم «الأسباب» الوصل التي كانت بينهم في الدنيا من الأرحام والمودة.
قوله تعالى : إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسبابقوله تعالى : إذ تبرأ الذين اتبعوا يعني السادة والرؤساء تبرءوا ممن اتبعهم على الكفر . عن قتادة وعطاء والربيع . وقال قتادة أيضا والسدي : هم الشياطين المضلون تبرءوا من الإنس . وقيل : هو عام في كل متبوع . ورأوا العذاب يعني التابعين والمتبوعين ، قيل : بتيقنهم له عند المعاينة في الدنيا . وقيل : عند العرض والمساءلة في الآخرة .قلت : كلاهما حاصل ، فهم يعاينون عند الموت ما يصيرون إليه من الهوان ، وفي الآخرة يذوقون أليم العذاب والنكال .[ ص: 194 ] قوله تعالى : وتقطعت بهم الأسباب أي الوصلات التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا من رحم وغيره ، عن مجاهد وغيره . الواحد سبب ووصلة . وأصل السبب الحبل يشد بالشيء فيجذبه ، ثم جعل كل ما جر شيئا سببا . وقال السدي وابن زيد : إن الأسباب أعمالهم . والسبب الناحية ، ومنه قول زهير :ومن هاب أسباب المنايا ينلنه وإن يرق أسباب السماء بسلم
{إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب} هذا في يوم القيامة حين يجمع الله القادة والأتباع فيتبرأ بعضهم من بعض، هذا قول أكثر المفسرين، وقال السدي: "هم الشياطين يتبرأون من الإنس".{وتقطعت بهم} أي عنهم.{الأسباب} أي الوصلات التي كانت بينهم في الدنيا من القرابات والصداقات وصارت مخالتهم عداوة، وقال ابن جريج: "الأرحام كما قال الله تعالى:{فلا أنساب بينهم يومئذ} [101-المؤمنون]"، وقال السدي: "يعني الأعمال التي كانوا يعملونها في الدنيا كما قال الله تعالى {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً} [23-الفرقان]".وأصل السبب ما يوصل به إلى الشيء من ذريعة أو قرابة أو مودة ومنه يقال للحبل سبب وللطريق سبب.
إذ ظرف وقع بدل اشتمال من ظرف { إذ يرون العذاب } [ البقرة : 165 ] أي لو تراهم في هذين الحالين حال رؤيتهم العذاب وهي حالة فظيعة وتشتمل على حال اتخاذ لهم وتبرىء بعضهم من بعض وهي حالة شنيعة وهما حاصلان في زمن واحد .وجيء بالفعل بعد ( إذ ) هنا ماضياً مع أنه مستقبل في المعنى لأنه إنما يحصل في الآخرة تنبيهاً على تحقق وقوعه فإن درجتَ على أن إذ لا تخرج عن كونها ظرفاً للماضي على رأي جمهور النحاة فهي واقعة موقع التحقيق مثل الفعل الماضي الذي معها فتكون ترشيحاً للتبعية ، وإن درجت على أنها ترد ظرفاً للمستقبل وهو الأصح ونسبه في «التسهيل» إلى بعض النحاة ، وله شواهد كثيرة في القرآن قال تعالى : { ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه } [ آل عمران : 152 ] على أن يكون { إذ تحسونهم } هو الموعود به وقال : { فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم } [ غافر : 71 ] فيكون المجاز في فعل { تَبرَّأ } خاصة .والتبرؤ تكلف البراءة وهي التباعد من الأمر الذي من شأن قُرْبه أن يكون مضراً ولذلك يقال تبارآ إذا أبعد كلٌ الآخر من تبعةٍ محققة أو متوقعة .و { الذين اتبعوا } بالبناء إلى المجهول هم الذين ضللوا المشركين ونصبوا لهم الأنصاب مثل عمرو بن لُحَيَ ، فقد أشعر قوله { اتُّبِعُوا } أنهم كانوا يَدْعُون إلى متابعتهم ، وأيدَّ ذلك قوله بعده { فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا } أي نجازيهم على إِخلافهم .ومعنى براءتهم منهم تنصلهم من مواعيد نفعهم في الآخرة الذي وعدوهم في الدنيا والشفاعة فيهم ، وصَرْفُهم عن الالتحاق بهم حين هَرَعُوا إليهم .وجملة { ورأوا العذاب } حاليَّة أي تبرءوا في حال رؤيتهم العذاب ، ومعنى رؤيتهم إياه أنهم رأوا أسبابه وعلموا أنه أُعِد لمن أضلَّ الناسَ فجعلوا يتباعدون من أَتباعهم لئلا يحق عليهم عذاب المضللين ، ويجوز أن تكون رؤية العذاب مجازاً في إحساس التعذيب كالمجاز في قوله : { يمسهم العذاب } [ الأنعام : 49 ] فموقع الحال هنا حسن جداً وهي مغنية عن الاستئناف الذي يقتضيه المقام لأن السامع يتساءل عن موجب هذا التبرؤ فإنه غريب فيقال رأوا العذاب فلما أريد تصويرالحال وتهويل الاستفظاع عدل عن الاستئناف إلى الحال قضاء لحق التهويل واكتفاءً بالحال عن الاستئناف لأن موقعهما متقارب ، ولا تكون معطوفة على جملة { تبرأ } لأن معناها حينئذٍ يصير إعادةً لمعنى جملة : { ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب } فتصير مجردَ تأكيد لها ويفوت ما ذكرناه من الخصوصيات .وضمير { رَأوا } ضميرٌ مبهم عائد إلى فريقي الذين اتُّبعوا والذين اتَّبعوا .وجملة { وتقطعت بهم الأسباب } معطوفة على جملة { تبرأ } أي وإذْ تقطعت بهم الأسباب ، والضمير المجرور عائد إلى كلا الفريقين .والتقطع الانقطاع الشديد لأن أصله مطاوع قطَّعهُ بالتشديد مضاعف قَطع بالتخفيف .والأسباب جمع سبب وهو الحَبْل الذي يُمد ليُرتقى عليه في النخلة أو السطح ، وقوله { وتقطعت بهم الأسباب } تمثيلية شبهت هيئتهم عند خيبة أملهم حين لم يجدوا النعيم الذي تعبوا لأجله مدةَ حياتهم وقد جاءَ إبانه في ظنهم فوجدوا عوضه العذاب ، بحال المرتقى إلى النخلة ليجتنى الثمر الذي كد لأجله طول السنة فتقطع به السبب عند ارتقائه فسقط هالكاً ، فكذلك هؤلاء قد علم كلهم حينئذٍ أن لا نجاة لهم فحالهم كحال الساقط من علو لا ترجى له سلامة ، وهي تمثيلية بديعة لأنها الهيئة المشبهة تشتمل على سبْعة أشياء كل واحد منها يصلح لأن يكون مشَّبهاً بواحد من الأشياء التي تشتمل عليها الهيئة المشبه بها وهي : تشبيه المشرك في عبادته الأصنام واتباع دينها بالمرتقى بجامع السعي ، وتشبيه العبادة وقبول الآلهة منه بالحبل الموصل ، وتشبيه النعيم والثواب بالثمرة في أعلى النخلة لأنها لا يصل لها المرء إلا بعد طول وهو مدة العمر ، وتشبيه العمر بالنخلة في الطول ، وتشبيه الحرمان من الموصول للنعيم بتقطع الحبل ، وتشبيه الخيبة بالبعد عن الثمرة ، وتشبيه الوقوع في العذاب بالسقوط المهلك . وقلما تأتي في التمثيلية صلوحية أجزاء التشبيه المركب فيها لأن تكون تشبيهات مستقلة ، والوارد في ذلك يكون في أشياء قليلة كقول بشار الذي يُعد مثالاً في الحُسن: ... كأنَّ مُثار النَّقْع فوقَ رؤسِناوأسيافَنَا لَيْلٌ تَهَاوَى كَواكِبُهْ ... فليس في البيت أكثر من تشبيهات ثلاثة .فالباء في ( بهم ) للملابسة أي تقطعت الأسباب ملتبسة بهم أي فسقطوا ، وهذا المعنى هو محل التشبيه لأن الحبل لو تقطع غير ملابس للمرتقى عليه لما كان في ذلك ضر إذ يمسك بالنخلة ويتطلب سبباً آخر ينزل فيه ، ولذلك لم يقل وتقطعت أسبابُهم أو نحوه ، فمن قال إن الباء بمعنى عَن أو للسببية أو التعدية فقد بَعد عن البلاغة ، وبهذه الباء تقوَّم معنى التمثيلية بالصاعد إلى النخلة بحبل وهذا المعنى فائت في قول امرىء القيس: ... تقطَّعَ أسبابُ اللُّبانة والهَوىعَشِيَّةَ جاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرَا ...
وقوله - تعالى - : ( إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا . . . ) بدل من قوله : ( إِذْ يَرَوْنَ العذاب ) . أو مفعولا به بتقدير اذكر .و ( تَبَرَّأَ ) من التبرؤ وهو التخلص والتنصل والتباعد ، ومنه برئت من الدين أي : تخلصت منه ، وبرأ المريض من مرضه ، أي : تخلص من مرضه .والمراد بالذين اتبعوا : أئمة الكفر الذين يحلون ويحرمون ما لم يأذن به الله .والمراد بالذين اتبعوا : أتباعهم وأشياعهم الذين يتلقون جميع أقوالهم بالطاعة والخوضع بدون تدبر أو تعقل .وجملة ( وَرَأَوُاْ العذاب ) حال من الأتباع والمتبوعين ، والضمير يعود على الفريقين : أي : تبرؤا جميعاً من بعض في حال رؤيتهم للعذاب .وجملة ( وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب ) معطوفة على تبرأ ، أورأوا .والباء في ( بِهِمُ ) للسبيبة أي : وتقطعت بسبب كفرهم الأسباب التي كانوا يرجون من ورائها النجاة ، وقيل للملابسة أي : تقطعت الأسباب ملتبسة بهم فخابت آمالهم وسقطوا صرعى .و ( الأسباب ) جمع سبب ، وهو في الأصل الحبل الذي يرتقى به الشجر ونحوه ، ثم سمى به كل ما يتوصل به إلى غيره ، عيناً كان أو معنى . فيقال للطريق سبب ، لأنك بسلوكه تصل إلى الموضع الذي تربده ، ويقال للمودة سبب لأنك تتواصل بها إلى غيرك ، والمراد بالأسباب هنا : الوشانج والصلات التي كانت بين الأتباع والمتبوعين في الدنيا ، من القرابات والمودات والأحلاف والاتفاق في الدين . . . إلخ .والمعنى : واذكر أيها العاقل لتعتبر وتتعظ يوم القيامة ، ذلك اليوم الهائل الشديد الذي يتنصل فيه الرؤساء من مرءوسيهم ، والاتباع من متبوعيهم حال رؤيتهم جميعاً للعذاب وأسبابه ومقدماته وما أعدلهم من شقاء وآلام ، وقد ترتب على كل ذلك أن تقطع ما بين الرؤساء والأذناب من روابط كانوا يتواصلون بها في الدنيا ، وصار كل فريق منهم يلعن الآخر ويتبرؤ منه .قال بعض العلماء : وفي قوله : ( وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب ) استعارة تمثيلية إذ شبهت هيئتهم عند خيبة أملهم حين لم يجدوا النعيم الذي تعبوا لأجله مدة حياتهم وقد جاء إبانه في ظنهم فوجدوا عوضه العذاب ، بحال المرتقى إلى النخلة ليجتني الثمر الذي كد لأجله طول السنة فتقطع به السبب - أي الحبل - عند ارتقائه فسقط هالكا ، فكذلك هؤلاء قد علموا جميعاً حينئذ أن لانجاة لهم ، فحالهم كحال الساقط من علو لا ترجى له سلامة . وهي تمثيلية بديعة تشتمل على سبعة أشياء كل واحد منهما يصلح لأن يكون مشبها بواحد من الأشياء التي تشتمل عليها الهيئة المشبهة بها وهي :تشبيه المشرك في عبادته الأصنام بالمرتقى بجامع السعي ، وتشبيه العبادة وقبول الآلهة منه بالحبل الموصل ، وتشبيه النعيم والثواب بالثمرة في أعلى النخلة لأنها لا يصل إليها المرء إلا بعد طول وهو مدة العمر ، وتشبيه العمر بالنخلة في الطول ، وتشبيه الحرمان من الوصول للنعيم بتقطع الحبل ، وتشبيه الخيبة بالبعد عن الثمرة ، وتشبيه الوقوع في العذاب بالسقوط المهلك . . . "
About this surah
Madani · order 87
Summary
Al-Baqarah (the Cow) has been so named from the story of the Cow occurring in this Surah (67-73). It has not, however, been used as a title to indicate the subject of the Surah. It will, therefore, be as wrong to translate the name Al-Baqarah into "The Cow" or "The Heifer" as to translate any English name, say Mr. Baker, Mr. Rice, Mr. Wolf etc., into their equivalents in other languages or vice versa, because this would imply that the Surah dealt with the subject of "The Cow". Many more Surahs of the Quran have been named in the same way because no comprehensive words exist in Arabic (in spite of its richness) to denote the wide scope of the subject discussed in them. As a matter of fact all human languages suffer from the same limitation.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
إِذْWhen
تَبَرَّأَwill disown
ٱلَّذِينَthose who
ٱتُّبِعُوا۟were followed
مِنَ[from]
ٱلَّذِينَthose who
ٱتَّبَعُوا۟followed
وَرَأَوُا۟and they will see
ٱلْعَذَابَthe punishment
وَتَقَطَّعَتْ[and] will be cut off
بِهِمُfor them
ٱلْأَسْبَابُthe relations
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)