Deep study · دِرَاسَة
17:1
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
17:1
سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًۭا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَـٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَـٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ١
Glorified be He Who carried His servant by night from the Inviolable Place of Worship to the Far distant place of worship the neighbourhood whereof We have blessed, that We might show him of Our tokens! Lo! He, only He, is the Hearer, the Seer.
Exalted is He who took His Servant by night from al-Masjid al-Haram to al-Masjid al-Aqsa, whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing, the Seeing.
Holy is He Who carried His servant by night from the Holy Mosque (in Makkah) to the farther Mosque (in Jerusalem) whose surroundings We have blessed that We might show him some of Our Signs. Indeed He alone is All-Hearing, All-Seeing.
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحِبِهِ وَسَلَّمَ] [[زيادة من ت.]]
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [[في ت، ف، أ: "سورة سبحان".]]
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ
قَالَ الْإِمَامُ [الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ: إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي [[صحيح البخاري برقم (٤٧٠٨) .]] .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ، وَكَانَ يَقْرَأُ كل ليلة " بني إسرائيل "، و " الزمر " [[المسند (٦/١٨٩) ورواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (١١٦٣) وقال: "إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره وفإني لا أعرفه بعدالة ولا حرج". وقد وثقه ابن معين.]] .
بسم الله الرحمن الرحيم
يُمَجِّدُ تَعَالَى نَفْسَهُ، وَيُعَظِّمُ شَأْنَهُ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ سِوَاهُ، فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ ﴿الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في ف: "صلى الله عليه وسلم".]] ﴿لَيْلا﴾ أَيْ فِي جُنْحِ اللَّيْلِ ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وَهُوَ مَسْجِدُ مَكَّةَ ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى﴾ وَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ الَّذِي هُوَ إِيلِيَاءُ [[في ت، ف، أ: "بإيلياء"]] ، مَعْدِنُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ لَدُنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ؛ وَلِهَذَا جُمِعُوا لَهُ هُنَالِكَ كُلُّهُمْ، فَأمّهم فِي مَحِلّتهم [[في ت: "محلهم".]] ، وَدَارِهِمْ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ، وَالرَّئِيسُ الْمُقَدَّمُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ أَيْ: فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ ﴿لِنُرِيَهُ﴾ أَيْ: مُحَمَّدًا ﴿مِنْ آيَاتِنَا﴾ أَيْ: الْعِظَامُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النَّجْمِ: ١٨] .
وَسَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْهُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَيْ: السميع لأقوال عباده، مؤمنهم وكافرهم، مصدقهم وَمُكَذِّبِهِمْ، الْبَصِيرُ بِهِمْ فَيُعْطِي كُلًّا مَا يَسْتَحِقُّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْإِسْرَاءِ
رِوَايَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ -هُوَ ابْنُ بِلَالٍ-عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللِّهِ [[في ف: "عبد الله يعني ابن أبي نمر أنه".]] قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ: إِنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيَهُمُّ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ. فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَتَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ -وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ-فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، بِيَدِهِ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مَنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ -يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ-ثُمَّ أَطْبَقَهُ. ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ. قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ. قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا بِهِ، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمهم.
وَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فسلِّم عَلَيْهِ، فسلَّم عَلَيْهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِابْنِي، نِعْمَ [[في ف: "فنعم".]] الِابْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ فَقَالَ: "مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ " قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي [[في ت، ف: "إلى".]] السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أذْفر فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ.
ثُمَّ عُرِجَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الْأُولَى: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا [[في ف: "مرحبا به".]] وَأَهْلًا وَسَهْلًا.
ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ. ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ، قَدْ وَعَيْتُ [[في أ: "عينهم".]] مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ. فَقَالَ مُوسَى: "رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ" [[في ت: "أنه عليَّ أحد".]] ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ، بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَة الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أو أدنى، فأوحى الله إليه فيما يُوحِي: خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. ثُمَّ هُبِطَ بِهِ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟ " قَالَ: "عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ" قَالَ:" إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ". فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ: أَنْ نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ. فَعَلَا [[في ف: "ثم علا".]] بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ تَعَالَى، فَقَالَ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ: "يَا رَبِّ، خَفِّفْ عَنَّا، فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا" فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ. ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا، فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ" كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: "يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ [[في ف، أ: "وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم".]] وَأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا" فَقَالَ: الْجَبَّارُ: "يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ" قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ: "كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خُمْسٌ عَلَيْكَ"، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: "كَيْفَ فَعَلْتَ؟ " فَقَالَ: "خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا" قَالَ: مُوسَى: "قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا مُوسَى قَدْ -وَاللَّهِ-اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ" [[في ف: "عليه".]] قَالَ: "فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ"، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
هَكَذَا سَاقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "كِتَابِ التَّوْحِيدِ" [[صحيح البخاري برقم (٧٥١٧) .]] ، وَرَوَاهُ فِي "صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ"،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْس عَنْ أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ [[صحيح البخاري برقم (٣٥٧٠) .]] .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْب، عَنْ سُلَيْمَانَ [[في ف، أ: "سليمان به".]] قَالَ: "فَزَادَ وَنَقَصَ، وَقَدَّمَ وَأَخَّرَ" [[صحيح مسلم برقم (١٦٢) .]] .
وَهُوَ كَمَا قَالَهُ [[في أ: "قال".]] مُسْلِمٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَإِنَّ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِر اضْطَرَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَسَاءَ حِفْظُهُ وَلَمْ يَضْبُطْهُ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ هَذَا مَنَامًا تَوْطِئَةً لِمَا وَقَعَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[وَقَالَ] [[زيادة من ت.]] الْبَيْهَقِيُّ: فِي [[في ف، أ: "وفي".]] حَدِيثِ "شَرِيكٍ" زِيَادَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا، عَلَى مَذْهَبِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ ﷺ رَأَى رَبَّهُ، يَعْنِي قَوْلَهُ: "ثُمَّ دَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى" قَالَ: وَقَوْلُ عَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَمْلِهِمْ هَذِهِ الْآيَاتِ على رؤيته جبريل -أصح [[دلائل النبوة للبيهقي (٢/٣٨٥) .]] .
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ الْحَقُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: "نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ". وَفِي رِوَايَةٍ "رَأَيْتُ نُورًا". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ [[صحيح مسلم برقم (١٧٨) .]] .
[[اختُصِرَ كلام المؤلف لشدة طوله]]
About this surah
Makki · order 50
Summary
This Surah takes its name (The Night Journey) from v. 1. But this name is merely a distinctive appellation like the names of many other surahs and not a descriptive title, and does not mean that 'The Night Journey' is the theme of this Surah.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)