أرأيت أعجب مِن طغيان هذا الرجل (وهو أبو جهل) الذي ينهى عبدًا لنا إذا صلَّى لربه (وهو محمد صلى الله عليه وسلم)؟ أرأيت إن كان المنهي عن الصلاة على الهدى فكيف ينهاه؟ أو إن كان آمرًا غيره بالتقوى أينهاه عن ذلك؟ أرأيت إن كذَّب هذا الناهي بما يُدعى إليه، وأعرض عنه، ألم يعلم بأن الله يرى كل ما يفعل؟ ليس الأمر كما يزعم أبو جهل، لئن لم يرجع هذا عن شقاقه وأذاه لنأخذنَّ بمقدَّم رأسه أخذًا عنيفًا، ويُطرح في النار، ناصيته ناصية كاذبة في مقالها، خاطئة في أفعالها. فليُحْضِر هذا الطاغية أهل ناديه الذين يستنصر بهم، سندعو ملائكة العذاب. ليس الأمر على ما يظن أبو جهل، إنه لن ينالك -أيها الرسول- بسوء، فلا تطعه فيما دعاك إليه مِن تَرْك الصلاة، واسجد لربك واقترب منه بالتحبب إليه بطاعته.
96:6
«أو» للتقسيم «أمر بالتقوى».
أي أرأيت يا أبا جهل إن كان محمد على هذه الصفة , أليس ناهيه عن التقوى والصلاة هالكا ؟
"أو أمر بالتقوى" يعني بالإخلاص والتوحيد.
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12)ويوشك أن ينهى عن أن يأمر أحدٌ بالتقوى .وجواب الشرط محذوف وأتى بحرف الشرط الذي الغالب فيه عدم الجزم بوقوع فعل الشرط مُجاراة لحال الذي ينهى عبداً .والرؤية هنا علمية ، وحُذف مفعولا فعل الرؤية اختصاراً لدلالة { الذي ينهى } [ العلق : 9 ] على المفعول الأول ودلالة { ينهى } على المفعول الثاني في الجملة قبلها .و { على } للاستعلاء المجازي وهو شدّة التمكن من الهُدى بحيث يشبه تمكنَ المستعلِي على المكان كما تقدم في قوله تعالى : { أولئك على هدى من ربهم } [ لقمان : 5 ] .فالضميرَاننِ المستتَران في فعلَي { كان على الهدى أو أمر بالتقوى } عائدان إلى { عبداً } وإن كانت الضمائر الحافّة به عائدة إلى { الذي ينهى عبداً إذا صلى } [ العلق : 9 ، 10 ] فإن السياق يرد كل ضمير إلى معاده كما في قول عباس بن مرداس: ... عُدنا ولولا نَحْنُ أحدقَ جمعُهمبالمسلمين وأحرَزوا ما جَمَّعوا ... والمفعول الثاني لفعل «رأيتَ» محذوف دل عليه قوله : { ألم يعلم بأن الله يرى } [ العلق : 14 ] أو دل عليه قوله : { ينهى } المتقدم . والتقدير : أرأيته .وجواب : { إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى } محذوف تقديره : أينهاه أيضاً .وفُصِلت جملة : { أرأيت إن كان على الهدى } لوقوعها موقع التكرير لأن فيها تكريرَ التَّعجيب من أحوال عديدة لشخص واحد .
ومن نهيه إياك عن الصلاة ، فجواب الشرط محذوف للعلم به .فالمراد بالهدى : اهتداؤه إلى الصراط المستقيم ، والمراد بالتقوى : صيانة نفسه عن كل ما يغضب الله - تعالى - ، وأمره غيره بذلك .
About this surah
Makki · order 1
Summary
The Surah is titled so, after the word 'alaq in the second verse.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
أَوْOr
أَمَرَhe enjoins
بِٱلتَّقْوَىٰٓ[of the] righteousness
١٢(12)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)