إن المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن، يكيدون ويدبرون؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل، وأكيد كيدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، فلا تستعجل لهم -أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم، بل أمهلهم وأنظرهم قليلا ولا تستعجل لهم، وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.
86:11
«إنهم» أي الكفار «يكيدون كيدا» يعملون المكايد للنبي صلى الله عليه وسلم.
" إنهم " أي إن أعداء الله " يكيدون كيدا " أي يمكرون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مكرا .
ثم أخبر عن مشركي مكة فقال: "إنهم يكيدون كيداً"، يخافون النبي صلى الله عليه وسلم ويظهرون ما هم على خلافه.
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) استئناف بياني ينبىء عن سؤال سائل يَعْجَب من إعراضهم عن القرآن مع أنه قول فصل ويعْجَب من معاذيرهم الباطلة مثل قولهم : هو هزل أو هذيان أو سحر ، فبُين للسامع أن عملهم ذلك كيد مقصود . فهم يتظاهرون بأنهم ما يصرفهم عن التصديق بالقرآن إلا ما تحققوه من عدم صدقه ، وهم إنما يصرفهم عن الإِيمان به الحفاظ على سيادتهم فيضللون عامتهم بتلك التعلات الملفقة .
( وَمَا هوَ بالهزل ) أى : وأن هذا القرآن ، ليس فيه شائبة من شوائب الهزل أو اللعب أو المزاح . بل هو جد كله ، فيجب على كل عاقل ، أن يتبع هداه ، وأن يستجيب لأمره ونهيه .وفى هذه الآيات الكريمة رد بليغ ، على أولئك المشركين الجاهلين ، الذين وصفوا القرآن ، بأنه نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم ليهزل به ، لأنه يخبرهم بأن الأموات سيعادون إلى الحياة مرة أخرى ، وذلك أمر تستبعده نفوسهم المطموسة .وفى قوله - تعالى - : ( والسمآء ذَاتِ الرجع . والأرض ذَاتِ الصدع ) مقابلة لطيفة ، حيث وصف - سبحانه - السماء والأرض بما ينسابهما ، وبما يشير إلى أن البعث حق ، لأنه كما ينزل المطر من السماء فيحيى الأرض بعد موتها . كذلك يحيى الله - تعالى - بقدرته الأجساد بعد موتها ، وعاد الضمير فى قوله ( إنه ) إلى القرآن - مع أنه لم يسبق له ذكر - لأنه معلوم من المقام .
About this surah
Makki · order 36
Summary
The Surah taken its name from the word at-tariq in its first verse.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
إِنَّهُمْIndeed,they
يَكِيدُونَare plotting
كَيْدًۭاa plot
١٥(15)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)