أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه. ويقسم الله- سبحانه- بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله، فإن القسم بغير الله شرك. لُعن الذين شَقُّوا في الأرض شقًا عظيمًا؛ لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من تنكيل وتعذيب حضورٌ. وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو- سبحانه- على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء.
85:1
«واليوم الموعود» يوم القيامة.
أي الموعود به .وهو قسم آخر , وهو يوم القيامة ; من غير اختلاف بين أهل التأويل .قال ابن عباس : وعد أهل السماء وأهل الأرض أن يجتمعوا فيه .
"واليوم الموعود"، هو يوم القيامة.
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وأما مناسبة القسم باليوم الموعود فلأنه يوم القيامة باتفاق أهل التأويل لأن الله وعد بوقوعه قال تعالى : { ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } [ المعارج : 44 ] مع ما في القَسم به من إدماج الإِيماء إلى وعيد أصحاب القصة المقسَم على مضمونها ، ووعيد أمثالهم المعرَّض بهم .ومناسبة القسم ب { شاهد ومشهود } على اختلاف تأويلاته ، ستُذكر عند ذكر التأويلات وهي قريبة من مناسبة القَسم باليوم الموعود ، ويقابله في المقسم عليه قوله : { وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود } .والبروج : تطلق على علامات من قبة الجَو يتراءى للناظر أن الشمس تكون في سمتها مدة شهر من أشهر السنة الشمسية ، فالبرج : اسم منقول من اسم البُرج بمعنى القصر لأن الشمس تنزله أو منقول من البرج بمعنى الحصن .والبرج السماوي يتألف من مجمُوعة نجوم قريب بعضها من بعض لا تختلف أبعادها أبداً ، وإنما سُمِّي بُرجاً لأن المصطلحين تخيلوا أن الشمس تحلّ فيه مُدّة فهو كالبرج ، أي القصر ، أو الحصن ، ولما وجدوا كل مجموعة منها يُخَال منها شكلٌ لو أحيط بإطار لخط مفروض لأشبَهَ محيطُها محيط صورة تخيلية لبعض الذوات من حيوان أو نبات أو آلات ، ميّزوا بعض تلك البروج من بعض بإضافته إلى اسم ما تشبهه تلك الصورة تقريباً فقالوا : برج الثَّور ، برج الدلو ، برج السنبلة مثلاً .وهذه البروج هي في التّحقيق : سُموت تقابلها الشمس في فلكها مدة شهر كامل من أشهُر السنة الشمسية يوقتون بها الأشهر والفصول بموقع الشمس نهاراً في المكان الذي تطلع فيه نجوم تلك البروج ليلاً ، وقد تقدم عند قوله تعالى :{ تبارك الذي جعل في السماء بروجاً } في سورة الفرقان ( 61 ) .
وقوله : ( واليوم الموعود ) المقصود به : يوم القيامة ، لأن الله - تعالى - وعد الخلق به ، ليجازى فيه الذين أساءوا بما عملوا ، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى .
About this surah
Makki · order 27
Summary
The Surah is so designated after the word al buruj appearing in the first verse.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَٱلْيَوْمِAnd the Day
ٱلْمَوْعُودِPromised
٢(2)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)