أما مَن استغنى عن هديك، فأنت تتعرض له وتصغي لكلامه، وأي شيء عليك ألا يتطهر من كفره؟
80:1
«فأنت له تصدى» وفي قراءة بتشديد الصاد بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها: تقبل وتتعرض.
فأنت له تصدى أي تعرض له ، وتصغي لكلامه . والتصدي : الإصغاء ; قال الراعي :تصدى لوضاح كأن جبينه سراج الدجى يحني إليه الأساوروأصله تتصدد من الصد ، وهو ما استقبلك ، وصار قبالتك ; يقال : داري صدد داره أي قبالتها ، نصب على الظرف . وقيل : من الصدى وهو العطش . أي تتعرض له كما يتعرض العطشان للماء ، والمصاداة : المعارضة . وقراءة العامة تصدى بالتخفيف ، على طرح التاء الثانية تخفيفا . وقرأ نافع وابن محيصن بالتشديد على الإدغام .
"فأنت له تصدى"، تتعرض له وتقبل عليه وتصغي إليه كلامه، وقرأ أهل الحجاز: "تصدى" بتشديد الصاد على الإدغام، أي: تتصدى، وقرأ الآخرون بتخفيف الصاد على الحذف.
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)والإِتيان بضمير المخاطب مُظهراً قبلَ المسند الفعلي دون اسْتِتاره في الفعل يجوز أن يكون للتقوي كأنه قيل : تتصدى له تصدياً ، فمناط العتاب هو التصدي القوي .ويجوز أن يكون مفيداً للاختصاص ، أي فأنت لا غيرُك تَتَصدّى له ، أي ذلك التصدّي لا يليق بك . وهذا قريب من قولهم : مثلُك لا يبخل ، أي لو تصدّى له غيرك لكان هَوناً ، فأما أنت فلا يتَصدى مثلك لمثله فمناط العتاب هو أنه وقع من النبي صلى الله عليه وسلم في جليل قدره .وقرأ نافع وابن كثير وأبو جعفر بفتح التاء وتشديد الصاد على إدغام إحدى التاءين في الصاد . والباقون بالفتح وتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين .والتصدّي : التعرض ، أطلق هنا على الإِقبال الشديد مجازاً .
( فَأَنتَ لَهُ تصدى ) أى : فأنت تتعرض له بالقبول ، وبالإِصغاء لكلامه ، رجاء أن يسلم ، فيسلم بعده غيره .يقال : تصدَّى فلان لكذا ، إذا تعرَّض له ، وأصله تصدَّدَ من الصَّدَد ، وهو ما استقبلك وصار قبالتك . .
About this surah
Makki · order 24
Summary
The Surah is so designated after the word `abasa with which it opens.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
فَأَنتَSo you
لَهُۥto him
تَصَدَّىٰgive attention
٦(6)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)