“And if they would betray thee, they betrayed Allah before, and He gave (thee) power over them. Allah is Knower, Wise.”
“But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allah before, and He empowered [you] over them. And Allah is Knowing and Wise.”
“But if they seek to betray you, know that they had already betrayed Allah. Therefore He made you prevail over them. Allah is All-Knowing, All-Wise.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
وإن يرد الذين أَطْلَقْتَ سراحهم -أيها النبي- من الأسرى الغدر بك مرة أخرى فلا تَيْئسْ، فقد خانوا الله من قبل وحاربوك، فنصرك الله عليهم. والله عليم بما تنطوي عليه الصدور، حكيم في تدبير شؤون عباده.
8:70
«وإن يريدوا» أي الأسرى «خيانتك» بما أظهروا من القول «فقد خانوا الله من قبل» قبل بدر بالكفر «فأمكن منهم» ببدر قتلا وأسرا فليتوقعوا مثل ذلك إن عادوا «والله عليم» بخلقه «حكيم» في صنعه.
وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم أي إن كان هذا القول منهم خيانة ومكرا فقد خانوا الله من قبل بكفرهم ومكرهم بك وقتالهم لك . وإن كان هذا القول منهم خيرا ويعلمه الله فيقبل منهم ذلك ويعوضهم خيرا مما خرج عنهم ويغفر لهم ما تقدم من كفرهم وخيانتهم ومكرهم . وجمع خيانة خيائن ، وكان يجب أن يقال : خوائن لأنه من ذوات الواو ، إلا أنهم فرقوا بينه وبين جمع خائنة . ويقال : خائن وخوان وخونة وخانة .
قوله - عز وجل - : ( وإن يريدوا خيانتك ) يعني الأسارى ، ( فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ) ببدر ، ( والله عليم حكيم ) قال ابن جريج : أراد بالخيانة الكفر ، أي : إن كفروا بك فقد كفروا بالله من قبل فأمكن منهم المؤمنين ببدر حتى قتلوهم وأسروهم ، وهذا تهديد لهم إن عادوا إلى قتال المؤمنين ومعاداتهم .
الضمير في { يريدوا } عائِد إلى من في أيديكم من الأسرى . وهذا كلام خاطب به اللَّهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم اطمئناناً لنفسه ، وليبلغ مضمونَه إلى الأسرى ، ليعلموا أنّهم لا يغلِبون الله ورسوله . وفيه تقرير للمنّة على المسلمين التي أفادها قوله : { فكلوا مما غنمتم حلالا طيباً } [ الأنفال : 69 ] ، فكل ذلك الإذنُ والتطييب بالتهنئة والطمأنة بأن ضمن لهم ، إنْ خانهم الأسرى بعدَ رجوعهم إلى قومهم ونكثوا عهدهم وعادوا إلى القتال ، بأنّ الله يمكّن المسلمين منهم مرةً أخرى ، كما أمكنهم منهم في هذه المرة ، أي : أن يَنووا من العهد بعدم العود إلى الغزو خيانتَك ، وإنّما وعدوا بذلك لينجَوا من القتل والرقّ ، فلا يضرّكم ذلك ، لأنّ الله ينصركم عليهم ثانيَ مرة . والخيانة نقض العهد وما في معنى العهد كالأمانة .فالعَهد ، الذي أعطَوْه ، هو العهد بأن لا يعودوا إلى قتال المسلمين . وهذه عادة معروفة في أسرى الحرب إذا أطلقوهم فمن الأسرى من يخون العهد ويرجع إلى قتال من أطلقوه .وخيانتهم الله ، التي ذُكرت في الآية ، يجوز أن يراد بها الشرك فإنّه خيانة للعهد الفطري الذي أخذه الله على بني آدم فيما حكاه بقوله : { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم } [ الأعراف : 172 ] الآية فإنّ ذلك استقرّ في الفطرة ، وما من نفس إلاّ وهي تشعر به ، ولكنّها تغالبها ضلالات العادات واتّباع الكبراء من أهل الشرك كما تقدّم .وأن يراد بها العهد المجمل المحكي في قوله : { دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحاً لنكونن من الشاكرين فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما } [ الأعراف : 189 ، 190 ].ويجوز أن يراد بالعهد ما نكثوا من التزامهم للنبيء صلى الله عليه وسلم حين دعاهم إلى الإسلام من تصديقه إذا جاءهم ببيّنة ، فلمّا تحدّاهم بالقرآن كفروا به وكابروا .وجواب الشرط محذوف دلّ عليه قوله : { فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم }. وتقديره : فلا تضرّك خيانتهم ، أو لا تهتمّ بها ، فإنّهم إن فعلوا أعادهم الله إلى يدك كما أمكنك منهم من قبل .قوله : { فأمكن منهم } سكت معظم التفاسير وكتب اللغة عن تبيين حقيقة هذا التركيب ، وبيان اشتقاقه ، وألَمَّ به بعضهم إلماماً خفيفاً؛ بأن فسروا ( أمكنَ ) بأقدَرَ ، فهل هو مشتقّ من المكان أو من الإمكان بمعنى الاستطاعة أو من المكانة بمعنى الظفر . ووقع في «الأساس» «أمكنني الأمرُ معناه أمكنني من نفسه» وفي «المصباح» «مكنته من الشيء تمكينا وأمكنته جعلت له عليه قدرة» .والذي أفهَمه من تصاريف كلامهم أن هذا الفعل مشتقّ من المكان وأنّ الهمزة فيه للجعل ، وأن معنى أمكنه من كذا جعل له منه مكاناً أي مقراً ، وأنّ المكان مجاز أو كناية عن كونه في تصرفه كما يكون المكان مَجالاً للكائن فيه .و«من» التي يتعدّى بها فعل أمكن اتّصالية مثل التي في قولهم : لستُ منك ولستَ منّي . فقوله تعالى : { فأمكن منهم } حذف مفعوله لدلالة السياق عليه ، أي أمكنك منهم يوم بدر ، أي لم ينفلتوا منك .والمعنى : أنّه أتاكم بهم إلى بدر على غير ترقّب منكم فسلّطكم عليهم .{ والله عليم حكيم } تذييل ، أي عليم بما في قلوبهم حكيم في معاملتهم على حسب ما يعلم منهم .
وقوله : ( وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ) إنذار لهم بسوء المصير إذا مالجوا فى عنادهم وغدرهم ، وبشارة من الله - تعالى - لرسوله والمؤمنين بأن العاقبة ستكون لهم .أى : وإن يرد هؤلاء الأسرى نقض عهودهم معك - يا محمد - والاستمرار فى محاربتك ومعاداتك . . فلا تهتم بهم ، ولا تجزع من خيانتهم فهم قد خانوا الله - تعالى - من قبل هذه الغزوة بكفرهم وجحودهم لنعمه فكانت نتيجة ذلك أن أمكنك منهم ، وأظفرك بهم ، وسينصرك عليهم بعد ذلك كما نصرك عليهم فى بدر ، والله - تعالى - عليم بما يسرونه وما يعلنونه ، حكيم فى تدبيره وصنعه .فالآية الكريمة إنذار للأسرى إذا ما استحبوا العمى على الهدى ، وتبشر للرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن خيانتهم سيكون وبالها عليهم .قال الفخر الرازى : وقوله ( فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ) قال الأزهرى : يقال أمكننى الأمر يمكننى فهو ممكن ومفعول الإِمكان محذوف .والمعنى : فأمكن المؤمنين منهم ، أى : أنهم خانوا الله بما أقدموا عيله من محاربة الرسول يوم بدر . فأمكن الله منهم قتلا وأسرا ، وذلك نهاية الإِمكان والظفر . فنبه الله بذلك على أنهم ذاقوا وبال ما فعلوه ، فإن عادوا كان التمكين منهم ثابتاً حاصلاً ، وفيه بشارة للرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه يتمكن من كل من يخونه وينقض عهده .هذا ، ومن الأحكام والآداب التى حدثت عن أسرى غزوة بدر ما يأتى :1- أن على المؤمنين فى كل زمان ومكان أن يجعلوا جهادهم خالصاً لوجه الله ومن اجل إعلاء كلمته ونصرة دينه ، وذلك بأن يبالغوا فى قتال أعدائه وأعدائهم إذلالا للكفر وإعزاراً للحق ، وأن يؤثروا كل ذلك على أعراض الدنيا ومتعها .2- أن أخذ الفداء من الأسرى لا شئ فيه فى ذاته ، وإنما عاتب الله المؤمنين على أخذه من أسرى بدر ، لأن هذه الغزوة كانت المعركة الأولى بين المؤمنين والمشركين ، وكان إذلال المشركين فيها عن طريق المبالغة فى قتلهم أهم من أخذ الفداء منهم ، وأظهر فى كسر شوكتهم ، وعجزهم عن معاودة الكرة على المسلمين .قال ابن كثير . وقد استقر الحكم فى الأسرى عند جمهور العلماء ، أن الإِمام مخير فيهم ، إن شاء قتل - كما فل ببنى قريظة - وإن شاء فادى بمال - كما فعل بأسرى بدر - أو بمن أسر من المسلمين ، كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى تلك الجارية وابنتها اللتين كانتا فى سبى سلمة بن الأكوع ، حيث ردهما وأخذ فى مقابلتهما من المسلمين الذين كانوا عند المشركين ، وإن شاء استرق من أسر هذا مذهب الإِمام الشافعى وطائفة من العلماء ، وفى المسألة خلاف آخر بين الأئمة مقرر فى موضعه .3- أن الذين شهدوا بدراً من المسلمين كانت لهم مكانتهم السامية ، ومنزلتهم العالية ، عند الله - تعالى - .ومما يدل على ذلك أنه - سبحانه - عفا عن خطئهم فى أخذ الفداء من الأسرى ثم زادهم فضلاً ومنة فجعل غنائم الحرب حلالا لهم ، بعد أن كانت محرمة على أتباع الرسل السابقين .ففى البخارى عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أعطيت خمسا يعطهن أحد من الأنبياء قبلى . نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لى الأرض مسجداً وطهوراً فأيما رجل من أمتى أدركته الصلاة فليصل وأحصلت لى الغنائم ولم تحل لأحد قبلى ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبى يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة " .4- أن الإِسلام لا يستبقى الأسرى لديه للإِذلال والقهر والاستغلال ، وإنما يستبقيهم ليوقظ فى فطرتهم نور الحق الذى باتباعه يعوضهم الله ما أخذ منهم فى الدنيا ، ويمنحهم ثوابه ومغفرته فى الآخرة .أما إذا استمروا فى عداوتهم للحق ، فان الدائرة ستدور عليهم .5- أن الإِيمان لا يكون صحيحا إلا إذا صاحبه التصديق والإِذعان .قال ابن العربى : لما أسر من أسر من المشركين فى بدر ، تكلم قوم منهم بالإِسلام ، ولم يمضوا فيه عزيمة ، ولا اعترفوا به اعترافا جازما ، ويشبه أنهم أرادوا أن تقربوا من المسلمين ولا يبعدو عن المشركين فنزلت الآية : ( ياأيها النبي قُل لِّمَن في أَيْدِيكُمْ مِّنَ الأسرى ) . الآية .قال علماؤنا : إن تكلم الكافر بالإِيمان فى قلبه وبلسانه ولم يمض فيه عزيمة لم يكن مؤمنا ، وإذا وجد مثل ذلك المؤمن كان كافرا إلا ما كان من الوسسة التى لا يقدر المرء على دفعها ، فإن اله قد عفا عنها وأسقطها .وقد بين الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - الحقيقة فقال : ( وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ ) أى إن كان هذا القول منهم خيانة ومكرا ( فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ ) بكفرهم ومكرهم بك وقتالهم لك ، فأمكنك منهم . وإن كان هذا القول منهم خيرا ويعلمه الله فيقبل ذلك منهم ، ويعوضهم خيرا مما أخذ منهم ، ويغفر لهم ما تقدم من كفرهم وخيانتهم ومكرهم .
وَإِنBut if
يُرِيدُوا۟they intend
خِيَانَتَكَ(to) betray you
فَقَدْcertainly
خَانُوا۟they have betrayed
ٱللَّهَAllah
مِنfrom
قَبْلُbefore
فَأَمْكَنَSo He gave (you) power
مِنْهُمْ ۗover them
وَٱللَّهُAnd Allah
عَلِيمٌ(is) All-Knower
حَكِيمٌAll-Wise
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)
About this surah
Madani · order 88
Summary
The Surah takes its name Al-Anfal (The Bounties) from the first verse.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)