“(Their way is) as the way of Pharaoh's folk and those before them; they denied the revelations of their Lord, so We destroyed them in their sins. And We drowned the folk of Pharaoh. All were evil-doers.”
“[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.”
“Their case is like that of the people of Pharaoh and those before them: they rejected the signs of their Lord as false and so We destroyed them for their sins, and caused the people of Pharaoh to drown. For they were wrong-doers all.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
شأن هؤلاء الكافرين في ذلك كشأن آل فرعون الذين كذبوا موسى، وشأن الذين كذبوا رسلهم من الأمم السابقة فأهلكهم الله بسبب ذنوبهم، وأغرق آل فرعون في البحر، وكل منهم كان فاعلا ما لم يكن له فِعْلُه من تكذيبهم رسل الله وجحودهم آياته، وإشراكهم في العبادة غيره.
8:53
«كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذَّبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون» قومه معه «وكلّ» من الأمم المكذبة «كانوا ظالمين».
قوله تعالى كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين ليس هذا بتكرير ، لأن الأول للعادة في التكذيب ، والثاني للعادة في التغيير ، وباقي الآية بين .
( كدأب آل فرعون ) كصنع آل فرعون ، ( والذين من قبلهم ) من كفار الأمم ، ( كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم ) أهلكنا بعضهم بالرجفة وبعضهم بالخسف وبعضهم بالمسخ وبعضهم بالريح وبعضهم بالغرق ، فكذلك أهلكنا كفار بدر بالسيف ، لما كذبوا بآيات ربهم ، ( وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين ) يعني : الأولين والآخرين .
تكرير لقوله : { كدأب آل فرعون } المذكور قبله لقصد التأكيد والتسميع ، تقرير للإنذار والتهديد ، وخولف بين الجملتين تفنّناً في الأسلوب ، وزيادة للفائدة ، بذكر التكذيب هنا بعد ذكر الكفر هناك ، وهما سببان للأخذ والإهلاك كما قدّمناه آنفاً .وذكر وصف الربوبية هنا دون الاسم العلم لزيادة تفظيع تكذيبهم ، لأنّ الاجتراء على الله مع ملاحظة كونه ربّاً للمجترىء ، يزيد جرَاءته قبحاً لإشعاره بأنّها جراءة في موضع الشكر ، لأنّ الربّ يستحقّ الشكر .وعبر بالإهلاك عوض الأخذ المتقدّم ذكره ليفسّر الأخذ بأنّه آل إلى الإهلاك ، وزيد الإهلاك بياناً بالنسبة إلى آل فرعون بأنّه إهلاك الغرق .وتنوين { كل } للتعويض عن المضاف إليه ، أي : وكل المذكورين ، أي آل فرعون والذين من قبلهم .
ثم ذكر - سبحانه - ما عليه المشركون من جحود وغرور وعناد على سبيل التأكيد والتوبيخ فقال : ( كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والذين مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ ) .أى : أن شأن هؤلاء المشركين الذين حاربوك يا محمد ، كشأن آل فرعون ومن تقدمهم من الأقوام السابقة ، كقوم نوح وقوم هود . . ، كذب ألوئك جميعا بآيات ربهم التى أوجدها - سبحانه - لهدايتهم وسعادتهم . . فكانت نتيجة ذلك أن أهلكهم - سبحانه - بسبب ما ارتكبوه من ذنوب ، وبسبب النعم فى غير ما خلقت له .( وَأَغْرَقْنَآ آلَ فِرْعَونَ ) الذين زينوا له الكفر والبطر والطغيان .( وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ ) أى : وكل من الأقوام المذكورين ومن على شاكلتهم فى الكفر والضلال ، كانوا ظالمين لأنفسهم بكفرهم ، ولأنبيائهم بسبب محاربتهم لهم ، وإعراضهم عنهم مع أن الأنبياء ما جاءوا إلا لهدايتهم .وجمع الضمير فى ( كَانُواْ ) و ( ظَالِمِينَ ) مراعاة لمعنى ( كُلٌّ ) لأنها متى قطعت عن الإِضافة جاز مراعاة لفظها تارة ، ومراعاة معناها أخرى ، واختير هنا مراعاة المعنى أجل الفواصل .قال الجمل : فإن قلت : ما الفائدة من تكرير هذه الآية مرة ثانية؟ .قلت : فيها فوائد منها : أن الكلام الثانى يجرى مجرى التفصيل للكلام الأول ، لأن الآية الأولى فيها ذكر أخذهم ، والثانية ذكر إغراقهم فذلك تفسير للأول .ومنها : أنه ذكر فى الآية الأولى أنهم كفروا بآيات الله وفى الآية الثانية أنهم كذبوا بآيات ربهم ، ففى الآية إشارة إلى أنهم كفروا بآيات الله وجحدوها ، وفى الثانية إشارة إلى أنهم كذبوا بها مع جحودهم لها ، وكفرهم بها .ومنها : أن تكرير هذه القصة للتأكيد .وبعد ، فإن المتدبر فى هذه الآيات الكريمة ، يراها تصور تصويرا واضحا سنة من سنن الله فى خلقه ، وهى أنه - سبحانه - لا يسلب نعمه عن قوم إلا بسبب ذنوب اقترفوها ، وأنه - تعالى - لا ينزل عقوباته بهم إلا بعد لجاجهم فى طغيانهم ، وإدبارهم عن نصح الناصحين .ورحم الله الأستاذ الإِمام محمد عبده فقد كتب مقالا جيداً صدره بقوله تعالى : ( ذلك بِأَنَّ الله لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا على قَوْمٍ حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ .. ) .ومما جاء فى هذا المقال قوله : تلك آيات الكتاب الحكيم ، تهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم .أرشدنا - سبحانه - إلى أن الأمم ما سقطت من عرش عزها ، ولا بادت ومحى اسمها من لوح الوجود إلا بعد نكوبها عن تلك السنن التى سنها - سبحانه - على أساس الحكمة البالغة ، إن الله لا يغير ما بقوم من عز وسلطان ، ورفاعة وخفض عيش ، وأمن وراحة حتى يغير أولئك ما بأنفسهم من نور العقل ، وصحة الفكر ، وإشراق البصيرة ، والاعتبار بأفعال الله فى الأمم السابقة ، والتدبر فى أحوال الذين حادوا عن صراط الله فهلكوا ، أو حل بهم الدمار ، ثم لعدولهم عن سنة العدل ، وخروجهم عن طريق البصيرة والحكمة ، حادوا عن الاستقامة فى الرأى ، والصدق فى القول ، والسلام فى الصدر ، والعفة عن الشهوات ، والحمية على الحق ، والقيام بنصرته والتعاون على حمايته . . خذلوا العدل ولم يجمعوا همم على إعلاء كلمته وابتعوا الأهواءالباطلة ، وانكبوا على الشهوات الفانية . . فأخذهم بذنوبهم وجعلهم عبرة للمعتبرين .هكذا جعل الله بقاء الأمم ونماءها فى التحلى بالفضائل وجعل هلاكها ودمارها فى التخلى عنها .سنة ثابتة لا تختلف باختلاف الأمم ، ولا تتبدل بتبدل الأخيال ، كسنته - سبحانه - فى الخلق والإِيجاد ، وتقدير الأرزاق وتحديد الآجال . .
About this surah
Madani · order 88
Summary
The Surah takes its name Al-Anfal (The Bounties) from the first verse.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
كَدَأْبِLike (the) way
ءَالِ(of) people
فِرْعَوْنَ ۙ(of) Firaun
وَٱلَّذِينَand those who
مِن(were) from
قَبْلِهِمْ ۚbefore them
كَذَّبُوا۟They denied
بِـَٔايَـٰتِ(the) Signs
رَبِّهِمْ(of) their Lord
فَأَهْلَكْنَـٰهُمso We destroyed them
بِذُنُوبِهِمْfor their sins
وَأَغْرَقْنَآand We drowned
ءَالَ(the) people
فِرْعَوْنَ ۚ(of) Firaun
وَكُلٌّۭand (they) all
كَانُوا۟were
ظَـٰلِمِينَwrongdoers
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)