“This is for that which your own hands have sent before (to the Judgment), and (know) that Allah is not a tyrant to His slaves.”
“That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allah is not ever unjust to His servants."”
“This is your punishment for what your hands wrought. Allah is not unjust in the least to His creatures.'”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
ذلك الجزاء الذي أصاب المشركين فبسبب أعمالهم السيئة في حياتهم الدنيا، ولا يظلم الله أحدًا من خَلْقه مثقال ذرة، بل هو الحَكَمُ العدل الذي لا يجور.
8:50
«ذلك» التعذيب «بما قدَّمت أيديكم» عبَّر بها دون غيرها لأن أكثر الأفعال تزاول بها «وأن الله ليس بظلام» أي بذي ظلم «للعبيد» فيعذِّبهم بغير ذنب.
ذلك في موضع رفع ; أي الأمر ذلك . أو ذلك جزاؤكم بما قدمت أيديكم أي اكتسبتم من الآثام .وأن الله ليس بظلام للعبيد إذ قد أوضح السبيل وبعث الرسل ، فلم خالفتم ؟ . وأن في موضع خفض ، عطف على " ما " وإن شئت نصبت ، بمعنى وبأن ، وحذفت الباء . أو بمعنى : وذلك أن الله . ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك .
( ذلك ) أي : ذلك الضرب الذي وقع بكم ، ( بما قدمت أيديكم ) أي : بما كسبت أيديكم ، ( وأن الله ليس بظلام للعبيد )
واسم الإشارة { ذلك بما قدمت أيديكم } إلى ما يشاهدونه من العذاب ، وجيء بإشارة البعيد لتعظيم ما يشاهدونه من الأهوال .والجملة مستأنفة لقصد التنكيل والتشفّي . والباء للسببية ، وهي ، مع المجرور ، خبر عن اسم الإشارة .و«ما» في قوله : { بما قدمت أيديكم } موصولة ، ومعنى { قدمت أيديكم } أسلفته من الأعمال فيما مضى ، أي من الشرك وفروعه من الفواحش .وذكر الأيدي استعارة مكنية بتشبيه الأعمال التي اقترفوها ، وهي ما صدقُ { ما قدمت } بما يجتنيه المجتني من الثمر ، أو يقبضه البائع من الأثمان ، تشبيه المعقول بالمحسوس ، وذكر رديف المشبه وهو الأيدي التي هي آلة الاكتساب ، أي : بما قدّمته أيديكم لكم .وقوله : { وأن الله ليس بظالم للعبيد } عطف على { ما قدمت أيديكم } والتقدير : وبأنّ الله ليس بظلام للعبيد ، وهذا علّة ثانية لإيقاع تلك العقوبة عليهم ، فالعلة الأولى ، المفادة من باء السببية تعليل لإيقاع العقاب . والعلّة الثانية ، المفادة من العطف على الباء ومجرورها ، تعليل لصفة العذاب؛ أي هو عذاب معادل لأعمالهم ، فمورد العلّتين شيء واحد لكن باختلاف الاعتبار .ونفي الظلم عن الله تعالى كناية عن عدله ، وأنّ الجزاء الأليم كَانَ كِفاء للعمل المجازَى عنه دون إفراط .وجعل صاحب «الكشّاف» التعليلين لشيء واحد ، وهو ذلك العذاب ، فجعلهما سببين لكفرهم ومعاصيهم ، وأنّ التعذيب من العَدل مثل الإثابة ، وهو بعيد ، لأنّ ترك الله المؤاخذة على الاعتداء على حقوقه إذا شاء ذلك ، ليس بظلم ، والموضوع هو العقاب على الإشراك والفواحش ، وأمّا الاعتداء على حقوق الناس فترك المؤاخذة به على تسليم أنّه ليس بعدل ، وقد يعوض المعتدى عليه بترضية من الله ، فلذلك كان ما في «الكشّاف» غير خال عن تعسف حمله عليه الإسراع لنصرة مذهب الاعتزال من استحالة العفو عن العصاة ، لأنّه مناف للعدل أو للحكمة .ونفي ظَلاَّم بصيغة المبالغة لا يفيد إثبات ظلم غير قوي؛ لأنّ الصيغ لا مفاهيم لها ، وجرت عادة العلماء أن يجيبوا بأنّ المبالغة منصرفة إلى النفي كما جاء ذلك كثيراً في مثل هذا ، ويزاد هنا الجواب باحتمال أنّ الكثرة باعتبار تعلّق الظلم المنفي ، لو قدر ثبوته ، بالعبيد الكثيرين ، فعبّر بالمبالغة عن كثرة إعداد الظلم باعتبار تعدّد أفراد معموله .والتعريف باللام في { العبيد } عوض عن المضاف إليه ، أي : لعبيدِهِ كقوله : { فإن الجنة هي المأوى } [ النازعات : 41 ] ويجوز أن يكون { العبيد } أطلق على ما يرادف الناس كما أطلق العباد في قوله تعالى : { يا حسرة على العباد } في سورة [ يس : 30 ].
وقوله : ( ذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ ) بيان للأسباب التى أدت بهم إلى هذا المصير السئ . وأنهم هم الذين جنوا على أنفسهم بشؤوم صنيعهم ، وانقيادهم للهوى والشيطان .أى : ذلك الذى نزل بكم - أيها الكافرون - من الضرب وعذاب النار ، سببه ما قدمته أيديكم من عمل سئ ، وفعل قبيح ، وقول منكر ، وجحود للحق . وأن الله - تعالى - ليس بذى ظلم لكم ولا لغيركم ، لأن حكمته - سبحانه - قد اقتضت ألا يعذب أحدا إلا بسبب ذنب ارتكبه ، وجرم اقترفه .فاسم الإِشارة " ذلك " يعود إلى الضرب وعذاب الحريق ، وهو مبتدأ ، وخبره قوله ( بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ) .والمراد بالأيدى : الأنفس والذوات ، والتعبير بالأيدى عن ذلك من قبيل التعبير بالجزء عن الكل .وخصت الأيدى بالذكر ، للدلالة على التمكن من الفعل وإرادته ، وأن أكثر الأفعال يكون عن طريق البطش بالأيدى . ولأن نسبة الفعل إلى اليد تفيد الالتصاق به ، والاتصال بذاته .وقوله : ( وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ ) خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة اعتراض تذييلى مقرر مضمون ما قبله .أى : ذلك الذى نزل بكم سببه ما قدمته ايدكم ، والأمر أن الله - تعالى - ليس بمعذب لعبيده من غير ذنب جنوه .ويجوز أن يكون معطوفا على ( ما ) المجرورة بالباء . أى : ذلك بسبب ما قدمته ايدكم وأن الله ليس بظلام للعبيد .قال بعض العلماء : فإن قيل ما سر التعبير بقوله ( بِظَلاَّمٍ ) بالمبالغة ، مع أن نفى نس الظلم أبلغ من نفى كثتره ، ونفى الكثرة لا ينفى أصله ، بل ربما يشعر بوجوده ، وبرجوع النفى للقيد؟ .وأجيب بأجوبة :منها : أنه نفى لأصل الظلم وكثرته ، باعتبار آحاد من ظلم ، كأنه قيل ظالم لفلان ولفلان وهلم جرا ، فلما جمع هؤلاء عدل إلى ( بِظَلاَّمٍ ) لذلك ، أى : لكثرة الكمية فيه .ومنها : أنه إذا انتفى الظلم الكثير ، انتفى الظلم القليل ، لأن من يظلم يظلم للانتفاع بالظلم ، فإذا ترك كثيره ، مع زيادة نفعه فى حق من يجوز عليه النفع والضر ، كان لقليله مع قلة نفعه أكثر تركا .ومنها : أن " ظلاما " للنسب كعطار ، أى : لا ينسب إليه الظلم أصلا .ومنها : أن كل صفة له - تعالى - فى أكمل المراتب ، فلو كان - سبحانه - طالما ، كان ظلاما ، فنفى اللازم نفى للملزوم .ومنها : أن نفى ( الظلام ) لنفى الظالم ضرورة أنه إذا انتفى الظلم انتفى كماله ، فجعل نفى المبالغة كناية عن نفى أصله ، انتقالا من اللازم إلى الملزوم .ومنها : أن العذاب من العظم بحيث لولا الاستحقاق لكان المعب بمثله ظلاما بليغ الظلم متفاقمه ، فالمراد تنزيهه - تعالى - وهو جدير بالمبالغة .وفى صحيح مسلم عن أبى ذر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله - تعالى - يقول :" يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى ، وجعلته بينكم محرما ، فلا تظالموا " .وبذلك نرى أن هاتين الآيتين قد بينتا حالة المشركين عند قبض أرواحهم بيانا يحمل النفوس على الإِيمان والطاعة لله - تعالى - فقد رسم القرآن رصورة مفزعة لهم ، صورة الملائكة وهى تضرب وجوههم وأدبارهم بأمر من الله - تعالى الذى ما ظلمهم ، ولكنهم هم الذين أحلوا بأنفسهم هذا المصير المؤلم المهين ، حيث كفروا بالحق ، وحاربوا أتباعه ، واستحيوا العمى على الهدى
About this surah
Madani · order 88
Summary
The Surah takes its name Al-Anfal (The Bounties) from the first verse.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
ذَٰلِكَThat
بِمَا(is) for what
قَدَّمَتْsent forth
أَيْدِيكُمْyour hands
وَأَنَّAnd indeed
ٱللَّهَAllah
لَيْسَ(is) not
بِظَلَّـٰمٍۢunjust
لِّلْعَبِيدِto His slaves
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)