“Allah hath made lawful for you (Muslims) absolution from your oaths (of such a kind), and Allah is your Protector. He is the Knower, the Wise.”
“Allah has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths. And Allah is your protector, and He is the Knowing, the Wise.”
“Allah has prescribed for you a way for the absolution of your oaths. Allah is your Guardian. He is All-Knowing, Most Wise.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
قد شرع الله لكم -أيها المؤمنون- تحليل أيمانكم بأداء الكفارة عنها، وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. والله ناصركم ومتولي أموركم، وهو العليم بما يصلحكم فيشرعه لكم، الحكيم في أقواله وأفعاله.
66:1
(قد فرض الله) شرع (لكم تحلة أيمانكم) تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة "" المائدة "" ومن الإيمان تحريم الأمة وهل كفّر صلى الله عليه وسلم؟ قال مقاتل: أعتق رقبة في تحريم مارية، وقال الحسن: لم يكفّر لأنه صلى الله عليه وسلم مغفور له (والله مولاكم) ناصركم (وهو العليم الحكيم).
قوله تعالى : قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيمفيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم تحليل اليمين كفارتها . أي إذا أحببتم استباحة المحلوف عليه ، وهو قوله تعالى في سورة " المائدة " : فكفارته إطعام عشرة مساكين . ويتحصل من هذا أن من حرم شيئا من المأكول والمشروب لم يحرم عليه عندنا ، لأن الكفارة لليمين لا للتحريم على ما بيناه . وأبو حنيفة يراه يمينا في كل شيء ، ويعتبر الانتفاع المقصود فيما يحرمه ، فإذا حرم طعاما فقد حلف على أكله ، أو أمة فعلى وطئها ، أو زوجة فعلى الإيلاء منها إذا لم يكن له نية ، وإن نوى الظهار فظهار ، وإن نوى الطلاق فطلاق بائن . وكذلك إن نوى ثنتين أو ثلاثا . وإن قال : نويت الكذب دين فيما بينه وبين الله تعالى . ولا يدين في القضاء بإبطال الإيلاء . وإن قال : كل حلال عليه حرام ; فعلى الطعام والشراب إذا لم ينو ، وإلا فعلى ما نوى . ولا يراه الشافعي يمينا ولكن سببا في الكفارة في النساء وحدهن . وإن نوى الطلاق فهو رجعي عنده ، على ما تقدم بيانه . فإن حلف ألا يأكله حنث ويبر بالكفارة .الثانية : فإن حرم أمته أو زوجته فكفارة يمين ، كما في صحيح مسلم عن ابن عباس قال : إذا حرم الرجل عليه امرأته ، فهي يمين يكفرها . وقال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة .الثالثة : قيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم كفر عن يمينه . وعن الحسن : لم يكفر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وكفارة اليمين في هذه السورة إنما أمر بها الأمة . والأول أصح ، وأن المراد بذلك النبي صلى الله عليه وسلم . ثم إن الأمة تقتدي به في ذلك . وقد قدمنا عن زيد بن أسلم أنه عليه السلام كفر بعتق رقبة . وعن مقاتل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق رقبة في تحريم مارية . والله أعلم . وقيل : أي قد فرض الله لكم تحليل ملك اليمين ، فبين في قوله تعالى : ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له أي فيما شرعه له في النساء المحللات . أي حلل [ ص: 172 ] لكم ملك الأيمان ، فلم تحرم مارية على نفسك مع تحليل الله إياها لك . وقيل : تحلة اليمين الاستثناء ، أي فرض الله لكم الاستثناء المخرج عن اليمين . ثم عند قوم يجوز الاستثناء من الأيمان متى شاء وإن تحلل مدة . وعند المعظم لا يجوز إلا متصلا ، فكأنه قال : استثن بعد هذا فيما تحلف عليه . وتحلة اليمين تحليلها بالكفارة ، والأصل تحللة ، فأدغمت . وتفعلة من مصادر فعل ; كالتسمية والتوصية . فالتحلة تحليل اليمين . فكأن اليمين عقد ، والكفارة حل . وقيل : التحلة الكفارة ; أي إنها تحل للحالف ما حرم على نفسه ; أي إذا كفر صار كمن لم يحلف ." والله مولاكم " وليكم وناصركم بإزالة الحظر فيما تحرمونه على أنفسكم ، وبالترخيص لكم في تحليل أيمانكم بالكفارة ، وبالثواب على ما تخرجونه في الكفارة .
( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) أي بين وأوجب أن تكفروها إذا حنثتم وهي ما ذكر في سورة المائدة ( والله مولاكم ) وليكم وناصركم ( وهو العليم الحكيم )واختلف أهل العلم في لفظ التحريم ، فقال قوم : ليس هو بيمين ، فإن قال لزوجته : أنت علي حرام ، أو حرمتك ، فإن نوى به طلاقا فهو طلاق ، وإن نوى به ظهارا فظهار . وإن نوى تحريم ذاتها أو أطلق فعليه كفارة اليمين بنفس اللفظ . وإن قال ذلك لجاريته فإن نوى عتقا عتقت ، وإن نوى تحريم ذاتها أو أطلق فعليه كفارة اليمين ، وإن قال لطعام : حرمته على نفسي فلا شيء عليه ، وهذا قول ابن مسعود وإليه ذهب الشافعي .وذهب جماعة إلى أنه يمين ، فإن قال ذلك لزوجته أو جاريته فلا تجب عليه الكفارة ما لم يقربها كما لو حلف أن لا يطأها . وإن حرم طعاما فهو كما لو حلف أن لا يأكله ، فلا كفارة عليه ما لم يأكل ، يروى ذلك عن أبي بكر وعائشة وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة رضي الله عنه :أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا معاذ بن فضالة ، حدثنا هشام عن يحيى ، عن ابن حكيم ، وهو يعلى بن حكيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال في الحرام : يكفر . وقال ابن عباس : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " ( الأحزاب - 21 ) .
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2)استئناف بياني بيّن الله به لنبيئه صلى الله عليه وسلم أن له سعة في التحلل مما التزم تحريمه على نفسه ، وذلك فيما شرع الله من كفارة اليمين فأفتاه الله بأن يأخذ برخصته في كفارة اليمين المشروعة للأمة كلها ومن آثار حكم هذه الآية ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس بعد أن استحملوه وحلف أن لا يحملهم إذ ليس عنده ما يحملهم عليه ، فجاءه ذود من إبل الصدقة فقال لهم : «وإني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا كفرت عن يميني وفعلت الذي هو خير» .وافتتاح الخبر بحرف التحقيق لتنزيل النبي صلى الله عليه وسلم منزلة من لا يعلم أن الله فرض تَحِلَّة الأيمان بآية الكفارة بناء على أنه لم يأخذ بالرخصة تعظيماً للقَسَم . فأعلمه الله أن الأخذ بالكفارة لا تقصير عليه فيه فإن في الكفارة ما يكفي للوفاء بتعظيم اليمين بالله إلى شيء هذا قوله تعالى في قصة أيوب { وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث } [ ص : 44 ] كما ذكرناه في تفسيرها و { فرض } عيَّن ومنه قوله تعالى : { نصيباً مفروضاً } [ النساء : 7 ] . وقال : فرض له في العطاء والمعنى : قد بيَّن الله لكن تحلة أيمانكم .واعلم أنه إن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصدر منه في تلك الحادثة إلا أنه التزم أن لا يعود لشرب شيء عند بعض أزواجه في غير يوم نوبتها أو كان وعد أن يحرّم مارية على نفسه بدون يمين على الرواية الأخرى . كان ذلك غير يمين فكان أمرُ الله إياه بأن يكفر عن يمينه إما لأن ذلك يجري مجرى اليمين لأنه إنما وعد لذلك تطميناً لخاطر أزواجه فهو التزام لهن فكان بذلك ملحقاً باليمين وبذلك أخذ أبو حنيفة ولم يره مالك يميناً ولا نذراً فقال في «الموطأ» : ومعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من نذر أن يعصي الله فلا يعصه " أن ينذر الرجل أن يمشي إلى الشام أو إلى مصر مما ليس لله بطاعة إن كلم فلاناً ، فليس عليه في ذلك شيء إنْ هو كلّمه لأنه ليس لله في هذه الأشياء طاعة فإن حَلف فقال : «والله لا آكل هذا الطعام ولا ألبس هذا الثوب فإنما عليه كفارة يمين» اه .وقد اختلف هل كفّر النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه تلك .فالتحلّة على هذا التفسير عند مالك هي : جعل الله ملتزم مثل هذا في حلِّ مننِ التزاممِ ما التزمه . أي مُوجب التحلل من يمينه .وعند أبي حنيفة : هي ما شرعه الله من الخروج من الأيمان بالكفارات وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم صدر منه يمين عند ذلك على أن لا يعود فتحِلَّة اليمين هي الكفارة عند الجميع .وجملة { والله مولاكم } تذييل لجملة { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } . والمولى : الولي ، وهو الناصر ومتولي تدبير ما أضيف إليه ، وهو هنا كناية عن الرؤوف والميسّر ، كقوله تعالى : { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } [ البقرة : 185 ] .وعطف عليها جملة { وهو العليم الحكيم } أي العليم بما يصلحكم فيحملكم على الصواب والرشد والسداد وهو الحكيم فيما يشرعه ، أي يجري أحكامه على الحكمة . وهي إعطاء الأفْعال ما تقتضيه حقائقها دون الأوهام والتخيلات .واختلف فقهاء الإِسلام فيمن حرّم على نفسه شيئاً مما أحل الله له على أقوال كثيرة أنهاها القرطبي إلى ثمانية عشر قولاً وبعضها متداخل في بعض باختلاف الشروط والنيات فتؤول إلى سبعة .أحدها : لا يلزمه شيء سواء كان المحرَّم زوجاً أو غيرها . وهو قول الشعبي ومسروق وربيعة من التابعين وقاله أصبغ بن الفرج من أصحاب مالك .الثاني : تجب كفارة مثل كفارة اليمين . وروي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة وسعيد بن جبير ، وبه قال الأوزاعي والشافعي في أحد قوليه . وهذا جار على ظاهر الآية من قوله : { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } .الثالث : لا يلزمه في غير الزوجة وأما الزوجة فقيل : إن كان دخل بها كان التحريم ثلاثاً ، وإن لم يدخل بها ينوّ فيما أراد وهو قول الحسن والحكم ومالك في المشهور . وقيل هي ثلاث تطليقات دخل بها أم لم يدخل . ونسب إلى علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأبي هريرة . وقاله ابن أبي ليلى وهو عند عبد الملك بن الماجشون في «المبسوط» . وقيل طلقة بائنة . ونسب إلى زيد بن ثابت وحماد بن سليمان ونسبه ابن خُويز منداد إلى مالك وهو غير المشهور عنه . وقيل : طلقة رجعية في الزوجة مطلقاً ، ونسب إلى عمر بن الخطاب فيكون قيداً لما روي عنه في القول الثاني . وقاله الزهري وعبد العزيز بن أبي سلمة وابن الماجشون ، وقال الشافعي يعني في أحد قوليه : إن نوى الطلاق فعليه ما نوى من أعداده وإلا فَهي واحدة رجعية . وقيل : هي ثلاث في المدخول بها وواحدة في التي لم يدخل بها دون تنوية .الرابع : قال أبو حنيفة وأصحابه إن نوى بالحرام الظهار كان ما نوى فإن نوى الطلاق فواحدة بائنة إلا أن يكون نوى الثلاث . وإن لم ينو شيئاً كانت يميناً وعليه كفارة فإنْ أباها كان مولياً .وتحريم النبي صلى الله عليه وسلم سريته مارية على نفسه هو أيضاً من قبيل تحريم أحد شيئاً مما أحلّ الله له غير الزوجة لأن مارية لم تكن زوجة له بل هي مملوكته فحكم قوله : { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } جار في قضية تحريم مارية بيمين أو بغير يمين بلا فرق . و { تحلة } تفعِلة مِن حلَّل جعل الفعل حلالاً . وأصله تَحْلِلة فأدغم اللامان وهو مصدر سماعي لأن الهاء في آخره ليست بقياس إذ لم يحذف منه حرف حتى يعوض عنه الهاء مثل تزكية ولكنه كثير في الكلام مثل تعلة .
ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر رحمته فقال : ( قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) .وقوله ( فَرَضَ ) هنا بمعنى شرع ، والتحلة : مصدر بمعنى التحليل ، والمراد بها الكفارة ، وهى مصدر حلّل كالتكرمة مصدر كرْم ، من الحل الذى هو ضد العقد .أى : قد شرع الله - تعالى - لكم تحليل الإيمان التى عقد تموها ، عن طريق الكفارة ، لأن اليمين إذا كانت فى أمر لا يحبه الله - تعالى - فالعدول عنها أولى وأفضل .وفى الحديث الشريف يقول - صلى الله عليه وسلم - " إنى والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يمينى وفعلت الذى هو خير " .وقد اختلف العلماء فى التحريم الذى كن من النبى - صلى الله عليه وسلم - أكان بيمين أم لا .وظاهر الآية يؤيد القول بالإيجاب لقوله - تعالى - : ( قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) لأن هذه الجملة الكريمة تشعر بأن هناك يمينا تحتاج إلى كفارة .وقد جاء فى بعض الروايات الصحيحة أنه قال : " بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ، فلن أعود له ، وقد حلفت . لا تخبرى بذلك أحدا . . " .قال الآلوسى ما ملخصه : واختلفوا هل كفر النبى - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه هذه أولا؟فعن الحسن أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكفر لأنه كان مغفورا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وإنما هو تعليم للمؤمنين .وعن مقاتل : أنه - صلى الله عليه وسلم - أعتق رقبة . . . ونقل مالك عن زيد بن أسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - أعطى الكفارة .وقوله - سبحانه - : ( والله مَوْلاَكُمْ ) أى : وهو - سبحانه - سيدكم ومتولى أموركم وناصركم . وهو - تعالى - : ( العليم الحكيم ) أى : العليم بجميع أحوالكم وشئونكم ، الحكيم فى كل أقواله وأفعاله وتدبير شئون عباده .
About this surah
Madani · order 107
Summary
The Surah derived its name from the words lima tuharrimu of the very first verse. This too is not a title of its subject matter, but the name implies that it is the Surah in which the incident of tahrim (prohibition, forbiddance) has been mentioned.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
قَدْIndeed
فَرَضَhas ordained
ٱللَّهُAllah
لَكُمْfor you
تَحِلَّةَ(the) dissolution
أَيْمَـٰنِكُمْ ۚ(of) your oaths
وَٱللَّهُAnd Allah
مَوْلَىٰكُمْ ۖ(is) your Protector
وَهُوَand He
ٱلْعَلِيمُ(is) the All-Knower
ٱلْحَكِيمُthe All-Wise
٢(2)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)