Deep study · دِرَاسَة
64:14
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
64:14
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّۭا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ١٤
O ye who believe! Lo! among your wives and your children there are enemies for you, therefor beware of them. And if ye efface and overlook and forgive, then lo! Allah is Forgiving, Merciful.
O you who have believed, indeed, among your wives and your children are enemies to you, so beware of them. But if you pardon and overlook and forgive - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.
Believers, there are enemies to you from among your spouses and your off-spring, so beware of them. But if you forgive and overlook their offences and pardon them, then surely Allah is Most Forgiving, Most Compassionate.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْأَزْوَاجِ وَالْأَوْلَادِ: إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَدُوُّ الزَّوْجِ وَالْوَالِدِ، بِمَعْنَى: أَنَّهُ يُلْتَهَى بِهِ عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المنافقون: ٩] ؛ ولهذا قال هاهنا: ﴿فَاحْذَرُوهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَعْنِي عَلَى دِينِكُمْ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ قَالَ: يحملُ الرَّجُلَ عَلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ أَوْ مَعْصِيَةِ رَبِّهِ، فَلَا يَسْتَطِيعُ الرَّجُلُ مَعَ حُبِّهِ إِلَّا أَنْ يُطِيعَهُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ [[في م: "الصيدلاني".]] حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سمَاك بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ -قَالَ: فَهَؤُلَاءِ رِجَالٌ أَسْلَمُوا مِنْ مَكَّةَ، فَأَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ أَنْ يَدَعوهم، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَوُا الناسَ قَدْ فَقِهُوا فِي الدِّينِ، فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْفِرْيَابِيِّ -وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ-بِهِ [[سنن الترمذي برقم (٧١٣٣) .]] وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَالطَّبَرَانِيُّ، مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، بِهِ [[تفسير الطبري (٢٨/٨٠) والمعجم الكبير للطبراني (١١/٢٧٥) .]] ورُوي مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ، وَهَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ مَوْلَاهُ سَوَاءً.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّمَا الْأَمْوَالُ وَالْأَوْلَادُ فِتْنَةٌ، أَيِ: اخْتِبَارٌ وَابْتِلَاءٌ مِنَ اللَّهِ لِخَلْقِهِ. لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ+ [ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ وَالَّتِي بَعْدَهَا] [آلِ عِمْرَانَ: ١٤، ١٥] [[زيادة من م، وفي هـ: "الآية".]]
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَين بْنُ وَاقَدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيدة، سَمِعْتُ أَبِي [[في هـ، م، أ: "أبا"، والمثبت من المسند.]] بُرَيْدَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ، نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حديثي ورفعتهما".
وَرَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ حُسَين بْنِ وَاقِدٍ، بِهِ [[المسند (٥/٣٥٤) وسنن أبي داود برقم (١١٠٩) وسنن الترمذي برقم (٣٧٧٤) وسنن النسائي (٣/١٠٨) وسنن ابن ماجة برقم (٣٦٠٠) .]] وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُرَيج بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْم، أَخْبَرَنَا مَجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ، فَقَالَ لِي: "هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ؟ " قُلْتُ: غُلَامٌ وُلِدَ لِي فِي مَخرجَي إِلَيْكَ مِنِ ابْنَةِ جَمْدٍ، وَلَوَددْتُ أَنَّ بِمَكَانِهِ: شبَعَ الْقَوْمِ. قَالَ: "لَا تَقُولَنَّ ذَلِكَ، فَإِنَّ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ، وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا"، ثُمَّ قَالَ: "وَلَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ: إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزنة" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢١١) .]] رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عِيسَى [بْنِ أَبِي وَائِلٍ] [[زيادة من أ.]] عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "الْوَلَدُ ثَمَرَةُ الْقُلُوبِ، وَإِنَّهُمْ مَجبنة مَبخلة مَحْزَنَةٌ" ثُمَّ قَالَ: لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ [[مسند البزار برقم (١٨٩٢) "كشف الأستار" قال الهيثمي في المجمع (٨/١٥٥) : "وفيه عطية الوفي وهو ضعيف" المجبنة: مظنة للجبن، والمبخلة: سبب للبخل، والمخزنة: سبب للحزن.]]
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ [[في هـ، م، أ: "مزيد"، والمثبت من المعجم الكبير.]] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ عَدُوُّكَ الَّذِي إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ فَوْزًا لَكَ، وَإِنْ قَتَلَكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَلَكِنَّ الَّذِي لَعَلَّهُ عَدُوٌّ لَكَ وَلَدُكَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ صُلْبِكَ، ثُمَّ أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ مالُك الَّذِي مَلَكَتْ يَمِينُكَ" [[المعجم الكبير (٣/٢٩٤) وفيه ضعف وانقطاع وقد تقدم بيانه مرارًا.]]
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [[فاتقوا الله ما استطعتم]] ﴾ أَيْ: جُهْدَكُمْ وَطَاقَتَكُمْ. كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: "إذا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ" [[صحيح البخاري برقم (٧٢٨٨) وصحيح مسلم برقم (١٣٣٧) .]]
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ -كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ-إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الْعَظِيمَةَ نَاسِخَةٌ لِلَّتِي فِي "آلِ عِمْرَانَ" وَهِيَ قَوْلُهُ:} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آلِ عِمْرَانَ: ١٠٢]
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْر، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعة، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ -هُوَ ابْنُ دِينَارٍ-عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ اشْتَدَّ عَلَى الْقَوْمِ الْعَمَلُ، فَقَامُوا حَتَّى وَرِمَتْ عَرَاقِيبُهُمْ وَتَقَرَّحَتْ جِبَاهُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ فنسخت الآية الأولى.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، والسُّدِّيّ، ومُقاتل بْنُ حَيَّان، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ أَيْ: كُونُوا مُنْقَادِينَ لِمَا يَأْمُرُكُمُ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، وَلَا تَحِيدُوا عَنْهُ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً، وَلَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا تَتَخَلَّفُوا عَمَّا بِهِ أُمِرْتُمْ، وَلَا تَرْكَبُوا مَا عَنْهُ زُجرتم.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لأنْفُسِكُمْ﴾ أَيْ: وَابْذُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ عَلَى الْأَقَارِبِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَذَوِي الحَاجات، وَأَحْسِنُوا إِلَى خَلْقِ اللَّهِ كَمَا أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ، يَكُنْ خَيْرًا لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ لَا تَفْعَلُوا يَكُنْ شَرًّا لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي سُورَةِ "الْحَشْرِ" وَذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَا هُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ،
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ أَيْ: مَهْمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، وَمَهْمَا تَصَدَّقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، وَنَزَلَ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ الْقَرْضِ لَهُ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: "مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ ظَلُومٍ وَلَا عَدِيمٍ " [[صحيح مسلم برقم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.]] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٤٥]
﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ أَيْ: وَيُكَفِّرْ عَنْكُمُ السَّيِّئَاتِ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ﴾ أَيْ: يَجْزِي عَلَى الْقَلِيلِ بِالْكَثِيرِ ﴿حَلِيمٌ﴾ أي: [يعفو و] [[زيادة من م.]] يصفح وَيَغْفِرُ وَيَسْتُرُ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الذُّنُوبِ وَالزَّلَّاتِ وَالْخَطَايَا وَالسَّيِّئَاتِ.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ تَقَدَّمَ تفسيره غير مرة.
About this surah
Madani · order 108
Summary
The Surah takes its name from the sentence Dhalika yaum-ut taghabun of verse 9, thereby implying that it is the Surah in which the word at taghabun has occurred.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)