“Had we appointed him (Our messenger) an angel, We assuredly had made him (as) a man (that he might speak to men); and (thus) obscured for them (the truth) they (now) obscure.”
“And if We had made him an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves.”
“Had We appointed an angel, We would have sent him down in the form of a man - and thus We would have caused them the same doubt which they now entertain.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
ولو جعلنا الرسول المرسل إليهم مَلَكًا إذ لم يقتنعوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، لجعلنا ذلك الملك في صورة البشر، حتى يستطيعوا السماع منه ومخاطبته؛ إذ ليس بإمكانهم رؤية الملك على صورته الملائكية، ولو جاءهم الملك بصورة رجل لاشتبه الأمر عليهم، كما اشتبه عليهم أمر محمد صلى الله عليه وسلم.
6:7
«ولو جعلناه» أي المنزل إليهم «ملكا لجعلناه» أي الملك «رجلا» أي على صورته ليتمكنوا من رؤيته إذ لا قوَّه للبشر على رؤية الملك «و» لو أنزلناه وجعلنا رجلا «للبسنا» شبهنا «عليهم ما يلبسون» على أنفسهم بأن يقولوا ما هذا إلا بشر مثلكم.
قوله تعالى : ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا أي : لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته إلا بعد التجسم بالأجسام الكثيفة ; لأن كل جنس يأنس بجنسه وينفر من غير جنسه ; فلو جعل الله تعالى الرسول إلى البشر ملكا لنفروا من مقاربته ، ولما أنسوا به ، ولداخلهم من الرعب من كلامه والاتقاء له ما يكفهم عن كلامه ، ويمنعهم عن سؤاله ، فلا تعم المصلحة ; ولو نقله عن صورة الملائكة إلى مثل صورتهم ليأنسوا به وليسكنوا إليه لقالوا : لست ملكا وإنما أنت بشر فلا نؤمن بك وعادوا إلى مثل حالهم . وكانت الملائكة تأتي الأنبياء في صورة البشر ، فأتوا إبراهيم ولوطا في صورة الآدميين ، وأتى جبريل النبي عليهما الصلاة والسلام في صورة دحية الكلبي ، أي : لو أنزل ملكا لرأوه في صورة رجل كما جرت عادة الأنبياء ، ولو نزل على عادته لم يروه ; فإذا جعلناه رجلا التبس عليهم فكانوا يقولون : هذا ساحر مثلك . وقال الزجاج : المعنى وللبسنا عليهم ما يلبسون أي : على رؤسائهم كما يلبسون على ضعفتهم ، وكانوا يقولون لهم : إنما محمد بشر وليس بينه وبينكم فرق فيلبسون عليهم بهذا ويشككونهم ; فأعلمهم الله عز وجل أنه لو أنزل ملكا في صورة رجل لوجدوا سبيلا إلى اللبس كما يفعلون . واللبس الخلط ; يقال : لبست عليه الأمر ألبسه لبسا أي : خلطته ; وأصله التستر بالثوب ونحوه ، وقال : لبسنا بالإضافة إلى نفسه على جهة الخلق ، وقال ما يلبسون فأضاف إليهم على جهة الاكتساب .
( ولو جعلناه ملكا ) [ يعني : لو أرسلنا إليهم ملكا ] ( لجعلناه رجلا ) يعني في صورة [ رجل ] آدمي ، لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة ، وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي ، وجاء الملكان إلى داود في صورة رجلين .قوله عز وجل : ( وللبسنا عليهم ما يلبسون ) أي : خلطنا عليهم ما يخلطون وشبهنا عليهم فلا يدرون أملك هو أم آدمي ، وقيل معناه شبهوا على ضعفائهم فشبه عليهم ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هم أهل الكتاب فرقوا دينهم وحرفوا الكلم عن مواضعه ، فلبس الله عليهم ما لبسوا على أنفسهم وقرأ الزهري ( وللبسنا ) بالتشديد على التكرير والتأكيد .
وقوله : { ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً } عطف على قوله : { ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر } فهو جواب ثان عن مقترحهم ، فيه ارتقاء في الجواب ، وذلك أنّ مقترحهم يستلزم الاستغناء عن بعثة رسول من البشر لأنّه إذا كانت دعوة الرسول البشري غير مقبولة عندهم إلاّ إذا قارنه ملك يكون معه نذيراً كما قالوه وحكي عنهم في غير هذه الآية ، فقد صار مجيء رسول بشري إليهم غير مجد للاستغناء عنه بالملك الذي يصاحبه ، على أنّهم صرّحوا بهذا اللازم فيما حكي عنهم في غير هذه الآية ، وهو قوله تعالى : { قالوا لو شاء ربّنا لأنزل ملائكة } ، فجاء هذا الجواب الثاني صالحاً لردّ الاقتراحين ، ولكنّه رُوعي في تركيب ألفاظه ما يناسب المعنى الثاني لكلامهم فجيء بفعل { جعلنا } المقتي تصيير شيء آخر أو تعويضه به . فضمير { جعلناه } عائد إلى الرسول الذي عاد إليه ضمير { لولا أنزل عليه ملك } ، أي ولو اكتفينا عن إرسال رسول من نوع البشر وجعلنا الرسول إليهم ملكاً لتعيّن أن نصّور ذلك الملك بصورة رجل ، لأنّه لا محيد عن تشكّله بشكل لتمكّن إحاطة أبصارهم به وتحيّزه فإذا تشكّل فإنّما يتشكّل في صورة رجل ليطيقوا رؤيته وخطابه ، وحينئذٍ يلتبس عليهم أمره كما التبس عليهم أمر محمد صلى الله عليه وسلمفجملة { ولبسنا عليهم ما يلبسون } من تمام الدليل والحجّة عليهم بعدم جدوى إرسال الملك .واللّبس : خلط يعرض في الصفات والمعاني بحيث يعسر تمييز بعضها عن بعض . وقد تقدّم عند قوله تعالى : { ولا تلبسوا الحقّ بالباطل } في سورة البقرة ( 42 ). وقد عدّي هنا بحرف ( على ) لأنّ المراد لبس فيه غَلبة لعقولهم .والمعنى : وللبسنا على عقولهم ، فشكّوا في كونه ملكاً فكذّبوه ، إذ كان دأب عقولهم تطلّبَ خوارق العادات استدلالاً بها على الصدق ، وتركَ إعمال النظر الذي يعرف به صدق الصادق .وما } في قوله : { ما يلبسون } مصدرية مجرّدة عن الظرفية ، والمعنى على التشبيه ، أي وللبسنا عليهم لبَسهم الذي وقع لهم حين قالوا : { لولا أنزل عليه ملك } ، أي مثل لبَسهم السابق الذي عرض لهم في صدق محمد عليه الصلاة والسلام .وفي الكلام احتباك لأنّ كلا اللبسين هو بتقدير الله تعالى ، لأنّه حرمهم التوفيق . فالتقدير : وللبسنا عليهم في شأن الملك فيلبسون على أنفسهم في شأنه كما لبسنا عليهم في شأن محمد صلى الله عليه وسلم إذ يلبسون على أنفسهم في شأنه . وهذا الكلام كلّه منظور فيه إلى حمل اقتراحهم على ظاهر حاله من إرادتهم الاستدلال ، فلذلك أجيبوا عن كلامهم إرخاء للعنان ، وإلاّ فإنّهم ما أرادوا بكلامهم إلاّ التعجيز والاستهزاء ، ولذلك عقّبه بقوله : { ولقد استهزىء برسل من قبلك } الآية .
وأما الرد الثانى فقال فيه : { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ } .أى : لو جعلنا الرسول من الملائكة - كما اقترحوا - لكانت الحكمة تقتضى أن نجعله فى صورة بشر ليتمكنوا من رؤيته ومن سماع كلامه الذى يبلغه عن الله - تعالى - وفى هذه الحالة سيقولون لهذا الملك المرسل إليهم فى صورة بشر - : لست ملكا ، لأنهم لا يدركون منه إلا صورته وصفاته البشرية التى تمثل بها ، وحينئذ يقعون فى نفس اللبس والاشتباه الذى يلبسونه على أنفسهم باستنكار جعل الرسول بشراً .ومعنى { وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ } لخلطنا عليهم مثل ما يخلطون على أنفسهم بسبب استبعادهم أن يكون الرسول بشراً مثلهم .قال الإمام القرطبى : قوله تعالى { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً } لأن كل جنس يأنس بجنسه وينفر من غير جنسه ، فلو جعل الله تعالى - الرسول إلى البشر ملكا لنفروا من مقاربته ولما أنسوا به ، ولداخلهم من الرعب من كلامه والاتقاء له ، ما يكفيهم عن كلامه ويمنعهم عن سؤاله فلا تعم المصلحة ، ولو نقله عن صورة الملائكة إلى مثل صورتهم ليأنسوا به وليسكنوا إليه لقالوا : لست ملكا وإنما أنت بشر فلا نؤمن بك ، وعادوا إلى مثل حالهم " .
About this surah
Makki · order 55
Summary
This Surah takes its name from vv. 136, 138 and 139 in which some superstitious beliefs of the idolatrous Arabs concerning the lawfulness of some cattle (an`am) and the unlawfulness of some others have been refuted.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَلَوْAnd if
جَعَلْنَـٰهُWe had made him
مَلَكًۭاan Angel
لَّجَعَلْنَـٰهُcertainly We (would) have made him
رَجُلًۭاa man
وَلَلَبَسْنَاand certainly We (would) have obscured
عَلَيْهِمto them
مَّاwhat
يَلْبِسُونَthey are obscuring
٩(9)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)