“Those who deny Our revelations are deaf and dumb in darkness. Whom Allah will sendeth astray, and whom He will He placeth on a straight path.”
“But those who deny Our verses are deaf and dumb within darknesses. Whomever Allah wills - He leaves astray; and whomever He wills - He puts him on a straight path.”
“Those who gave the lie to Our signs are deaf and dumb and blunder about in darkness. Allah causes whomsoever He wills to stray in error, and sets whomsoever He wills on the straight way.'”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
والذين كذبوا بحجج الله تعالى صمٌّ لا يسمعون ما ينفعهم، بُكْمٌ لا يتكلمون بالحق، فهم حائرون في الظلمات، لم يختاروا طريقة الاستقامة. من يشأ الله إضلاله يضلله، ومن يشأ هدايته يجعله على صراط مستقيم.
6:37
«والذين كذبوا بآياتنا» القرآن «صم» عن سماعه سماع قبول «وبكم» عن النطق بالحق «في الظلمات» الكفر «من يشأ الله» إضلاله «يضلله ومن يشأ» هدايته «يجعله على صراط» طريق «مستقيم» دين الإسلام.
قوله تعالى : [ ص: 330 ] والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيمقوله تعالى : والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم ابتداء وخبر ، أي : عدموا الانتفاع بأسماعهم وأبصارهم ; فكل أمة من الدواب وغيرها تهتدي لمصالحها والكفار لا يهتدون . وقد تقدم في البقرة . في الظلمات أي : ظلمات الكفر . وقال أبو علي : يجوز أن يكون المعنى صم وبكم في الآخرة ; فيكون حقيقة دون مجاز اللغة . من يشأ الله يضلله دل على أنه شاء ضلال الكافر وأراده لينفذ فيه عدله . ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم أي : على دين الإسلام لينفذ فيه فضله . وفيه إبطال لمذهب القدرية . والمشيئة راجعة إلى الذين كذبوا ، فمنهم من يضله ومنهم من يهديه .
قوله عز وجل : ( والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم ) لا يسمعون الخير ولا يتكلمون به ، ( في الظلمات ) في ضلالات الكفر ، ( من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ) وهو الإسلام .
يجوز أن تكون الواو للعطف ، والمعطوف عليه جملة : { إنّما يستجيب الذين يسمعون }.والمعنى : والذين كذّبوا بآياتنا ولم يستمعوا لها ، أي لا يستجيبون بمنزلة صمّ وبكم في ظلمات لا يهتدون .ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة والواو استئنافية ، أي عاطفة كلاماً مبتدأ ليس مرتبطاً بجملة معيّنة من الكلام السابق ولكنّه ناشيء عن جميع الكلام المتقدّم . فإنّ الله لمّا ذكر من مخلوقاته وآثار قدرته ما شأنه أن يعرّف الناس بوحدانيته ويدلّهم على آياته وصدق رسوله أعقبه ببيان أنّ المكذّبين في ضلال مبين عن الاهتداء لذلك ، وعن التأمّل والتفكير فيه ، وعلى الوجهين فمناسبة وقوع هذه الجملة عقب جملة : { وما من دابة في الأرض } [ الأنعام : 38 ] الآية قد تعرّضنا إليها آنفاً .والمراد بالذين كذّبوا المشركون الذين مضى الكلام على أحوالهم عموماً وخصوصاً .وقوله : { صمّ وبكم في الظلمات } تمثيل لحالهم في ضلال عقائدهم والابتعاد عن الاهتداء بحال قوم صمّ وبُكم في ظلام . فالصّمم يمنعهم من تلقِّي هدى من يهديهم ، والبكَم يمنعهم من الاسترشاد ممّن يمرّ بهم ، والظلام يمنعهم من التبصّر في الطريق أو المنفذ المخرج لهم من مأزقهم .وإنَّما قيل في { الظلمات } ولم يوصفوا بأنَّهم عُمّي كما في قوله : { عُميا وبُكما وصمّا } [ الإسراء : 97 ] ليكون لبعض أجزاء الهيئة المشبَّهة بها ما يصلح لشبه بعض أجزاء الهيئة المشبَّهة ، فإنّ الكفر الذي هم فيه والذي أصارهم إلى استمرار الضلال يشبه الظلمات في الحيلولة بين الداخل فيه وبين الاهتداء إلى طريق النجاة . وفي الحديث : « الظلم ظلمات يوم القيامة » فهذا التمثيل جاء على أتمّ شروط التمثيل . وهو قبوله لتفكيك أجزاء الهيئتين إلى تشبيهات مفردة ، كقول بشّار: ... كأنّ مُثَار النّقع فوقَ رؤوسناوأسيافنا ليل تَهادَى كواكبُه ... وجمع الظلمات جار على الفصيح من عدم استعمال الظلمة مفرداً . وقد تقدّم في صدر السورة ، وقيل : للإشارة إلى ظلمة الكفر ، وظلمة الجهل ، وظلمة العناد .وقوله : { صمّ وبكم } خبر ومعطوف عليه . وقوله : { في الظلمات } خبر ثالث لأنّه يجوز في الأخبار المتعددة ما يجوز في النعوت المتعدّدة من العطف وتركه .وقوله : { من يشأ الله يضلله } استئناف بياني لأنّ حالهم العجيبة تثير سؤالاً وهو أن يقول قائل ما بالهم لا يهتدون مع وضوح هذه الدلائل البيّنات ، فأجيب بأنّ الله أضلّهم فلا يهتدون ، وأنّ الله يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ، فدلّ قوله : { من يشأ الله يضلله } على أنّ هؤلاء المكذّبين الضالّين هم ممَّن شاء الله إضلالهم على طريقة الإيجاز بالحذف لظهور المحذوف ، وهذا مرتبط بما تقدّم من قوله تعالى : { ولو شاء الله لجمعهم على الهدى } [ الأنعام : 35 ].ومعنى إضلال الله تقديره الضلال؛ بأن يخلق الضّالّ بعقل قابل للضلال مُصرّ على ضلاله عنيد عليه فإذا أخذ في مبادىء الضلال كما يعرض لكثير من الناس فوعظه واعظ أو خطر له في نفسه خاطر أنَّه على ضلال منعه إصراره من الإقلاع عنه فلا يزال يهوي به في مهاوي الضلالة حتَّى يبلغ به إلى غاية التخلّق بالضلال فلا ينكفّ عنه .وهذا ممّا أشار إليه قوله تعالى : { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين } [ التين : 4 ، 5 ] ، ودلّ عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم « إنّ الرجل ليَصْدُق حتَّى يكون صدّيقاً وإنّ الرجل ليكذب حتَّى يُكتب عند الله كذّاباً » وكلّ هذا من تصرّف الله تعالى بالتكوين والخلق وهو تصرّف القدر . وله اتِّصال بناموس التسلسل في تطوّر أحوال البشر في تصرّفات بعقولهم وعوائدهم ، وهي سلسلة بعيدة المدى اقتضتها حكمة الله تعالى في تدبير نظام هذا العالم ، ولا يعلم كنهها إلاّ الله تعالى ، وليس هذا الإضلال بالأمر بالضلال فإنّ الله لا يأمر بالفحشاء ولا بتلقينه والحثّ عليه وتسهيله فإنّ ذلك من فعل الشيطان ، كما أنّ الله قد حرم من أراد إضلاله من انتشاله واللطف به لأنّ ذلك فضل مَن هو أعلم بأهله . ومفعول { يشأ } محذوف لدلالة جواب الشرط عليه ، كما هو الشائع في مفعول فعل المشيئة الواقع شرطاً .والصراط هو الطريق البيّن . ومعنى المستقيم أنّه لا اعوجاج فيه ، لأنّ السّير في الطريق المستقيم أيسر على السائر وأقرب وصولاً إلى المقصود .ومعنى ( على ) الاستعلاء ، وهو استعلاء السائر على الطريق . فالكلام تمثيل لحال الذي خلقه الله فمَنّ عليه بعقل يرعوي من غيّه ويُصغي إلى النصيحة فلا يقع في الفساد فاتّبع الدين الحقّ ، بحال السائر في طريق واضحة لا يتحيَّر ولا يخطىء القصد ، ومستقيمة لا تطوح به في طول السير . وهذا التمثيل أيضاً صالح لتشبيه كلّ جزء من أجزاء الهيئة المشبّهة بجزء من أجزاء الهيئة المشبّه بها ، كما تقدّم في نظيره . وقد تقدّم شيء من هذا عند قوله تعالى : { اهدنا الصراط المستقيم } [ الفاتحة : 6 ]. فالدين يشبه الصراط الموصّل بغير عناء ، والهدي إليه شبيه الجعل على الصراط .
ثم قال - تعالى - { والذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظلمات } .أى : مثلهم فى جهلهم وقلة علمهم وعدم فهمهم كمثل الأصم الذى لا يسمع ، والأبكم الذى لا يتكلم وهو مع ذلك فى ظلمات لا يبصر ، فكيف يهتدى مثل هذا إلى الطريق القويم أو يخرج مما هو فيه من ضلال .ففى التعبير القرآنى استعارة تمثيلية إذ شبهت حال الجاحدين المعرضين عن كل دليل وبرهان بحال الصم البكم الذين يعيشون فى الظلام من حيث لا نور يهديهم .ثم قال - تعالى - : { مَن يَشَإِ الله يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } .أى : من يشأ الله له الضلالة أضله بأن يجعله يسير فى طريق هواه بسبب إعراضه عن طريق الخير ، وإيثاره العمى على الهدى ، ومن يشأ الله له الهداية يهده ، لأنه قد خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى . فالهداية والضلالة ليسا إجباريين لا اختيار للعبد فيهما ، وإنما الحق أن للعبد اختيارا فى الطريق الذى يسلكه ، فإن كان خيرا خطا فيه إلى النهاية ، وإن كان شرا سار فيه إلى الهاوية .
وَٱلَّذِينَAnd those who
كَذَّبُوا۟rejected
بِـَٔايَـٰتِنَاOur Verses
صُمٌّۭ(are) deaf
وَبُكْمٌۭand dumb
فِىin
ٱلظُّلُمَـٰتِ ۗthe darkness [es]
مَنWhoever
يَشَإِwills
ٱللَّهُAllah
يُضْلِلْهُHe lets him go astray
وَمَنand whoever
يَشَأْHe wills
يَجْعَلْهُHe places him
عَلَىٰon
صِرَٰطٍۢ(the) way
مُّسْتَقِيمٍۢ(the) straight
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)
About this surah
Makki · order 55
Summary
This Surah takes its name from vv. 136, 138 and 139 in which some superstitious beliefs of the idolatrous Arabs concerning the lawfulness of some cattle (an`am) and the unlawfulness of some others have been refuted.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)