Deep study · دِرَاسَة
6:37
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
6:37
وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةًۭ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٣٧
They say: Why hath no portent been sent down upon him from his Lord? Say: Lo! Allah is Able to send down a portent. But most of them know not.
And they say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, "Indeed, Allah is Able to send down a sign, but most of them do not know."
And they say: 'Why has no miraculous sign been sent down to him from his Lord?' Say: 'Surely Allah has the power to send down a sign, but most of them do not know.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: ﴿لَوْلا نزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ أَيْ: خَارِقٌ عَلَى مُقْتَضَى مَا كَانُوا يُرِيدُونَ، وَمِمَّا يَتَعَنَّتُونَ كَمَا قَالُوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ الْآيَاتِ [الْإِسْرَاءِ: ٩٠] .
﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنزلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: هُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّ حِكْمَتَهُ تَعَالَى تَقْتَضِي تَأْخِيرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَنْزَلَهَا [[في أ: "أنزل".]] وَفْقَ مَا طَلَبُوا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا، لَعَاجَلَهُمْ بِالْعُقُوبَةِ، كَمَا فَعَلَ بِالْأُمَمِ السَّالِفَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٩] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنزلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٤] .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ أَصْنَافٌ مُصَنَّفة تُعرَف بِأَسْمَائِهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: الطَّيْرُ أُمَّةٌ، وَالْإِنْسُ أُمَّةٌ، وَالْجِنُّ أُمَّةٌ. وَقَالَ السُّدِّي: ﴿إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ أَيْ: خَلْقٌ أَمْثَالُكُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أَيِ: الْجَمِيعُ عِلْمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا يَنْسَى وَاحِدًا مِنْ جَمِيعِهَا مِنْ رِزْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ بَرِّيًّا أَوْ بَحْرِيًّا، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ: ٦] ، أَيْ: مُفصح بِأَسْمَائِهَا وَأَعْدَادِهَا وَمَظَانِّهَا، وَحَاصِرٌ لِحَرَكَاتِهَا وَسَكَنَاتِهَا، وَقَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من م.]] تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٦٠]
وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَلّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِني عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الَّتِي وَلِيَ فِيهَا، فَسَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ. فَأَرْسَلَ رَاكِبًا إِلَى كَذَا، وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ، وَآخَرَ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ: هَلْ رُؤِيَ مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَأَتَاهُ [[في م، أ: "قال: فأتاه".]] الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ جَرَادٍ [[في أ: "بقبضة من جراد"]] فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: "خَلَق اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَلْفَ أُمَّة، مِنْهَا سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي البرِّ. وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ سِلْكُهُ [[مسند أبي يعلى الكبير كما في مجمع الزوائد (٧/٣٢٢) ورواه ابن عدى في الكامل (٥/٣٥٢) والخطيب في تاريخ بغداد (١١/٢١٨) من طريق عبيد بن واقد، عن محمد بن عيسى به، وفي إسناده عبيد بن واقد ومحمد بن عيسى وهما ضعيفان. .]] .
وَقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ قَالَ: حَشْرها الموتُ.
وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ عَنْ [[في أ: بن".]] سَعِيدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: موتُ الْبَهَائِمِ حَشْرُها. وَكَذَا رَوَاهُ العُوفِيّ، عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ، مِثْلُهُ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: إِنَّ حَشْرَهَا هُوَ بَعْثُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التَّكْوِيرِ: ٥]
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا شعبة، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُنْذِر الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ، عَنْ أَبِي ذرٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ، فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِ فِيمَ تَنْتَطِحَانِ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ "لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا" [[المسند (٥/١٦٢) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٥٢) : "رجاله رجال الصحيح، وفيه راو لم يسم".]]
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا [[في أ: "نحن".]] عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذِ انْتَطَحَتْ عَنزان، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتُدْرُونَ فِيمَ انْتَطَحَتَا؟ " قَالُوا: لَا نَدْرِي. قَالَ: "لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا". رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أبي ذر، فذكره وَزَادَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَلَقَدْ تَرَكَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا يُقَلِّب طَائِرٌ بِجَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّا ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلمًا [[تفسير عبد الرزاق (١/٢٠٠) وتفسير الطبري (١١/٣٤٨)]]
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو يَحْيَى الْبَزَّارُ قَالَا حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصير، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنِ العَوَّام بْنِ مَراجم [[في م، أ: "مزاحم".]] -مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ -عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدي، عَنْ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الجَمَّاء لَتَقْتَصُّ مِنَ الْقُرَنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [[المسند (١/٧٢) وفي إسناده حجاج بن نصير وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، هو الحديث الآتي بعده.]]
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ قَالَ: يُحْشَرُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْبَهَائِمُ وَالدَّوَابُّ وَالطَّيْرُ وَكُلُّ شَيْءٍ، فَيَبْلُغُ مِنْ عَدْلِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْخُذَ للجمَّاء مِنَ الْقُرَنَاءِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: كُونِي تُرَابًا. فَلِذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النَّبَأِ: ٤٠] ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا فِي حَدِيثِ الصُّوَرِ [[تفسير عبد الرزاق (١/٢٠٠) ومن طريقه الطبري في تفسيره (١١/٣٤٧) .]]
وَقَوْلُهُ ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ أَيْ: مَثَلُهُمْ فِي جَهْلِهِمْ وَقِلَّةِ عِلْمِهِمْ وَعَدَمِ فَهْمِهِمْ كَمَثَلِ أَصَمَّ -وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ -أَبْكَمَ -وَهُوَ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ -وَهُوَ مَعَ هَذَا فِي ظَلَامٍ لَا يُبْصِرُ، فَكَيْفَ يَهْتَدِي مِثْلُ هَذَا إِلَى الطَّرِيقِ، أَوْ يُخْرج مِمَّا هُوَ فِيهِ؟ كَمَا قَالَ تَعَالَى [[في د، م: "كقوله".]] ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ [الْبَقَرَةِ: ١٧، ١٨] ،﴾ وَكَمَا قَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من م، أ.]] ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النُّورِ: ٤٠] ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أَيْ: هو المتصرف في خلقه بما يشاء.
About this surah
Makki · order 55
Summary
This Surah takes its name from vv. 136, 138 and 139 in which some superstitious beliefs of the idolatrous Arabs concerning the lawfulness of some cattle (an`am) and the unlawfulness of some others have been refuted.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)