“And of the cattle (He produceth) some for burdens, some for food. Eat of that which Allah hath bestowed upon you, and follow not the footsteps of the devil, for lo! he is an open foe to you.”
“And of the grazing livestock are carriers [of burdens] and those [too] small. Eat of what Allah has provided for you and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.”
“And of the cattle (He has reared) some for burden, and some whose flesh you eat and whose skins and hair you use to spread the ground. Eat of the sustenance Allah has provided you and do not follow in the footsteps of Satan, for surely he is your open enemy.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
وأوجد من الأنعام ما هو مهيَّأ للحمل عليه لكبره وارتفاعه كالإبل، ومنها ما هو مهيَّأ لغير الحمل لصغره وقربه من الأرض كالبقر والغنم، كلوا مما أباحه الله لكم وأعطاكموه من هذه الأنعام، ولا تحرموا ما أحلَّ الله منها اتباعًا لطرق الشيطان، كما فعل المشركون. إن الشيطان لكم عدو ظاهر العداوة.
6:141
«و» أنشأ «من الأنعام حمولة» صالحة للحمل عليها كالإبل الكبار «وفرشا» لا تصلح له كالإبل الصغار والغنم سميت فرشا لأنها كالفرش للأرض لدونها منها «كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان» طرائقه من التحريم والتحليل «إنه لكم عدوٌ مبين» بين العداوة.
قوله تعالى ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبينقوله تعالى ومن الأنعام حمولة وفرشا عطف على ما تقدم . أي وأنشأ حمولة وفرشا من الأنعام . وللعلماء في الأنعام ثلاثة أقوال : أحدها : أن الأنعام الإبل خاصة ; وسيأتي في " النحل " بيانه . الثاني : أن الأنعام الإبل وحدها ، وإذا كان معها بقر وغنم فهي أنعام أيضا . الثالث : وهو أصحها قاله أحمد بن يحيى : الأنعام كل ما أحله الله عز وجل من الحيوان . ويدل على صحة هذا قوله تعالى : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم وقد تقدم . والحمولة ما أطاق الحمل والعمل ; عن ابن مسعود وغيره . ثم قيل : يختص اللفظ بالإبل . وقيل : كل ما احتمل عليه الحي من حمار أو بغل أو بعير ; عن أبي زيد ، سواء كانت عليه الأحمال أو لم تكن .قال عنترة :ما راعني إلا حمولة أهلها وسط الديار تسف حب الحمحموفعولة بفتح الفاء إذا كانت بمعنى الفاعل استوى فيها المؤنث والمذكر ; نحو قولك : رجل فروقة وامرأة فروقة للجبان والخائف . ورجل صرورة وامرأة صرورة إذا لم يحجا ; ولا جمع له . فإذا كانت بمعنى المفعول فرق بين المذكر والمؤنث بالهاء كالحلوبة والركوبة . والحمولة " بضم الحاء " : الأحمال . وأما الحمول " بالضم بلا هاء " فهي الإبل التي عليها الهوادج ، كان فيها نساء أو لم يكن ; عن أبي زيد . وفرشا قال الضحاك : الحمولة من الإبل والبقر . والفرش : الغنم . النحاس : واستشهد لصاحب هذا القول بقوله : ثمانية أزواج قال : ف ( ثمانية ) بدل من قوله : حمولة وفرشا . وقال الحسن : الحمولة الإبل . والفرش : الغنم . وقال ابن عباس : الحمولة كل ما حمل من الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير . والفرش : الغنم . وقال ابن زيد : الحمولة ما يركب ، والفرش ما يؤكل لحمه ويحلب ; مثل الغنم والفصلان والعجاجيل ; سميت فرشا للطافة أجسامها وقربها من الفرش ، وهي الأرض المستوية التي يتوطؤها الناس . قال الراجز :أورثني حمولة وفرشا أمشها في كل يوم مشا[ ص: 102 ] وقال آخر :وحوينا الفرش من أنعامكم والحمولات وربات الحجلقال الأصمعي : لم أسمع له بجمع . قال : ويحتمل أن يكون مصدرا سمي به ; من قولهم : فرشها الله فرشا ، أي بثها بثا . والفرش : المفروش من متاع البيت . والفرش : الزرع إذا فرش . والفرش : الفضاء الواسع . والفرش في رجل البعير : اتساع قليل ، وهو محمود . وافترش الشيء انبسط ; فهو لفظ مشترك . وقد يرجع قوله تعالى : وفرشا إلى هذا . قال النحاس : ومن أحسن ما قيل فيهما أن الحمولة المسخرة المذللة للحمل . والفرش ما خلقه الله عز وجل من الجلود والصوف مما يجلس عليه ويتمهد . وباقي الآية قد تقدم .
قوله - عز وجل - : ( ومن الأنعام ) أي : وأنشأ من الأنعام ، ( حمولة ) وهي كل ما يحمل عليها من الإبل ، ( وفرشا ) وهي الصغار من الإبل التي لا تحمل . ( كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) لا تسلكوا طريقه وآثاره في تحريم الحرث والأنعام ، ( إنه لكم عدو مبين )
عُطف : { حمولة } على : { جنات معروشات } [ الأنعام : 141 ] أي : وأنشأ من الأنعام حمولة وفَرْشاً ، فينسحب عليه القصر الّذي في المعطوف عليه ، أي هو الّذي أنشأ من الأنعام حمولة وفرشاً لا آلهة المشركين ، فكان المشركون ظالمين في جعلهم للأصنام حقّاً في الأنعام .و ( مِنْ ) في قوله : { ومن الأنعام } ابتدائيّة لأنّ الابتداء معنى يصلح للحمولة وللفرش لأنَّه أوسع معاني ( مِن ). والمجرور : إمَّا متعلّق ب { أنشأ } [ الأنعام : 141 ] ، وإمَّا حال من { حمولة } أصلها صفة فلمّا قدمت تحوّلت .وأيًّا ما كان فتقديم المجرور على المفعول الّذي هو أولى بالتّقديم في ترتيب المتعلّقات ، أو تقديمُ الصّفة على الموصوف ، لقصد الاهتمام بأمر الأنعام ، لأنَّها المقصود الأصلي من سياق الكلام ، وهو إبطال تحريم بعضها ، وإبطالُ جعل نصيب منها للأصنام ، وأمَّا الحمل والفَرْش فذلك امتنان أُدمج في المقصود توفيراً للأغراض ، ولأنّ للامتنان بذلك أثراً واضحاً في إبطال تحريم بعضها الّذي هو تضييق في المنّة ونبذ للنّعمة ، وليتمّ الإيجاز إذ يغني عن أن يقول : وأنشأ لكم الأنعام وأنشأ منها حمولة وفرشاً ، كما سيأتي .والأنعام : الإبل ، والبقر ، والشّاء ، والمعز ، وقد تقدّم في صدر سورة العقود ، والحمولة بفتح الحاء ما يحمل عليه المتاع أو النّاس يقال : حمل المتاع وحمل فلاناً ، قال تعالى : { إذا ما أتَوْك لتحملهم } [ التوبة : 92 ] ويلزمها التّأنيث ، والإفراد مثل ( صَرورة ) للّذي لم يحجّ يقال : امرأة صَرورة ورجل صّرورة .والفرش : اختلف في تفسيره في هذه الآية . فقيل : الفرش ما لا يُطيق الحَمل من الإبل أي فهو يركب كما يُفرش الفَرش ، وهذا قول الراغب . وقيل : الفَرش الصّغار من الإبل أو من الأنعام كلّها ، لأنَّها قريبة من الأرض فهي كالفرش ، وقيل : الفرش ما يذبح لأنّه يفرش على الأرض حين الذبح أو بعده ، أي فهو الضان والمعز والبقر لأنَّها تذبح . وفي «اللّسان» عن أبي إسحاق : أجمع أهل اللّغة على أنّ الفرش هو صغار الإبل .زاد في «الكشاف» : «أو الفَرْش : ما يُنْسَج من وبره وصوفه وشَعْره الفرْش» يريد أنه كما قال تعالى : { ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين } [ النحل : 80 ] ، وقال : { والأنعام خلقها لكم فيها دِفْءٌ ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم } [ النحل : 5 7 ] الآية ، ولأنَّهم كانوا يفترشون جلود الغنم والمعز للجلوس عليها .ولفظ { فرشا } صالح لهذه المعاني كلّها ، ومحامله كلّها مناسبة للمقام ، فينبغي أن تكون مقصودة من الآية ، وكأنّ لفظ الفرش لا يوازنه غيره في جمع هذه المعاني ، وهذا من إعجاز القرآن من جانب فصاحته ، فالحمولة الإبل خاصّة ، والفَرش يكون من الإبل والبقر والغنم على اختلاف معاني اسم الفرش الصّالحة لكلّ نوع مع ضميمته إلى كلمة ( من ) الصالحة للابتداء .فالمعنى : وأنشأ من الأنعام ما تحملون عليه وتركبونه ، وهو الإبل الكبيرة والإبل الصّغيرة ، وما تأكلونه وهو البقر والغنم ، وما هو فرش لكم وهو ما يُجزّ منها ، وجلودها .وقد علم السّامع أنّ الله لمّا أنشأ حمولة وفرشاً من الأنعام فقد أنشأ الأنعام أيضاً ، وأول ما يتبادر للنّاس حين ذكر الأنعام أن يتذكّروا أنَّهم يأكلون منها ، فحصل إيجاز في الكلام ولذلك عقّب بقوله : { كلوا مما رزقكم الله }.وجملة : { كلوا مما رزقكم الله } معترضة مثل آية : { كلوا من ثمره إذا أثمر } [ الأنعام : 141 ]. ومناسبة الأمر بالأكل بعد ذكر الأنعام : أنَّه لمّا كان قوله : { وفرشا } شيئاً ملائماً للذّبح ، كما تقدّم ، عقّب بالإذن بأكل ما يصلح للأكل منها . واقتصر على الأمر بالأكل لأنَّه المقصود من السّياق إبطالاً لتحريم ما حرّموه على أنفسهم ، وتمهيداً لقوله : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } فالأمر بالأكل هنا مستعمل في النَّهي عن ضدّه وهو عدم الأكل من بعضها ، أي لا تحرّموا ما أحلّ لكم منها اتّباعاً لتغرير الشّيطان بالسوسوسة لزعماء المشركين الّذين سنّوا لهم تلك السّنن الباطلة ، وليس المراد بالأمر الإباحة فقط .وعدل عن الضّمير بأن يقول : كلوا مِنها : إلى الإتيان بالموصول ، { مما رزقكم الله } لما في صلة الموصول من الإيماء إلى تضليل الّذين حرّموا على أنفسهم ، أو على بعضهم ، الأكل من بعضها ، فعطّلوا على أنفسهم بعضاً ممّا رزقهم الله .ومعنى : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } النّهي عن شؤون الشّرك فإنّ أول خطوات الشّيطان في هذا الغرض هي تسويلهُ لهم تحريم بعض ما رزقهم الله على أنفسهم . وخطوات الشّيطان تمثيل ، وقد تقدّم عند قوله تعالى : { يأيّها النّاس كلوا ممّا في الأرض حلالاً طيّباً ولا تتّبعوا خطوات الشّيطان } في سورة البقرة ( 168 ).وجملة : إنه لكم عدوٌ مبين } تعليل للنّهي ، وموقع ( إنّ ) فيه يغني عن فاء التّفريع كما تقدّم غير مرّة ، وقد تقدّم بيانه في آية البقرة .
ثم بين - سبحانه - حال الأنعام ، وأبطل ما تقولوه عليه فى شأنها بالتحريم والتحليل فقال : { وَمِنَ الأنعام حَمُولَةً وَفَرْشاً } .الحمولة ، هى الأنعام الكبار الصالحة للحمل . والفرش هى صغارها الدانية من الأرض ، مثل الفرش المفروش عليها .وقيل الحمولة كل ما حمل عليه من إبل وبقر وبغل وحمار . والفرش ما اتخذ من صوفه ووبره وشعره ما يفرش .أى : وأنشأ لكم - سبحانه - من الأنعام حمولة وهى ما تحمولن عليه أثقالكم ، كما أنشأ لكم منها فرشا وهى صغارهاه التى تفرش للذبائح من الضأن والمعز والإبل والبقر .والجملة معطوفة على جنات ، والجهة الجامعة بينهما إباحة الانتفاع بهما .وقوله { كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشيطان إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } .أى : كلوا مما رزقكم الله من هذه الثمار والزروع والأنعام وغيرها ، وانتفعوا منها بسائر أنواع الانتفاع المشروعة ، ولا تتبعوا وساوس الشيطان وطرقه فى التحريم والتحليل كما أتبعها أهل الجاهلية ، إذ حرموا ما رزقهم الله افتراء عليه ، إن الشيطان عداوته ، ظاهرة واضحة لكم ، فهو يمنعكم مما يحفظ روحكم ، ويطهر قلوبكم ، فالجملة الكريمة { إِنَّهُ لَكُمْ } تعليل للنهى عن اتباع خطوات الشيطان .
About this surah
Makki · order 55
Summary
This Surah takes its name from vv. 136, 138 and 139 in which some superstitious beliefs of the idolatrous Arabs concerning the lawfulness of some cattle (an`am) and the unlawfulness of some others have been refuted.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَمِنَAnd of
ٱلْأَنْعَـٰمِthe cattle
حَمُولَةًۭ(are some for) burden
وَفَرْشًۭا ۚand (some for) meat
كُلُوا۟Eat
مِمَّاof what
رَزَقَكُمُ(has been) provided (to) you
ٱللَّهُ(by) Allah
وَلَاand (do) not
تَتَّبِعُوا۟follow
خُطُوَٰتِ(the) footsteps
ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ(of) Shaitaan
إِنَّهُۥIndeed,he
لَكُمْ(is) to you
عَدُوٌّۭan enemy
مُّبِينٌۭopen
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)