“Then We destroyed men mightier than these in prowess; and the example of the men of old hath gone (before them).”
“And We destroyed greater than them in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.”
“We utterly destroyed them although they were greater in might than these. The examples of ancient peoples have gone before.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
كثيرًا من الأنبياء أرسلنا في القرون الأولى التي مضت قبل قومك أيها النبي. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك، فأهلكنا مَن كذَّبوا رسلنا، وكانوا أشد قوة وبأسًا من قومك يا محمد، ومضت عقوبة الأولين بأن أهلِكوا؛ بسبب كفرهم وطغيانهم واستهزائهم بأنبيائهم. وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم.
43:1
«فأهلكنا أشد منهم» من قومك «بطشاً» قوة «ومضى» سبق في آيات «مثل الأولين» صفتهم في الإهلاك فعاقبة قومك كذلك.
فأهلكنا أشد منهم بطشا أي قوما أشد منهم قوة . والكناية في ( منهم ) ترجع إلى المشركين المخاطبين بقوله : أفنضرب عنكم الذكر صفحا فكنى عنهم بعد أن خاطبهم . ( وأشد ) نصب على الحال . وقيل : هو مفعول ، أي : فقد أهلكنا أقوى من هؤلاء المشركين في أبدانهم وأتباعهم . ومضى مثل الأولين أي عقوبتهم ، عن قتادة وقيل : صفحة الأولين ، فخبرهم بأنهم أهلكوا على كفرهم ، حكاه النقاش والمهدوي .والمثل : الوصف والخبر .
( فأهلكنا أشد منهم بطشا ) أي أقوى من قومك ، يعني الأولين الذين أهلكوا بتكذيب الرسل ، ( ومضى مثل الأولين ) أي صفتهم وسنتهم وعقوبتهم ، فعاقبة هؤلاء كذلك في الإهلاك .
فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)وضمير { أشد منهم } عائد إلى قوم مسرفين الذين تقدم خطابهم فعدل عن استرسال خطابهم إلى توجيهه إلى الرّسول صلى الله عليه وسلم لأن الغرض الأهم من هذا الكلام هو تسلية الرّسول ووعده بالنصر . ويستتبع ذلك التعريضَ بالذين كذبوه فإنهم يبلغهم هذا الكلام كما تقدم .ويظهر أن تغيير أسلوب الإضمار تبعاً لتغيير المواجهة بالكلام لا ينافي اعتبار الالتفات في الضمير لأن مناط الالتفات هو اتحاد مرجع الضميرين مع تأتِّي الاقتصار على طريقة الإضمار الأولى ، وهل تغيير توجيه الكلام إلا تقوية لمقتضى نقل الإضمار ، ولا تفوت النكتة التي تحصل من الالتفات وهي تجديد نشاط السامع بل تزداد قوة بازدياد مُقتضِياتها .وكلام «الكشاف» ظاهر في أن نقل الضمير هنا التفات وعلى ذلك قرره شارحوه ، ولكن العلامة التفتزاني قال : ومِثل هذا ليس من الالتفات في شيء ا ه .ولعله يرى أن اختلاف المواجهة بالكلام الواقع فيه الضّميران طريقة أخرى غير طريقة الالتفات ، وكلام «الكشاف» فيه احتمال ، وخصوصيات البلاغة واسعة الأطراف . والذين هم أشد بطشاً مِن كفار مكّة : هم الذين عُبر عنهم ب { الأوَّلين } ووصفوا بأنهم يستهزئون بمن يأتيهم من نَبيء . وهذا ترتيب بديع في الإيجاز لأن قوله : { فأهلكنا أشد منهم بطشاً } يقتضي كلاماً مطوياً تقديره : فلا نعجز عن إهلاك هؤلاء المسرفين وهم أقل بطشاً .وهذا في معنى قوله تعالى : { وكأيّن من قريةٍ هي أشد قوةً من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم } [ محمد : 13 ] .والبطش : الإضرار القويّ .وانتصب { بطشاً } على التمييز لنسبة الأشدّيّة .و { مثل الأولين } حالهم العجيبة . ومعنى { مضى } : انقرض ، أي ذهبوا عن بكرة أبيهم ، فمُضِيُّ المثَل كناية عن استئصالهم لأن مُضي الأحوال يكون بمضي أصحابها ، فهو في معنى قوله تعالى : { فقُطع دابر القوم الذين ظلموا } [ الأنعام : 45 ] . وذكر { الأولين } إظهار في مقام الإضمار لتقدم قوله : { في الأولين } . ووجه إظهاره أن يكون الإخبار عنهم صريحاً وجارياً مجرَى المثَل .
فماذا كانت نتيجتهم؟ كانت استهزائهم برسلهم كما قال - تعالى - : ( فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً ومضى مَثَلُ الأولين ) .والضمير فى قوله ( مِنْهُم ) يعود إلى القوم المسرفين ، المخاطبين بقوله - تعالى - : ( أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذكر صَفْحاً . . ) وفى الآية التفات من الخطاب الى الغيبة ، لأن كان الظاهر أن يقال : فأهلكنا أشد منكم بطشا - أيها المشركون - .وقوله : ( أَشَدَّ مِنْهُم ) مفعول به لأهلكنا . وأصله نعت لمحذوف . أى : فأهلكنا قوما أشد منهم بطشا . والبطش : السطوة والقوة . يقال : فلان بطش فلان إذا أخذه بقوة وعنف ، ومنه قوله - تعالى - : ( وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ) والمراد " بمثل الأولين " صفتهم المتمثلة فى استئصال شأفتهم ، وقطع دابرهم .أى : هكذا كان موقف السابقين من رسلهم ، لقد استهزءوا برسلهم فأهلكناهم ، وكانوا أشد قوة وبطشا من قومك المسرفين أيها الرسول الكريم - وقد اقتضت حكمتنا أن نسوق لقومك قصص هؤلاء السابقين وصفاتهم وما حل بهم من نكبات ، لكى يعتبروا بهم ، ولا ينهجوا نهجهم ، حتى لا يصيب قومك ما أصاب أولئك السابقين المكذبين .ومن الآيات الكثيرة التى وردت فى هذا المعنى قوله - تعالى - : ( أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الأرض فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ الله مِن وَاقٍ ) .
About this surah
Makki · order 63
Summary
It is derived from the word zukhruf-an which occurs in verse 33 of this Surah.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
فَأَهْلَكْنَآThen We destroyed
أَشَدَّstronger
مِنْهُمthan them
بَطْشًۭا(in) power
وَمَضَىٰand has passed
مَثَلُ(the) example
ٱلْأَوَّلِينَ(of) the former (people)
٨(8)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)