“But none is granted it save those who are steadfast, and none is granted it save the owner of great happiness.”
“But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].”
“But none attains to this except those who are steadfast; none attains to this except those endowed with mighty good fortune.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
ولا تستوي حسنة الذين آمنوا بالله، واستقاموا على شرعه، وأحسنوا إلى خلقه، وسيئة الذين كفروا به وخالفوا أمره، وأساؤوا إلى خلقه. ادفع بعفوك وحلمك وإحسانك مَن أساء إليك، وقابل إساءته لك بالإحسان إليه، فبذلك يصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة كأنه قريب لك شفيق عليك. وما يُوفَّق لهذه الخصلة الحميدة إلا الذين صبروا أنفسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله، وما يُوفَّق لها إلا ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة.
41:33
«وما يلقاها» أي يؤتى الخصلة التي هي أحسن «إلا الذين صبروا وما يُلقاها إلا ذو حظ» ثواب «عظيم».
" وما يلقاها " يعني هذه الفعلة الكريمة والخصلة الشريفة إلا الذين صبروا بكظم الغيظ واحتمال الأذى . وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم أي نصيب وافر من الخير ، قاله ابن عباس . وقال قتادة ومجاهد : الحظ العظيم الجنة . قال الحسن : والله ما عظم حظ قط دون الجنة . وقيل : الكناية في يلقاها عن الجنة ، أي : ما يلقاها إلا الصابرون ، والمعنى متقارب .
( وما يلقاها ) ما يلقى هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة ، ( إلا الذين صبروا ) على كظم الغيظ واحتمال المكروه ، ( وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) في الخير والثواب . وقال قتادة : " الحظ العظيم " الجنة ، أي : ما يلقاها إلا من وجبت له الجنة .
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)عطف على جملة { ادفع بالتي هي أحسن } [ فصلت : 34 ] ، أو حال من ( التي هي أحسن ) ، وضمير { يُلَقَّاهَآ } عائد إلى ( التي هي أحسن ) باعتبار تعلقها بفعل ( ادْفَعْ ) ، أي بالمعاملة والمدافعة التي هي أحسن ، فأما مطلق الحسنة فقد يحصل لغير الذين صبروا .وهذا تحريض على الارتياض بهذه الخصلة بإظهار احتياجها إلى قوة عزم وشدة مراس للصبر على ترك هوى النفس في حب الانتقام ، وفي ذلك تنويه بفضلها بأنها تلازمها خصلة الصبر وهي في ذاتها خصلة حميدة وثوابها جزيل كما علم من عدة آيات في القرآن ، وحسبك قوله تعالى : { إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } [ العصر : 2 ، 3 ] . فالصابر مرتاض بتحمل المكاره وتجرع الشدائد وكظم الغيظ فيهون عليه ترك الانتقام .و { يُلقَّاها } يُجعل لاَقِياً لها ، أي كقوله تعالى : { ولقاهم نضرة وسروراً } [ الإنسان : 11 ] ، وهو مستعار للسعي لتحصيلها لأن التحصيل على الشيء بعد المعالجة والتخلق يشبه السعي لملاقاة أحد فيلقاه . وجيء في { يلقاها } بالمضارع في الموضعين باعتبار أن المأمور بالدفع بالتي هي أحسن مأمور بتحصيل هذا الخلق في المستقبل ، وجيء في الصلة وهي { الَّذِينَ صَبَرُوا } بالماضي للدلالة على أن الصبر خلُق سابق فيهم هو العون على معاملة المسيء بالحسنى ، ولهذه النكتة عدل عن أن يقال : إلا الصابرون ، لنكتة كون الصبر سجية فيهم متأصلة . ثم زيد في التنويه بها بأنها ما تَحْصُل إلا لِذي حظ عظيم .والحظ : النصيب من الشيء مطلقاً ، وقيل : خاص بالنصيب من خير ، والمراد هنا : نصيب الخير ، بالقرينة أو بدلالة الوضع ، أي ما يحصل دفع السيئة بالحسنة إلا لصاحب نصيب عظيم من الفضائل ، أي من الخلق الحسن والاهتداء والتقوى .فتحصَّل من هذين أن التخلق بالصبر شرط في الاضطلاع بفضيلة دفع السيئة بالتي هي أحسن ، وأنه ليس وحده شرطاً فيها بل وراءه شروط أُخر يجمعها قوله : { حَظٍ عظيم } ، أي من الأخلاق الفاضلة ، والصبرُ من جملة الحظ العظيم لأن الحظ العظيم أعمّ من الصبر ، وإنما خص الصبر بالذكر لأنه أصلها ورأس أمرها وعمودُها .وفي إعادة فعل { ومَا يُلقاها } دون اكتفاء بحرف العطف إظهار لمزيد الاهتمام بهذا الخبر بحيث لا يستِتر من صريحه شيء تحتَ العاطف .وأفاد { ذُو حَظّ عَظِيمٍ } أن الحظ العظيم من الخير سجيتُه وملكته كما اقتضته إضافة { ذو } . وحاصل ما أشار إليه الجملتان أنّ مِثْلَك من يتلقى هذه الوصية وما هي بالأمر الهيّن لكل أحد .
ولما كانت هذه الأخلاق تحتاج إلى مجاهدة للنفس . . عقب - سبحانه - على هذه التوجيهات السامية بقوله : ( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) .والضمير فى ( يُلَقَّاهَا ) يعود إلى تلك الخصال الكريمة السابقة ، التى على رأسها الدفع بالتى هى أحسن .أى : وما يستطيع القيام بتلك الأخلاق العظيمة التى على رأسها الدعوة إلى الله ومقابلة السيئة بالحسنة . . إلا الذين صبروا على المكاره وعلى الأذى .وما يستطيعها - أيضا - إلا صاحب الحظ الوافر ، والنصيب الكبير ، من توفيق الله - تعالى - له إلى مكارم الأخلاق .والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة يراها قد رسمت للمسلم أحكم الطرق ، وأفضل الوسائل ، التى ترفع درجته عند - خالقه - تعالى - .
About this surah
Makki · order 61
Summary
The name of this Surah is composed of two words, Ha-Mim and As-Sajdah, which implies that it is a Surah which begins with Ha-Mim and in which a verse requiring the performance of sajdah (prostration) has occurred.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَمَاAnd not
يُلَقَّىٰهَآit is granted
إِلَّاexcept
ٱلَّذِينَ(to) those who
صَبَرُوا۟(are) patient
وَمَاand not
يُلَقَّىٰهَآit is granted
إِلَّاexcept
ذُو(to the) owner
حَظٍّ(of) fortune
عَظِيمٍۢgreat
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)