“And let those fear (in their behaviour toward orphans) who if they left behind them weak offspring would be afraid for them. So let them mind their duty to Allah, and speak justly.”
“And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allah and speak words of appropriate justice.”
“And let them fear, those who, if they would themselves leave behind helpless offspring, they would surely have been fearful on their account. Let them, then, fear Allah and make the right statement.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
ولْيَخَفِ الذين لو ماتوا وتركوا من خلفهم أبناء صغارًا ضعافًا خافوا عليهم الظلم والضياع، فليراقبوا الله فيمن تحت أيديهم من اليتامى وغيرهم، وذلك بحفظ أموالهم، وحسن تربيتهم، ودَفْع الأذى عنهم، وليقولوا لهم قولا موافقا للعدل والمعروف.
4:7
«ولْيخش» أي ليخف على اليتامى «الذين لو تركوا» أي قاربوا أن يتركوا «من خلفهم» أي بعد موتهم «ذرية ضعافا» أولاد صغارا «خافوا عليهم» الضياع «فليتقوا الله» في أمر اليتامى وليأتوا إليهم ما يحبون أن يفعل بذريتهم من بعدهم «ولْيقولوا» للميت «قولا سديدا» صوابا بأن يأمروه أن يتصدق بدون ثلثه ويدع الباقي لورثته ولا يتركهم عالة.
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدافيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : وليخش حذفت الألف من ليخش للجزم بالأمر ، ولا يجوز عند سيبويه إضمار لام الأمر قياسا على حروف الجر إلا في ضرورة الشعر . وأجاز الكوفيون حذف اللام مع الجزم ؛ وأنشد الجميع :محمد تفد نفسك كل نفس إذا ما خفت من شيء تبالاأراد لتفد ، ومفعول يخش محذوف لدلالة الكلام عليه . و " خافوا " جواب لو . التقدير لو تركوا لخافوا . ويجوز حذف اللام في جواب لو . وهذه الآية قد اختلف العلماء في تأويلها ؛ فقالت طائفة : ( هذا وعظ للأوصياء ، أي افعلوا باليتامى ما تحبون أن يفعل بأولادكم من بعدكم ) ؛ قاله ابن عباس . ولهذا قال الله تعالى : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما . وقالت طائفة : المراد جميع الناس ، أمرهم باتقاء الله في الأيتام وأولاد الناس ؛ وإن لم يكونوا في حجورهم . وأن يسددوا لهم القول كما يريد كل واحد منهم أن يفعل بولده بعده . ومن هذا ما حكاه الشيباني قال : كنا على قسطنطينية في عسكر مسلمة بن عبد الملك ، فجلسنا يوما في جماعة من أهل العلم فيهم ابن الديلمي ، فتذاكروا ما يكون من أهوال آخر الزمان . فقلت له : يا أبا بشر ، ودي ألا يكون لي ولد . فقال لي : ما عليك ! ما من نسمة قضى الله بخروجها من رجل إلا خرجت ، أحب أو كره ، ولكن إذا أردت أن تأمن عليهم فاتق الله في غيرهم ؛ ثم تلا الآية . وفي رواية : ألا أدلك على أمر إن أنت أدركته نجاك الله منه ، وإن تركت ولدا من بعدك حفظهم الله فيك ؟ فقلت : بلى ! فتلا هذه الآية وليخش الذين لو تركوا إلى آخرها .قلت : ومن هذا المعنى ما روى محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أحسن الصدقة جاز على الصراط ومن قضى حاجة أرملة أخلف الله في تركته . وقول ثالث قاله جمع من المفسرين : هذا في الرجل يحضره الموت فيقول له من بحضرته عند وصيته : إن الله سيرزق ولدك فانظر لنفسك ، وأوص بمالك في سبيل الله ، وتصدق وأعتق . حتى يأتي على عامة ماله أو يستغرقه فيضر ذلك بورثته ؛ فنهوا عن ذلك . فكأن الآية تقول لهم : ( كما تخشون على ورثتكم وذريتكم بعدكم ، فكذلك فاخشوا على ورثة غيركم ولا تحملوه على [ ص: 47 ] تبذير ماله ) ؛ قاله ابن عباس وقتادة والسدي وابن جبير والضحاك ومجاهد . روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : ( إذا حضر الرجل الوصية فلا ينبغي أن يقول أوص بمالك فإن الله تعالى رازق ولدك ، ولكن يقول قدم لنفسك واترك لولدك ) ؛ فذلك قوله تعالى : فليتقوا الله . وقال مقسم وحضرمي : نزلت في عكس هذا ، وهو أن يقول للمحتضر من يحضره : أمسك على ورثتك ، وأبق لولدك فليس أحد أحق بمالك من أولادك ، وينهاه عن الوصية ، فيتضرر بذلك ذوو القربى وكل من يستحق أن يوصى له ؛ فقيل لهم : كما تخشون على ذريتكم وتسرون بأن يحسن إليهم ، فكذلك سددوا القول في جهة المساكين واليتامى ، واتقوا الله في ضررهم . وهذان القولان مبنيان على وقت وجوب الوصية قبل نزول آية المواريث ؛ روي عن سعيد بن جبير وابن المسيب . قال ابن عطية : وهذان القولان لا يطرد واحد منهما في كل الناس ، بل الناس صنفان ؛ يصلح لأحدهما القول الواحد ، ولآخر القول الثاني . وذلك أن الرجل إذا ترك ورثته مستقلين بأنفسهم أغنياء حسن أن يندب إلى الوصية ، ويحمل على أن يقدم لنفسه . وإذا ترك ورثة ضعفاء مهملين مقلين حسن أن يندب إلى الترك لهم والاحتياط ؛ فإن أجره في قصد ذلك كأجره في المساكين ، فالمراعاة إنما هو الضعف فيجب أن يمال معه .قلت : وهذا التفصيل صحيح ؛ لقوله عليه السلام لسعد : إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس . فإن لم يكن للإنسان ولد ، أو كان وهو غني مستقل بنفسه وماله عن أبيه فقد أمن عليه ؛ فالأولى بالإنسان حينئذ تقديم ماله بين يديه حتى لا ينفقه من بعده فيما لا يصلح ، فيكون وزره عليه .الثانية : قوله تعالى : وليقولوا قولا سديدا السديد : العدل والصواب من القول ؛ أي مروا المريض بأن يخرج من ماله ما عليه من الحقوق الواجبة ، ثم يوصي لقرابته بقدر ما لا يضر بورثته الصغار . وقيل : المعنى قولوا للميت قولا عدلا ، وهو أن يلقنه بلا إله إلا الله ، ولا يأمره بذلك ، ولكن يقول ذلك في نفسه حتى يسمع منه ويتلقن . هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ولم يقل مروهم ؛ لأنه لو أمر بذلك لعله يغضب ويجحد . وقيل : المراد اليتيم ؛ أن لا ينهروه ولا يستخفوا به .
قوله تعالى : ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ) أولادا صغارا ، خافوا عليهم ، الفقر ، هذا في الرجل يحضره الموت ، فيقول من بحضرته : انظر لنفسك فإن أولادك وورثتك لا يغنون عنك شيئا ، قدم لنفسك ، أعتق وتصدق وأعط فلانا كذا وفلانا كذا ، حتى يأتي على عامة ماله ، فنهاهم الله تعالى عن ذلك ، وأمرهم أن يأمروه أن ينظر لولده ولا يزيد في وصيته على الثلث ، ولا يجحف بورثته كما لو كان هذا القائل هو الموصي يسره أن يحثه من بحضرته على حفظ ماله لولده ، ولا يدعهم عالة مع ضعفهم وعجزهم .وقال الكلبي : هذا الخطاب لولاة اليتامى يقول : من كان في حجره يتيم فليحسن إليه وليأت إليه في حقه ما يجب أن يفعل بذريته من بعده .قوله تعالى : ( فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ) أي : عدلا والسديد : العدل ، والصواب من القول ، وهو أن يأمره بأن يتصدق بما دون الثلث ويخلف الباقي لولده .
( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا قول سديدا [ 9 ] ) موعظة لكل من أمر أو نهي أو حذر أو رغب في الآي السابقة في شأن أموال اليتامى وأموال الضعفاء من النساء والصبيان فابتدئت الموعظة بالأمر بخشية الله تعالى أي خشية عذابه ثم أعقب بإثارة شفقة الآباء على ذريتهم بأن ينزلوا أنفسهم منزلة الموروثين الذين اعتدوا هم على أموالهم وينزلوا ذرياتهم منزلة الذرية الذين أكلوا هم حقوقهم وهذه الموعظة مبنية على قياس قول النبي صلى الله عليه وسلم « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » وزاد إثارة الشفقة التنبيه على أن المعتدى عليهم خلق ضعاف بقوله ( ضعافا ) ثم أعقب بالرجوع إلى الغرض المنتقل منه وهو حفظ أموال اليتامى بالتهديد على أكله بعذاب الآخرة بعد التهديد بسوء الحال في الدنيا . فيفهم من الكلام تعريض بالتهديد بأن نصيب أبناءهم مثلما فعلوه بأبناء غيرهم والأظهر أن مفعول ( يخش ) حذف لتذهب نفس السامع في تقديره كل مذهب محتمل فينظر كل سامع بحسب الأهم عنده مما يخشاه أن يصيب ذريتهوجملة ( لو تركوا ) إلى ( خافوا عليهم ) صلة الموصول وجملة ( خافوا عليهم ) جواب ( لو )وجيء بالموصول لأن الصلة لما كانت وصفا مفروضا حسن التعريف بها إذ المقصود تعريف من هذه حاله وذلك كاف في التعريف للمخاطبين بالخشية إذ كل سامع يعرف مضمون هذه الصلة لو فرض حصولها له إذ هي أمر يتصوره كل الناسووجه اختيار ( لو ) هنا من بين أدوات الشرط أنها هي الأداة الصالحة لفرض الشرط من غير تعرض لإمكانه فيصدق معها الشرط المتعذر الوقوع والمستبعده والممكنه : فالذين بلغوا اليأس من الولادة ولهم أولاد كبار أو لا أولاد لهم يدخلون في فرض هذا الشرط لأنهم لو كان لهم أولاد صغار لخافوا عليهم والذين لهم أولاد صغار أمرهم أظهروفعل ( تركوا ) ماض مستعمل في مقاربة حصول الحدث مجازا بعلاقة الأول كقوله تعالى ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم ) وقوله تعالى ( لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم ) وقول الشاعر :إلى ملك الجبال لفقده ... تزول زوال الراسيات من الصخر أي وقاربت الراسيات الزوال إذ الخوف إنما يكون عند مقاربة الموت لا بعد الموت . فالمعنى : لو شارفوا أن يتركوا ذرية ضعافا لخافوا عليهم من أولياء السوءصلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام والمخاطب بالأمر من يصلح له من الأصناف المتقدمة : من الأوصياء ومنن الرجال الذين يحرمون النساء ميراثهم ويحرمون صغار اخوتهم أو أبناء اخوتهم وأبناء أعمامهم من ميراث آبائهم كل أولئك داخل في الأمر بالخشية والتخويف بالموعظة ولا يتعلق هذا الخطاب بأصحاب الضمير في قوله ( فارزقوهم منه ) لأن تلك الجملة وقعت كالاستطراد ولأنه لا علاقة لمضمونها بهذا التخويفوفي الآية ما يبعث الناس كلهم على أن يبغضوا للحق من الظلم وأن يأخذوا على أيدي أولياء السوء وأن يحرسوا أموال اليتامى ويبلغوا حقوق الضعفاء اليهم لأنهم إن أضاعوا ذلك يوشك أن يلحق أبناءهم وأموالهم مثل ذلك وأن يأكل قويهم ضعيفهم فإن اعتياد السوء ينسي الناس شناعته ويكسب النفوس ضراوة على عمله . وتقدم تفسير الذرية عند قوله تعالى ( ذرية بعضها من بعض ) في سورة آل عمرانوقوله ( فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ) فرع الأمر بالتقوى على الأمر بالخشية وإن كانا أمرين متقاربين : لأن الأمر الأول لما عضد بالحجة اعتبر كالحاصل فصح التفريع عليه والمعنى : فليتقوا الله في أموال الناس وليحسنوا إليهم القول
ثم أمر الله - تعالى - عباده بتقواه ، وبالتمسك بالأقوال السديدة فقال تعالى : ( وَلْيَخْشَ الذين . . . ) .وللمفسرين فى تفسير هذه الآية الكريمة أقوال :أولها : أن الآية الكريمة أمر للأوصياء بأن يخشوا الله تعالى ويتقوه فى أمر اليتامى ، فيفعلوا بهم مثل ما يحبون أن يفعل بذريتهم الضعاف بعد وفاتهم .فقد أخرج بان جرير عن ابن عباس أنه قال فى قوله تعالى : ( وَلْيَخْشَ الذين لَوْ تَرَكُواْ ) . . . الخ .يعنى بذلك الرجال يموت وله أولاد صغار ضعاف يخاف عليهم العيلة والضيعة ، ويخاف بعده ألا يحسن إليهم من يليهم يقول : فإن ولى مثل ذريته ضعافا يتامى ، فليحسن إليهم ولا يأكل أموالهم إسرافا وبدارا خشية أن يكبروا . .قال الآلوسي : والآية الكريمة على هذا الوجه تكون مرتبطة بما قبلها ، لأن قوله تعالى : ( لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون ) الخ . فى معنى الأمر للورثة . أى أعطوهم حقهم دفعا لأمر الجاهلية ، وليحفظ الأوصياء ما أعطوه ويخافوا عليهم كما يخافون على أولادهم .وعلى هذا الوجه يكون المقصود من الآية الكريمة حض الأوصياء على المحافظة على أموال اليتامى بأبلغ تعبير ، لأنه سبحانه قد نبههم بحال أنفسهم وذرياتهم من بعدهم ليتصوروها ويعرفوا مكان العبرة فيها ، ولا شك أن ذلك من أقوى الدواعى والبواعث فى هذا المقصود؛ لأنه سبحانه كأنه يقول لهم : افعلوا باليتامى الفعل الذى تحبون أن يفعل مع ذرياتكم الضعاف من بعدكم ، فجعل - سبحانه - من شعورهم بالحنان على ذرياتهم باعثا لهم على الحنان على أيتامهم .هذا ، ومن المفسرين الذين استحسنوا هذا القول الإِمام ابن كثير ، فقد قال بعد أن حكى هذا القول : وهو قول حسن يتأيد بما بعده من التهديد فى أكل أموال اليتامى ظلما .أما القول الثاني : فيرى أصحابه أن الآية الكريمة أمر لمن حضر المريض من العواد عند الإيصاء بأن يخشوا ربهم؛ فيوصوا المريض فى أولاده خيراً ويشفقوا عليهم كما يشفقون على أولادهم .وقد وضح هذا القول الإِمام الرازي فقال : إن هذا خطاب مع الذين يجلسون عند المريض فيقولون له : إن ذريتك لا يغنون عنك من الله شيئا ، فأوص بمالك لفلان وفلان . ولا يزالون يأمرونه بالوصية إلى الأجانب إلى أن لا يبقى من ماله للورثة شئ أصلا . فقيل لهم : كما أنكم تكرهون بقاء أولادكم فى الضعف والجوع من غير مال ، فاخشوا الله ولا تحملا المريض على أن يحرم أولاده الضعفاء من ماله .وحاصل الكلام أنك لا ترضى مثل هذا الفعل لنفسك ، فلا ترضه لأخيك المسلم . فعن أنس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .وقد رجح هذا الوجه الإِمام ابن جرير فقال : وأولى التأويلات بالآية قول من قال : تأويل ذلك : وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم العيلة لو كانوا فرقوا أموالهم فى حياتهم ، أوقسموها وصية منهم لأولى قرابتهم ، وأهل اليتيم والمسكنة؛ فأبقوا أموالهم لولدهم خشية العيلة عليهم من بعدهم ، فليأمروا من حضروه - وهو يوصى لذوى قرابته وفى اليتامى والمساكين وفى غير ذلك - بما له بالعدل ، وليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ، وهو ان يعرفوه ما أباحه الله له من الوصية ، وما اختاره المؤمنون من أهل الإِيمان بالله وبكتابه وسنته .والقول الثالث : يرى أصحابه أن الخطاب فى الآية للموصين ، وأن الآية تأمرهم بأن يشفقوا على ورثتهم ، فلا يسرفوا فى الوصية لغيرهم؛ لأن الإِسراف فى ذلك يؤدى إلى ترك الورثة فقراء . ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبى وقاص : " إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس " .والذى نراه أن الأمر بالخشية من الله يتناول تجميع الأصناف المتقدمة : من الأوصياء ، وعواد المريض ، والموصين وغيرهم من هو أهل لهذا الخطاب؛ لأن هؤلاء جميعا داخلون تحت الأمر بالخشية من الله - تعالى - ، وبالقول السديد الذى يحبه سبحانه ويرضاه .وقوله تعالى ( وَلْيَخْشَ ) فعل مضارع مجزوم بلام الأمر . ومفعوله محذوف لتذهب نفس السامع فى تقديره كل مذهب ، فينظر كل سامع بحسب الاهم عنده مما يخشى أن يصيب ذريته .والجملة الشرطية وهى قوله تعالى ( لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ ) صلة للموصول وهو قوله ( الذين ) وجملة ( خَافُواْ عَلَيْهِمْ ) جواب ( لَوْ ) .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى وقوع ( لَوْ تَرَكُواْ ) وجوابه صلة للذين؟ .قلت : معناه : وليخش الذين صفتهم وحالهم أنهم لو شارفوا أن يتركوا من خلفهم ذرية ضعافا - وذلك عند احتضارهم - خافوا عليهم الضياع بعدهم لذهاب كافلهم وكاسبهم .قال صاحب الانتصاف : وإنما لجأ الزمخشري إلى تقدير ( تَرَكُواْ ) بقوله شارفوا أن يتركوا؛ لأن جوابه قوله ( خَافُواْ عَلَيْهِمْ ) والخوف عليهم إنما يكون قبل تركهم إياهم . وذلك فى دار الدنيا . فقد دل على أن المراد بالترك الإِشراف عليه ضرورة ، وإلا لزم وقوع الجواب قبل الشرط وهو باطل . ونظيره ( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) أى . شارفن بلوغ الأجل .ثم قال : ولهذا المجاز فى التعبير عن المشارفة على الترك بالترك سر بديع . وهو التخويف بالحالة التي لا يبقى معها مطمع فى الحياة ، ولا فى الذنب عن الذرية الضعاف . وهى الحالة التى وإن كانت من الدنيا ، إلا أنها لقربها من الآخرة ، ولصوقها بالمفارقة ، صارت من حيزها ، ومعبرا عنها بما يعبر به عن الحالة الكائنة بعد المفارقة من الترك .وقوله ( ضِعَافاً ) صفة لذرة . وفى وصف الذرية بذلك بعث على الترحم وحض على امتثال ما أمر الله به .والفاء فى قوله ( فَلْيَتَّقُواّ الله وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها .فقد رتب الأمر بالتقوى على الأمر بالخشية وإن كانا أمرين متقاربين لأن الأمر الأول لما عضد بالحجة - وهى الخوف على ذريتهم - اعتبر كالحاصل فصح التفريع عليه .والمعنى : فليتقوا الله فى كل شأن من شئونهم وفى أموال اليتامى فلا يعتدوا عليها . وليقولا لغيرهم قولا عادلا قويما مصيبا للحق وبعيدا عن الباطل .قال الآلوسى وقوله ( وَلْيَقُولُواْ ) أى لليتامى أو للمريض أو لحاضرى القسمة ، أو ليقولوا فى الوصية ( قَوْلاً سَدِيداً ) فيقول الوصى لليتيم ما يقول لولده من القول الجميل الهادى له إلى حسن الآداب ومحاسن الأفعال . ويقول عائد المريض للمريض : ما يذكره بالتوبة وحسن الظن بالله ، وما يصده عن الإِسراف فى الوصية وتضييع الورثة . ويقول الوارث لحاضر القسمة : ما يزيل وحشته أو يزيد مسرته . ويقول الموصى فى إيصائه : مالا يؤدى إلى تجاوز الثلث .ثم قال ، والسديد : المصيب العدل الموافق للشرع . يقال : سد قوله يسد - بالكسر - إذا صار سديدا والسداد - بالفتح - الاستقامة والصواب . وأما السداد - بالكسر - فهو ما يسد به الشئ .قال بعض العلماء : وفى الآية الكريمة ما يبعث الناس كلهم على أن يغضبوا للحق من الظلم ، وأن يأخذوا على أيدى أولياء السوء ، وأن يحرسوا أموال اليتامى ، ويبلغوا حقوق الضعفاء إليه ، لأنهم إن أضاعوا ذلك يوشك أن يلحق أبناءهم وأموالهم مثل ذلك . وأن يأكل قويهم ضعيفهم؛ فإن اعتياد السوء ينسى الناس شناعته ، ويكسب النفوس ضراوة على عمله .
About this surah
Madani · order 92
Summary
This Surah comprises several discourses which were revealed on different occasions during the period ranging probably between the end of A.H. 3 and the end of A.H. 4 or the beginning of A.H. 5. Although it is difficult to determine the exact dates of their revelations, yet it is possible to assign to them a fairly correct period with the help of the Commandments and the events mentioned therein and the Traditions concerning them.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَلْيَخْشَAnd let fear
ٱلَّذِينَthose who
لَوْif
تَرَكُوا۟they left
مِنْfrom
خَلْفِهِمْbehind
ذُرِّيَّةًۭoffspring
ضِعَـٰفًاweak
خَافُوا۟(and) they would have feared
عَلَيْهِمْabout them
فَلْيَتَّقُوا۟So let them fear
ٱللَّهَAllah
وَلْيَقُولُوا۟and let them speak
قَوْلًۭاwords
سَدِيدًاappropriate
٩(9)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)