“And when it is said unto them: Come unto that which Allah hath revealed and unto the messenger, thou seest the hypocrites turn from thee with aversion.”
“And when it is said to them, "Come to what Allah has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.”
“When they are told: 'Come to that which Allah has revealed, and come to the Messenger', you will notice the hypocrites turning away from you in aversion.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
وإذا نُصح هؤلاء، وقيل لهم: تعالوا إلى ما أنزل الله، وإلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهديه، أبصَرْتَ الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، يعرضون عنك إعراضًا.
4:60
«وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله» في القرآن من الحكم «وإلى الرسول» ليحكم بينكم «رأيت المنافقين يصدون» يُعرضون «عنك» إلى غيرك «صدودا».
" صدودا " اسم للمصدر عند الخليل ، والمصدر الصد . والكوفيون يقولون : هما مصدران .
( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ) أي : يعرضون عنك إعراضا .
وقوله { وإذا قيل لهم تعالوا } الآية أي إذا قيل لهم احضُروا أو إيتوا . فإنّ ( تعال ) كلمة تدلّ على الأمر بالحضور والإقبال ، فمفادها مفاد حرف النداء إلاّ أنّها لا تنبيه فيها . وقد اختلف أيمّة العربية في أنّه فعل أو اسمُ فعللٍ ، والأصحّ أنّه فعل لأنّه مشتقّ من مادّة العلوّ ، ولذلك قال الجوهري في «الصحاح» «والتعالي الارتفاع» ، تقول منه ، إذا أمرت : «تعال يا رجل» ، ومثله في «القاموس» ، ولأنّه تتّصل به ضمائر الرفع ، وهو فعل مبني على الفتح على غير سنّة فِعل الأمر ، فذلك البناء هو الذي حدا فريقاً من أهل العربية على القول بأنّه اسم فعل ، وليس ذلك القول ببعيد ، ولم يَرِد عن العرب غير فتح اللام ، فلذلك كان كسر اللام في قول أبي فِراس :أيا جارتَا ما أنصف الدهر بيننا ... تعالي أقاسمك الهموم تَعاليبكسر لام القافية المكسورة ، معدوداً لحناً .وفي «الكشّاف» أنّ أهل مكة أي في زمان الزمخشري يقولون تعالِي للمرأة . فذلك من اللحن الذي دخل في اللغة العربية بسبب انتشار الدُّخلاء بينهم .ووجه اشتقاق تعالَ من مادّة العلوّ أنّهم تخيّلوا المنادي في علوّ والمنادي ( بالفتح ) في سفل ، لأنّهم كانوا يجعلون بيوتهم في المرتفعات لأنّها أحصن لهم ، ولذلك كان أصله أن يدلّ على طلب حضور لنفع . قال ابن عطية في تفسير في قوله تعالى : { وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا } في سورة المائدة ( 104 ) : «تعال نداء ببرّ ، هذا أصله ، ثم استعمل حيث البرّ وحيث ضدّه» . وقال في تفسير آية النساء : «وهي لفظة مأخوذة من العلوّ لمّا استعملت في دعاء الإنسان وجلبه صيغت من العلوّ تحسيناً للأدب كما تقول : ارتفع إلى الحقّ ونحوه» . وأعلم أنّ تعال لمّا كانت فعلاً جامداً لم يصحّ أن يصاغ منه غير الأمر ، فلا تقول : تعاليت بمعنى حضرت ، ولا تنهى عنه فتقول : لا تتعال . قال في «الصحاح» «ولا يجوز أن يقال منه تعاليت ولا ينهى عنه» . وفي «الصحاح» عقبه «وتقول : قد تعاليت وإلى أي شيء أتعالى» يعني أنّه يتصرّف في خصوص جواب الطلب لمن قال لك تعال ، وتبعه في هذا صاحب «اللسان» وأغفل العبَارة التي قبله ، وأمّا صاحب «تاج العروس» فربما أخطأ إذ قال : «قال الجوهري : ولا يجوز أن يقال منه : تعاليت وإلى أي شيء أتعالى» ولعلّ النسخة قد وقع فيها نقص أو خطأ من الناسخ لظنّه في العبارة تكريراً ، وإنّما نبّهت على هذا لئلاّ تقع في أخطاء وحيرة .و ( تعالوا ) مستعمل هنا مجازاً ، إذ ليس ثمّة حضور وإتيان ، فهو مجاز في تحكيم كتاب الله وتحكيم الرسول في حضوره ، ولذلك قال : { إلى ما أنزل الله } إذ لا يحكم الله إلاّ بواسطة كلامه ، وأمّا تحكيم الرسول فأريد به تحكيم ذاته لأنّ القوم المخبر عنهم كانوا من المنافقين وهم بالمدينة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم و ( صدودا ) مفعول مطلق للتوكيد ، ولقصد التوصّل بتنوين { صدودا } لإفادة أنّه تنوين تعظيم .
ثم صور - سبحانه - إعراضهم عن الحق ، ونفورهم عن شريعة الله - تعالى - فقال : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إلى مَآ أَنزَلَ الله وَإِلَى الرسول رَأَيْتَ المنافقين يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً ) .أى : وإذا قيل لهؤلاء المنافقين أقبلوا على حكم الله وحكم رسوله ، فإن الخير كل الخير فيما شرعه الله وقضاه ، إذا ما قيل لهم ذلك ( رَأَيْتَ المنافقين ) الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ، رأيتم لسوء نواياهم ، ولؤم طواياهم ( يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً ) أى يعرضون عنك - يا محمد - إعراضا شديدا .وقوله ( تَعَالَوْاْ إلى مَآ أَنزَلَ الله وَإِلَى الرسول ) إغراء لهم بتقبل الحق ، وحض لهم على الامتثال لشريعة الله؛ لأنها هى الشريعة التى فيها سعادتهم ، ولكنهم لمرض قلوبهم ينفرون من الحكم المنزل من السماء إلى حكم الطاغوت الباطل .وقال - سبحانك - ( رَأَيْتَ المنافقين ) ولم يقل رأيتهم بالإِضمار؛ لتسجيل النفاق عليهم ، وذمهم به ، وللإِشعار بعلة الحكم اى : رأيتهم لنفاقهم يصدون عنك صدودا .وقوله ( صُدُوداً ) مصدر مؤكد بفعله أى : يعرضون عنك إعراضا تاما بحيث لا يريدون أن يسمعوا منك شيئاً ، لأن حكمك لا يناسب أهواءهم .فذكر المصدر هنا للتأكيد والمبالغة فكأنه قيل : صدودا أى صدود .فأنت ترى أن الآية الكريمة قد ذكرت علامة جلية من علامات المنافقين حتى يأخذ المؤمنون حذرهم منهم ، وهى أنهم إذا ما دعوا إلى حكم الله الذى يزعمون أنهم آمنوا به ، أعرضوا عن هذا الحاكم إعراضا شديدا ، وظهر بذلك كذبهم ونفاقهم .
About this surah
Madani · order 92
Summary
This Surah comprises several discourses which were revealed on different occasions during the period ranging probably between the end of A.H. 3 and the end of A.H. 4 or the beginning of A.H. 5. Although it is difficult to determine the exact dates of their revelations, yet it is possible to assign to them a fairly correct period with the help of the Commandments and the events mentioned therein and the Traditions concerning them.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَإِذَاAnd when
قِيلَit is said
لَهُمْto them
تَعَالَوْا۟Come
إِلَىٰto
مَآwhat
أَنزَلَ(has) revealed
ٱللَّهُAllah
وَإِلَىand to
ٱلرَّسُولِthe Messenger
رَأَيْتَyou see
ٱلْمُنَـٰفِقِينَthe hypocrites
يَصُدُّونَturning away
عَنكَfrom you
صُدُودًۭا(in) aversion
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)