Deep study · دِرَاسَة
4:35
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
4:35
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًۭا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًۭا ٣٥
And if ye fear a breach between them twain (the man and wife), appoint an arbiter from his folk and an arbiter from her folk. If they desire amendment Allah will make them of one mind. Lo! Allah is ever Knower, Aware.
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allah will cause it between them. Indeed, Allah is ever Knowing and Acquainted [with all things].
If you fear a breach between the two, appoint an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both want to set things right, Allah will bring about reconciliation between them. Allah knows all, is well aware of everything.
ذَكَرَ [تَعَالَى] [[زيادة من أ.]] الْحَالَ الْأَوَّلَ، وَهُوَ إِذَا كَانَ النُّفُورُ وَالنُّشُوزُ مِنَ الزَّوْجَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَالَ الثَّانِيَ وَهُوَ: إِذَا كَانَ النُّفُورُ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾
قَالَ الْفُقَهَاءُ: إِذَا وَقَعَ الشِّقَاقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، أَسْكَنَهُمَا الْحَاكِمُ إِلَى جَنْبِ ثِقَةٍ، يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِمَا، وَيَمْنَعُ الظَّالِمَ مِنْهُمَا مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنْ تَفَاقَمَ أَمَرُهُمَا وَطَالَتْ خُصُومَتُهُمَا، بَعَثَ الْحَاكِمُ ثِقَةً مَنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، وَثِقَةً مِنْ قَوْمِ الرَّجُلِ، لِيَجْتَمِعَا وَيَنْظُرَا فِي أَمْرِهِمَا، وَيَفْعَلَا مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ مِمَّا يَرَيَانِهِ مِنَ التَّفْرِيقِ أَوِ التَّوْفِيقِ [[في د، ر: من التوفيق أو التفريق.]] وتَشَوف الشَّارِعُ إِلَى التَّوْفِيقِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلًا صَالِحًا مَنْ أَهْلِ الرَّجُلِ، وَرَجُلًا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ، حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأَتَهُ وَقَصَرُوهُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ هِيَ الْمُسِيئَةُ، قَصَرُوهَا عَلَى زَوْجِهَا وَمَنَعُوهَا النَّفَقَةَ. فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرَّقَا أَوْ يُجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ. فَإِنْ رَأَيَا أَنْ يُجْمَعَا، فَرَضِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ وَكَرِهَ ذَلِكَ الْآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ وَلَا يَرِثُ الْكَارِهُ الرَّاضِي. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ، قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ بَعَثَهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا: إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُجْمَعا جُمِعْتُما، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرَّقا فُرَّقْتما [[في أ: "فقرقا".]] .
وَقَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَقيل بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّج فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ: تَصِيرُ إليَّ [[في د، ر: "لي".]] وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ. فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ قَالَ: عَلَى يَسَارِكِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ. فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَجَاءَتْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ [[في د، ر: "فذكرت ذلك له".]] فَضَحِكَ وَأَرْسَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأفرِّقَن بَيْنَهُمَا. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لِأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ. فَأَتَيَاهُمَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ أَغْلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا فَرَجَعَا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيَّا وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَام مِنَ النَّاسِ، فَأَخْرَجَ هَؤُلَاءِ حَكَمًا وَهَؤُلَاءِ حَكَمًا، فَقَالَ عَلِيٌّ للحَكَمَين: أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ إِنَّ عَلَيْكُمَا؟ إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُجْمَعَا، جُمِعْتُمَا. فَقَالَتِ المرأة: رضيت بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وعَليّ. وَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ، وَاللَّهِ لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، لَكَ وَعَلَيْكَ.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، بِهِ [[تفسير عبد الرزاق (١/١٥٦) وتفسير الطبري (٨/٣٢٠، ٣٢١) .]] .
وَهَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ: أَنَّ الْحَكَمَيْنِ إِلَيْهِمَا الْجَمْعُ وَالتَّفْرِقَةُ، حَتَّى قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: إِنْ شَاءَ الْحَكَمَانِ أَنْ يُفَرِّقَا بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ أَوْ بِطَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَعَلَا. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: الْحَكَمَانِ يُحَكَّمَانِ فِي الْجَمْعِ وَلَا يُحَكَّمَانِ فِي التَّفْرِيقِ، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ، وَمَأْخَذُهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ وَلَمْ يُذْكَرِ التَّفْرِيقَ.
وَأَمَّا إِذَا كَانَا وَكِيلَيْنِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ، فَإِنَّهُ يُنَفَّذُ حُكْمُهُمَا [[في أ: "حكماها".]] فِي الْجَمْعِ وَالتَّفْرِقَةِ بِلَا خِلَافٍ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي الْحُكْمَيْنِ: هَلْ هُمَا مَنْصُوبَانِ مِنْ عِنْدِ الْحَاكِمِ، فَيَحْكُمَانِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ، أَوْ هُمَا وَكِيلَانِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَالْجُمْهُورُ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ فَسَمَّاهُمَا حَكَمَيْنِ، وَمِنْ شَأْنِ الْحَكَمِ أَنْ يَحْكُمَ بِغَيْرِ رِضَا الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَهَذَا [[في أ "هو".]] ظَاهِرُ الْآيَةِ، والجديدُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ.
الثَّانِي مِنْهُمَا، بِقَوْلِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِلزَّوْجِ -حِينَ قَالَ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا-قَالَ: كَذَبْتَ، حَتَّى تُقِرَّ بِمَا أَقَرَّتْ بِهِ، قَالُوا: فَلَوْ كَانَا حَاكِمَيْنِ لَمَا افْتَقَرَ إِلَى إِقْرَارِ الزَّوْجِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَكَمَيْنِ -إِذَا اخْتَلَفَ قَوْلُهُمَا-فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْآخَرِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمَا نَافِذٌ فِي الْجَمْعِ وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُمَا الزَّوْجَانِ، وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُنَفَّذُ قَوْلُهُمَا فِي التَّفْرِقَةِ؟ ثُمَّ حُكِيَ عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يُنَفَّذُ قَوْلُهُمَا فِيهَا [[في ر: "فيه"، وفي أ: "قولهما فيها منه من غير توكيل".]] أَيْضًا [[الاستذكار لابن عبد البر (١٨/١١١) .]] .
About this surah
Madani · order 92
Summary
This Surah comprises several discourses which were revealed on different occasions during the period ranging probably between the end of A.H. 3 and the end of A.H. 4 or the beginning of A.H. 5. Although it is difficult to determine the exact dates of their revelations, yet it is possible to assign to them a fairly correct period with the help of the Commandments and the events mentioned therein and the Traditions concerning them.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)