Deep study · دِرَاسَة
3:26
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
3:26
قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٢٦
Say: O Allah! Owner of Sovereignty! Thou givest sovereignty unto whom Thou wilt, and Thou withdrawest sovereignty from whom Thou wilt. Thou exaltest whom Thou wilt, and Thou abasest whom Thou wilt. In Thy hand is the good. Lo! Thou art Able to do all things.
Say, "O Allah, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand is [all] good. Indeed, You are over all things competent.
Say: 'O Allah, Lord of all dominion! You give dominion to whom You will, and take away dominion from whom You will, and You exalt whom You will, and abase whom You will. In Your Hand is all good. Surely You are All-Power-ful.
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ، مُعَظِّمًا لِرَبِّكَ وَمُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ، وَشَاكِرًا لَهُ وَمُفَوِّضًا إِلَيْهِ: ﴿اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ أَيْ: لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنزعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ أَيْ: أَنْتَ الْمُعْطِي، وَأَنْتَ الْمَانِعُ، وَأَنْتَ الَّذِي مَا شِئْتَ كَانَ وَمَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ إِلَى شُكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَهَذِهِ الْأُمَّةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ حَوَّلَ النُّبُوَّةَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْمَكِّيِّ الْأُمِّيِّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَرَسُولِ اللَّهِ إِلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، الَّذِي جَمَعَ اللَّهُ فِيهِ مَحَاسِنَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَخَصَّهُ بِخَصَائِصَ لَمْ يُعْطهَا نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا رَسُولًا مِنَ الرُّسُلِ، فِي الْعِلْمِ بِاللَّهِ وَشَرِيعَتِهِ وَإِطْلَاعِهِ عَلَى الْغُيُوبِ الْمَاضِيَةِ وَالْآتِيَةِ، وَكَشْفِهِ عَنْ حَقَائِقِ الْآخِرَةِ وَنَشْرِ أُمَّتِهِ فِي الْآفَاقِ، فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَإِظْهَارِ دِينِهِ وَشَرْعِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ، وَالشَّرَائِعِ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ [تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنزعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] [[زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية".]] ﴾ أَيْ: أَنْتَ الْمُتَصَرِّفُ فِي خَلْقِكَ، الْفَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ، كَمَا رَدَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى مَنْ يَتَحَكَّمُ [[في أ، و: "تحكم".]] عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ، حَيْثُ قَالَ: ﴿وَقَالُوا لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٣١] .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَدًّا عليهم: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ [نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ] [[زيادة من جـ، ر، أ، و.]] ﴾ الْآيَةَ [الزُّخْرُفِ: ٣٢] أَيْ: نَحْنُ نَتَصَرَّفُ فِي خَلْقِنَا كَمَا نُرِيدُ، بِلَا مُمَانِعٍ وَلَا مُدَافِعٍ، وَلَنَا الْحِكْمَةُ وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ، وَهَكَذَا نُعْطِي النُّبُوَّةَ لِمَنْ نُرِيدُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٢٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ [وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا] [[زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية".]] ﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٢١] وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ "إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ" مِنْ تَارِيخِهِ عَنِ الْمَأْمُونِ الْخَلِيفَةِ: أَنَّهُ رَأَى فِي قَصْرٍ بِبِلَادِ الرُّومِ مَكْتُوبًا بِالْحِمْيَرِيَّةِ، فَعُرِّبَ لَهُ، فَإِذَا هُوَ: بِاسْمِ اللَّهِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا دَارَتْ نُجُومُ السَّمَاءِ فِي الْفَلَكِ إِلَّا بِنَقْلِ النَّعِيمِ عَنْ مَلِك قَدْ زَالَ سُلْطَانُهُ إِلَى مَلِكٍ. ومُلْكُ ذِي الْعَرْشِ دَائِمٌ أَبَدًا لَيْسَ بِفَانٍ وَلَا بِمُشْتَرِكٍ [[تاريخ دمشق لابن عساكر (٢/٧٠٦ المخطوط) ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٤/٢٦٤) .]] .
وَقَوْلُهُ: ﴿تُولِجُ [[في جـ، ر: "يولج".]] اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ [[في جـ، ر: "يولج".]] النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ أَيْ: تَأْخُذُ مِنْ طُولِ هَذَا فَتَزِيدُهُ فِي قِصَرِ هَذَا فَيَعْتَدِلَانِ، ثُمَّ تَأْخُذُ مِنْ هَذَا فِي هَذَا فَيَتَفَاوَتَانِ، ثُمَّ يَعْتَدِلَانِ. وَهَكَذَا فِي فُصُولِ السَّنَةِ: رَبِيعًا وَصَيْفًا وَخَرِيفًا وَشِتَاءً.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ أَيْ: تُخْرِجُ الحبَّة مِنَ الزَّرْعِ وَالزَّرْعَ مِنَ الْحَبَّةِ، وَالنَّخْلَةَ مِنَ النَّوَاةِ وَالنَّوَاةَ مِنَ النَّخْلَةِ، وَالْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَالْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ، وَالدَّجَاجَةَ مِنَ الْبَيْضَةِ وَالْبَيْضَةَ مِنَ الدَّجَاجَةِ، وَمَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أَيْ: تُعْطِي مَنْ شِئْتَ مِنَ الْمَالِ مَا لَا يَعده وَلَا يَقْدِرُ عَلَى إِحْصَائِهِ، وَتَقْتُرُ عَلَى آخَرِينَ، لِمَا لك فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْإِرَادَةِ وَالْمَشِيئَةِ وَالْعَدْلِ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ جسْر بْنِ فَرْقَد، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرو [[في جـ، ر، أ: "عمر".]] بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اسْم اللهِ الأعْظَمَ الَّذي إذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، فِي هَذِهِ الآيةِ مِنْ آلِ عِمْرانَ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ [تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنزعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] [[في أ، و: "إلى آخر الآية".]] ﴾ [[المعجم الكبير (١٢/١٧٢) وفي إسناده جسر بن فرقد، ضعيف.]] .
About this surah
Madani · order 89
Summary
This Surah takes its name from v.33. Al-i-Imran, like the names of many other surahs, is merely a name to distinguish it from other surahs and does not imply that the family of Imran has been discussed in it.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)