“And thou was not beside the Mount when We did call; but (the knowledge of it is) a mercy from thy Lord that thou mayst warn a folk unto whom no warner came before thee, that haply they may give heed.”
“And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.”
“Nor were you on the side of the Mount (Sinai) when We called out to Moses (in the first instance). But it is out of Mercy from your Lord (that you are being informed of all this) so that you may warn a people to whom no warner came before you. Maybe they will take heed.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
وما كنت -أيها الرسول- بجانب جبل الطور حين نادينا موسى، ولم تشهد شيئًا من ذلك فتعلمه، ولكنا أرسلناك رحمة من ربك؛ لتنذر قومًا لم يأتهم مِن قبلك من نذير؛ لعلهم يتذكرون الخير الذي جئتَ به فيفعلوه، والشرَّ الذي نَهيتَ عنه فيجتنبوه.
28:44
«وما كنت بجانب الطور» الجبل «إذ» حين «نادينا» موسى أن خذ الكتاب بقوة «ولكن» أرسلناك «رحمة من ربك لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك» وهم أهل مكة «لعلهم يتذكرون» يتعظون.
قوله تعالى : وما كنت بجانب الطور إذ نادينا أي كما لم تحضر جانب المكان الغربي إذ أرسل الله موسى إلى فرعون ، فكذلك لم تحضر جانب الطور إذ نادينا موسى لما أتى الميقات مع السبعين . وروى عمرو بن دينار يرفعه قال : نودي يا أمة محمد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني . فذلك قوله : وما كنت بجانب الطور إذ نادينا وقال أبو هريرة - وفي رواية عن ابن عباس - إن الله قال : " يا أمة محمد قد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ورحمتكم قبل أن تسترحموني " قال وهب : وذلك أن موسى لما ذكر الله له فضل محمد وأمته قال : يا رب أرنيهم فقال الله : " إنك لن تدركهم لئن شئت ناديتهم فأسمعتك صوتهم " قال : بلى يا رب فقال الله تعالى : " يا أمة محمد " فأجابوا من أصلاب آبائهم فقال : " قد أجبتكم قبل أن تدعوني " ومعنى الآية على هذا : ما كنت بجانب الطور إذ كلمنا موسى فنادينا أمتك وأخبرناه بما كتبناه لك ولأمتك من الرحمة إلى آخر الدنيا ولكن فعلنا ذلك رحمة منا بكم . قال الأخفش : ( رحمة ) نصب على المصدر أي ولكن رحمناك رحمة ، وقال الزجاج : هو مفعول من أجله أي فعل ذلك بك لأجل الرحمة . النحاس : أي لم تشهد قصص الأنبياء ، ولا تليت عليك ، ولكنا بعثناك وأوحيناها إليك للرحمة ، وقال الكسائي : على خبر كان ; التقدير : ولكن كان رحمة . قال : ويجوز الرفع بمعنى هي رحمة الزجاج : الرفع بمعنى : ولكن فعل ذلك رحمة . لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك يعني العرب أي لم تشاهد تلك الأخبار ، ولكن أوحيناها إليك رحمة بمن أرسلت إليهم لتنذرهم بها لعلهم يتذكرون .
( وما كنت بجانب الطور ) بناحية الجبل الذي كلم الله عليه موسى ، ( إذ نادينا ) قيل : إذ نادينا موسى : خذ الكتاب بقوة . وقال وهب : قال موسى : يا رب أرني محمدا ، قال : إنك لن تصل إلى ذلك ، وإن شئت ناديت أمته وأسمعتك صوتهم ، قال : بلى يا رب ، قال الله تعالى : يا أمة محمد فأجابوه من أصلاب آبائهم وقال أبو زرعة بن عمرو بن جرير : ونادى يا أمة محمد قد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني .وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ورفعه بعضهم - ، قال الله : يا أمة محمد ، فأجابوه من أصلاب الآباء وأرحام الأمهات : لبيك اللهم لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك . قال الله تعالى : يا أمة محمد إن رحمتي سبقت غضبي وعفوي سبق عقابي ، قد أعطيتكم من قبل أن تسألوني وقد أجبتكم من قبل أن تدعوني ، وقد غفرت لكم من قبل أن تعصوني ، من جاءني يوم القيامة بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبدي ورسولي دخل الجنة ، وإن كانت ذنوبه أكثر من زبد البحر . قوله تعالى : ( ولكن رحمة من ربك ) أي : ولكن رحمناك رحمة بإرسالك والوحي إليك وإطلاعك على الأخبار الغائبة عنك ، ( لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك ) يعني : أهل مكة ، ( لعلهم يتذكرون )
وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)جانب الطور : هو الجانب الغربي ، وهو الجانب الأيمن المتقدم وصفه بذينك الوصفين ، فعري عن الوصف هنا لأنه صار معروفاً ، وقيد الكون المنفي بظرف { نادينا } أي بزمن ندائنا .وحذف مفعول النداء لظهور أنه نداء موسى من قبل الله تعالى وهو النداء لميقات أربعين ليلة وإنزال ألواح التوراة عقب تلك المناجاة كما حكي في الأعراف وكان ذلك في جانب الطور إذ كان بنو إسرائيل حول الطور كما قال تعالى { يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن } [ طه : 80 ] وهو نفس المكان الذي نودي فيه موسى للمرة الأولى في رجوعه من ديار مدين كما تقدم ، فالنداء الذي في قوله هنا { إذ نادينا } غير النداء الذي في قوله { فلما أتاها نودي من شاطىء الواد الأيمن } إلى قوله { أن يا موسى إني أنا الله } [ القصص : 30 ] الآية لئلا يكون تكراراً مع قوله : { وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر } [ القصص : 44 ] . وهذا الاحتجاج بما علمه النبي صلى الله عليه وسلم من خبر استدعاء موسى عليه السلام للمناجاة . وتلك القصة لم تذكر في هذه السورة وإنما ذكرت في سورة أخرى مثل سورة الأعراف .وقوله { ولكن رحمة من ربك } كلمة { لكن } بسكون النون هنا باتفاق القراء فهي حرف لا عمل له فليس حرف عطف لفقدان شرطيه : تقدم النفي أو النهي ، وعدم الوقوع بعد واو عطف . وعليه فحرف { لكن } هنا لمجرد الاستدراك لا عمل له وهو معترض . والواو التي قبل { لكن } اعتراضية .والاستدراك في قوله { ولكن رحمة من ربك } ناشىء عن دلالة قوله { وما كنت بجانب الطور } على معنى : ما كان علمك بذلك لحضورك ، ولكن كان علمك رحمة من ربك لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك .فانتصاب { رحمة } مؤذن بأنه معمول لعامل نصب مأخوذ من سياق الكلام : إما على تقدير كون محذوف يدل عليه نفي الكون في قوله { وما كنت بجانب الطور } ، والتقدير : ولكن كان علمك رحمة منا؛ وإما على المفعول المطلق الآتي بدلاً من فعله ، والتقدير : ولكن رحمناك رحمة بأن علمناك ذلك بالوحي رحمة ، بقرينة قوله { لتنذر قوماً } .ويجوز أن يكون { رحمة } منصوباً على المفعول لأجله معمولاً لفعل { لتنذر } فيكون فعل { لتنذر } متعلقاً بكون محذوف هو مصب الاستدراك . وفي هذه التقادير توفير معان وذلك من بليغ الإيجاز . وعدل عن : رحمة منا ، إلى { رحمة من ربك } بالإظهار في مقام الإضمار لما يشعر به معنى الرب المضاف إلى ضمير المخاطب من العناية به عناية الرب بالمربوب .ويتعلق { لتنذر قوماً } بما دل عليه مصدر { رحمة } على الوجوه المتقدمة . واللام للتعليل . والقوم : قريش والعرب ، فهم المخاطبون ابتداءً بالدين وكلهم لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم وأما إبراهيم واسماعيل عليهما السلام فكانا نذيرين حين لم تكن قبيلة قريش موجودة يومئذ ولا قبائل العرب العدنانية ، وأما القحطانية فلم يرسل إليهم إبراهيم لأن اشتقاق نسب قريش كان من عدنان وعدنان بينه وبين إسماعيل قرون كثيرة .وإنما اقتصر على قريش أو على العرب دون سائر الأمم التي بعث إليها النبي صلى الله عليه وسلم لأن المنة عليهم أوفى إذ لم تسبق لهم شريعة من قبل فكان نظامهم مختلاً غير مشوب بإثارة من شريعة معصومة ، فكانوا في ضرورة إلى إرسال نذير ، وللتعريض بكفرانهم هذه النعمة ، وليس في الكلام ما يقتضي تخصيص النذارة بهم ولا ما يقتضي أن غيرهم ممن أنذرهم محمد صلى الله عليه وسلم لم يأتهم نذير من قبله مثل اليهود والنصارى وأهل مدين .وفي قوله { لتنذر } مع قوله { ما أتاهم من نذير } إشارة إلى أنهم بلغوا بالكفر حداً لا يتجاوزه حلم الله تعالى .والتذكر : هو النظر العقلي في الأسباب التي دعت إلى حكمة إنذارهم وهي تناهي ضلالهم فوق جميع الأمم الضالة إذ جمعوا إلى الإشراك مفاسد جمة من قتل النفوس ، وارتزاق بالغارات وبالمقامرة ، واختلاط الأنساب ، وانتهاك الأعراض . فوجب تذكيرهم بما فيه صلاح حالهم .وتقدم آنفاً نظير قوله { لعلهم يتذكرون } .
ثم ساق - سبحانه - ما يؤكد هذه المعانى تأكيدا قويا ، حتى يخرس ألسنة الكافرين ، فقال - تعالى - : ( وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا ) .أى : وما كنت - أيضا أيها الرسول الكريم - بجانب الجبل المسمى بالطور وقت أن نادينا موسى ، وكلفناه بحمل رسالتنا ، وأعطيناه التوراة ، وأوحينا إليه بما أوحينا من أحكام وتشريعات .وقوله - تعالى - : ( ولكن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ) أى : ولكن فعلنا ما فعلنا ، بأن أرسلناك إلى الناس ، وقصصنا عليك ما نريده من أخبار الأولين ، من أجل رحمتنا بك وبالناس ، حتى يعتبروا ويتعظوا بأحوال السابقين ، فالعاقل من اتعظ بغيره .فقوله - تعالى - : ( رَّحْمَةً ) منصوب على أنه مفعلو لأجله ، أو على المصدرية .وقوله - سبحانه - : ( لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ ) صفة لقوله ( قَوْماً ) و ( مَّآ ) موصولة مفعول ثان لتنذر ، وقوله : ( مِّن نَّذِيرٍ ) متعلق .أى : أرسلناك رحمة ، لتنذر قوما العقاب الذى أتاهم من نذير من قبلك ، وكما قال - تعالى - : ( وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ ) وصح أن تكون ( مَّآ ) فى قوله ( مِّن نَّذِيرٍ ) للتأكيد ، فيكون المعنى : أرسلناك رحمة لتنذر هؤلاء المشركين من أهل مكة الذين لم يأتهم نذير من قبلك منذ أزمان متطاولة . إذ الفترة التى بينك وبين أبيهم إسماعيل تزيد على ألفى سنة .ورسالة إسماعيل إليهم قد اندرست معالمها ، فكانت الحكمة والرحمة تقتضيان إرسالك إليهم لتنذرهم سوء عاقبة الشرك .أما معظم الرسل من قبلك - كموسى وعيسى وزكريا ويحيى وداود وسليمان فكانت مع تباعد زمانها عنك - أيضا - إلى غيرهم من بنى إسرائيل ، ومن الأمم الأخرى ، المتناثرة فى طراف الجزيرة العربية .فالمراد بالقوم على هذا الرأى : العرب المعاصرون له صلى الله عليه وسلم كما قال - تعالى - : ( لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ) ولعل هذا الرأى أقرب إلى سياق الآيات ، وإلى إقامة الحجة على مشركى قريش ، الذين وقفوا من الرسول صلى الله عليه وسلم موقف المكذب لرسالته ، المعادى لدعوته .وقوله - سبحانه - : ( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) تذيبل قصد به حضهم على التذكر والاعتبار .أى : أرسلناك إليهم كى يتذكروا ما ترشدهم إليه ، ويعتبروا بما جئتهم به ، ويخشوا سوء عاقبة مخالفة إنذارك لهم .
About this surah
Makki · order 49
Summary
The Surah takes its name from verse 25 in which the word Al-Qasas occurs. Lexically, qasas means to relate events in their proper sequence. Thus, from the viewpoint of the meaning too, this word can be a suitable title for this Surah, for in it the detailed story of the Prophet Moses has been related.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَمَاAnd not
كُنتَyou were
بِجَانِبِat (the) side
ٱلطُّورِ(of) the Tur
إِذْwhen
نَادَيْنَاWe called
وَلَـٰكِنBut
رَّحْمَةًۭ(as) a mercy
مِّنfrom
رَّبِّكَyour Lord
لِتُنذِرَso that you warn
قَوْمًۭاa people
مَّآnot
أَتَىٰهُم(had) come to them
مِّنany
نَّذِيرٍۢwarner
مِّنbefore you
قَبْلِكَbefore you
لَعَلَّهُمْso that they may
يَتَذَكَّرُونَremember
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)