“And indeed they have passed by the township whereon was rained the fatal rain. Can it be that they have not seen it? Nay, but they hope for no resurrection.”
“And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.”
“Surely, these people have passed by that habitation on which was rained an evil rain: have they not seen its ruins? But they do not expect another life in the Hereafter.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
ولقد كان مشركو "مكة" يمرون في أسفارهم على قرية قوم لوط، وهي قرية "سدوم" التي أُهلِكت بالحجارة من السماء، فلم يعتبروا بها، بل كانوا لا يرجون معادًا يوم القيامة يجازون فيه.
25:35
«ولقد أتوا» أي مرَّ كفار مكة «على القرية التي أمطرت مطر السوء» مصدر ساء أي بالحجارة وهي عظمى قرى قوم لوط فأهلك الله أهلها لفعلهم الفاحشة «أفلم يكونوا يرونَها» في سفرهم إلى الشام فيعتبرون، والاستفهام للتقرير «بل كانوا لا يرجون» يخافون «نشورا» بعثا فلا يؤمنون.
قوله تعالى : ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا .[ ص: 34 ] قوله تعالى : ولقد أتوا على القرية التي أمطرت يعني مشركي مكة . والقرية قرية قوم لوط و مطر السوء الحجارة التي أمطروا بها . أفلم يكونوا يرونها أي في أسفارهم ليعتبروا . قال ابن عباس : كانت قريش في تجارتها إلى الشام تمر بمدائن قوم لوط كما قال الله تعالى : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وقال : وإنهما لبإمام مبين . وقد تقدم بل كانوا لا يرجون نشورا أي لا يصدقون بالبعث . ويجوز أن يكون معنى " يرجون " يخافون . ويجوز أن يكون على بابه ويكون معناه : بل كانوا لا يرجون ثواب الآخرة .
( ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء ) يعني الحجارة ، وهي قريات قوم لوط ، وكانت خمس قرى ، فأهلك الله أربعا منها ، ونجت واحدة ، وهي أصغرها ، وكان أهلها لا يعملون العمل الخبيث ، ( أفلم يكونوا يرونها ) إذ مروا بهم في أسفارهم فيعتبروا ويتذكروا ، لأن مدائن قوم لوط كانت على طريقهم عند ممرهم إلى الشام ، ( بل كانوا لا يرجون ) لا يخافون ، ) ( نشورا ) بعثا .
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40)لما كان سَوْق خبر قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرسّ وما بينهما من القرون مقصوداً لاعتبار قريش بمصائرهم نُقِل نَظْم الكلام هنا إلى إضاعتهم الاعتبار بذلك وبما هو أظهر منه لأنظارهم ، وهو آثار العذاب الذي نَزل بقرية قوم لوط .واقتران الخبر بلام القسم لإفادة معنى التعجيب من عدم اعتبارهم كما تقدم في قوله : { لقد استكبروا في أنفسهم } [ الفرقان : 21 ] . وكانت قريش يمرّون بديار قوم لوط في أسفارهم للتجارة إلى الشام فكانت ديارهم يمرّ بها طريقهم قال تعالى : { وإنكم لتمرون عليهم مصبحِين وبالليل أفلا تعقلون } [ الصافات : 137 ، 138 ] . وكان طريق تجارتهم من مكة على المدينة ويدخلون أرض فلسطين فيمرّون حذو بحيرة لوط التي على شافتها بقايا مدينة «سدوم» ومعظمها غمرها الماء . وتقدم ذكر ذلك عند قوله تعالى : { وإنهما لبإماممٍ مُبين } في سورة الحجر )79 ).والإتيان : المجيء . وتعديته ب { على } لتضمينه معنى : مرّوا ، لأن المقصود من التذكير بمجيء القرية التذكير بمصير أهلها فكأنّ مجيئهم إياها مرور بأهلها ، فضمّن المجيء معنى المرور لأنه يشبه المرور ، فإن المرور يتعلق بالسكان والمجيءَ يتعلق بالمكان فيقال : جئنا خراسان ، ولا يقال : مررنا بخراسان . وقال تعالى : { وإنكم لَتَمُرُّون عليهم مُصبِحِين وبالليل أفلا تعقلون } [ الصافات : 137 ، 138 ] .ووصف القرية ب { التي أمطرت مطر السوء } لأنها اشتهرت بمضمون الصلة بين العرب وأهل الكتاب . وهذه القرية هي المسماة «سَدُوم» بفتح السين وتخفيف الدال وكانت لقوم لوط قرى خمس أعظمها «سَدوم» . وتقدم ذكرها عند قوله تعالى : { ولوطاً إذ قال لقومه } في سورة الأعراف )80 ).و { مطر السوْء } هو عذاب نزل عليهم من السماء وهو حجارة من كبريت ورماد ، وتسميته مطراً على طريقة التشبيه لأن حقيقة المطر ماء السماء .والسَّوْء بفتح السين : الضرّ والعذاب ، وأما بضم السين فهو ما يسوء . والفتح هو الأصل في مصدر ساءه ، وأما السُّوء بالضم فهو اسم مصدر ، فغلب استعمال المصدر في الذي يسوء بضر ، واستعمال اسم المصدر في ضد الإحسان .وتفرع على تحقيق إتيانهم على القرية مع عدم انتفاعهم به استفهام صوري عن انتفاء رؤيتهم إياها حينما يأتون عليها ، لأنهم لمّا لم يتّعظوا بها كانوا بحال من يُسأل عنهم : هل رأوها ، فكان الاستفهام لإيقاظ العقول للبحث عن حالهم . وهو استفهام إما مستعمل في الإنكار والتهديد ، وإما مستعمل في الإيقاظ لمعرفة سبب عدم اتعاظهم .وقوله : { بل كانوا لا يرجون نشوراً } يجوز أن يكون { بل } للإضراب الانتقالي انتقالاً من وصف تكذيبهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وعدم اتعاظهم بما حل بالمكذبين من الأمم إلى ذكر تكذيبهم بالبعث ، فيكون انتهاء الكلام عند قوله : { أفلم يكونوا يرونها } وهو الذي يجري على الوجه الأول في الاستفهام . وعبر عن إنكارهم البعث بعَدم رجائه لأن منكر البعث لا يَرجو منه نفعاً ولا يخشى منه ضراً ، فعبر عن إنكار البعث بأحد شقّي الإنكار تعريضاً بأنهم ليسوا مثل المؤمنين يرجون رحمة الله .والنشور : مصدر نشر الميت أحْياه ، فنشَر ، أي حيي . وهو من الألفاظ التي جرت في كلام العرب على معنى التخيّل لأنهم لا يعتقدونه ، ويروى للمُهَلْهِل في قتاله لبني بكر ابن وائل الذين قتلوا أخاه كليباً قولُه :يا لبَكر انشروا لي كُليباً ... يا لبكر أين أينَ الفِرارُفإذا صحّت نسبة البيت إليه كان مراده من ذلك تعجيزهم ليتوسل إلى قتالهم .والمعنى : أنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث فلم يكن لهم استعداد للاعتبار ، لأن الاعتبار ينشأ عن المراقبة ومحاسبةِ النفس لطلب النجاة ، وهؤلاء المشركون لما نشأوا على إهمال الاستعداد لِمَا بعد الموت قُصرت أفهامهم على هذا العالم العاجل فلم يُعنَوا إلا بأسباب وسائل العاجلة ، فهم مع زكانتهم في تفرس الذوات والشيات ومراقبة سير النجوم وأنواء المطر والريح ورائحة أتربة منازل الأحياء ، هم مع ذلك كله معرضون بأنظارهم عن توسم الإلهيات وحياة الأنفس ونحو ذلك . وأصل ذلك الضلاللِ كلّه انجرّ لهم من إنكار البعث فلذلك جعل هنا علة لانتفاء اعتبارهم بمصير أمة كذبت رسولها وعصت ربها . وفي هذا المعنى جاء قوله تعالى : { إن في ذلك لآيات للمتوسمين } [ الحجر : 75 ] أي دون مَن لا يتوسمون .
ثم وبخ - سبحانه - مشركى مكة على عدم اعتبارهم واتعاظهم بما يرون من آثار فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى القرية التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السوء أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً ) .والمراد بالقرية هنا : قرية سدوم التى هى أكبر قرى قوم لوط ، والتى جعل الله - تعالى - عاليها سافلها . والمراد بما أمطرت به : الحجارة التى أنزلها الله - تعالى - عليها ، كما قال - تعالى - : ( فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ) والسوء - بفتح السين وتشديدها - مصدر ساءه . أى : فعل به ما يكره . والسوء - بالضم والتشديد- اسم منه .والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا ) للتقريع والتوبيخ على عدم الاعتبار بما يرونه من أمور تدعو كل عاقل إلى التدبر والتفكر والاتعاظ .أى : أقسم لك - أيها الرسول الكريم - أن هؤلاء الذين اتخذوا القرآن مهجورا ، كانوا وما زالوا يمرون مصبحين وبالليل على قرية قوم لوط ، التى دمرناها تدميرا ، بسبب فسوق أهلها وفجورهم ، وكانوا يرون ما حل بها من خراب . .ولكنهم لكفرهم بك والبعث والحساب ، لم يتأثروا بما رأوا ، ولم يعتبروا بما شاهدوا ، وسيندمون يوم القيامة على كفرهم ولكن لن ينفعهم الندم .وصدر - سبحانه - الآية الكريمة بلام القسم وقد ، لتأكيد رؤيتهم لتلك القرية التى أمطرت مطر السوء .والمراد برؤيتها ، رؤية ما حل بها من خراب ودمار كما قال - تعالى - : ( وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وبالليل أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) وقوله - سحانه - : ( بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً ) بيان للسبب الذى جعلهم لا يعتبرون ولا يتعظون .أى : أنهم كانوا يرون عاقبة أهل تلك القرية التى جعلنا عاليها سافلها ، ولكن تكذيبهم بالبعث والنشور ، والثواب والعقاب يوم القيامة ، حال بينهم وبين الاعتبار والاتعاظ والإيمان بالحق ، وجعلهم يمرون بما يدعو إلى التدبر والتفكر ، ولكنهم لعدم توقعهم للقاء الله ، ولعدم إيمانهم بالجزاء يوم القيامة قست قلوبهم وانطمست بصائرهم ، وصاروا كما قال - تعالى - : ( وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السماوات والأرض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ ).
About this surah
Makki · order 42
Summary
The Surah takes its name 'Al-Furqan' from the first verse. Though it is symbolic like the names of many other Surahs, it has a close relation to its subject matter.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَلَقَدْAnd verily
أَتَوْا۟they have come
عَلَىupon
ٱلْقَرْيَةِthe town
ٱلَّتِىٓwhich
أُمْطِرَتْwas showered
مَطَرَ(with) a rain
ٱلسَّوْءِ ۚ(of) evil
أَفَلَمْThen do not
يَكُونُوا۟they [were]
يَرَوْنَهَا ۚsee it
بَلْNay
كَانُوا۟they are
لَاnot
يَرْجُونَexpecting
نُشُورًۭاResurrection
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)