“Men whom neither merchandise nor sale beguileth from remembrance of Allah and constancy in prayer and paying to the poor their due; who fear a day when hearts and eyeballs will be overturned;”
“[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allah and performance of prayer and giving of zakah. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -”
“as are not diverted by trade and merchandise from remembering Him and from establishing Salat and paying Zakat, for they fear the Day when the hearts will be overturned and the eyes will become petrified.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
رجال لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذِكْرِ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة لمستحقيها، يخافون يوم القيامة الذي تتقلب فيه القلوب بين الرجاء في النجاة والخوف من الهلاك، وتتقلب فيه الأبصار تنظر إلى أي مصير تكون؟
24:36
«رجال» فاعل يسبح بكسر الباء وعلى فتحها نائب الفاعل له ورجال فاعل فعل مقدر جواب سؤال مقدر كأنه قيل: من يسبحه «لا تلهيهم تجارة» شراء «ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة» حذف هاء إقامة تخفيف «وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب» تضطرب «فيه القلوب والأبصار» من الخوف، القلوب بين النجاة والهلاك والأبصار بين ناحيتي اليمين والشمال: وهو يوم القيامة.
لما قال تعالى : ( رجال ) وخصهم بالذكر دل على أن النساء لا حظ لهن في المساجد ؛ إذ لا جمعة عليهن ، ولا جماعة ، وأن صلاتهن في بيوتهن أفضل . روى أبو داود ، عن عبد الله - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها .( لا تلهيهم ) أي لا تشغلهم . ( تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) خص التجارة بالذكر لأنها أعظم ما يشتغل بها الإنسان عن الصلاة . فإن قيل : فلم كرر ذكر البيع ، والتجارة تشمله . قيل له : أراد بالتجارة الشراء لقوله : ( ولا بيع ) . نظيره قوله تعالى : وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها قاله الواقدي . وقال الكلبي : التجار هم الجلاب [ ص: 260 ] المسافرون ، والباعة هم المقيمون . عن ذكر الله اختلف في تأويله ؛ فقال عطاء : يعني حضور الصلاة ؛ وقاله ابن عباس ، وقال : المكتوبة . وقيل عن الأذان ؛ ذكره يحيى بن سلام . وقيل : عن ذكره بأسمائه الحسنى ؛ أي يوحدونه ويمجدونه . والآية نزلت في أهل الأسواق ؛ قاله ابن عمر . قال سالم : جاز عبد الله بن عمر بالسوق وقد أغلقوا حوانيتهم ، وقاموا ليصلوا في جماعة ، فقال : فيهم نزلت : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع الآية . وقال أبو هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله . وقيل : إن رجلين كانا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدهما بياعا فإذا سمع النداء بالصلاة ، فإن كان الميزان بيده طرحه ، ولا يضعه وضعا ، وإن كان بالأرض لم يرفعه . وكان الآخر قينا يعمل السيوف للتجارة ، فكان إذا كانت مطرقته على السندان أبقاها موضوعة ، وإن كان قد رفعها ألقاها من وراء ظهره إذا سمع الأذان ؛ فأنزل الله تعالى هذا ثناء عليهما وعلى كل من اقتدى بهما .قوله تعالى : ( وإقام الصلاة ) هذا يدل على أن المراد بقوله : عن ذكر الله غير الصلاة ؛ لأنه يكون تكرارا . يقال : أقام الصلاة إقامة ، والأصل إقواما فقلبت حركة الواو على القاف فانقلبت الواو ألفا وبعدها ألف ساكنة فحذفت إحداهما ، وأثبتت الهاء لئلا تحذفها فتجحف ، فلما أضيفت قام المضاف مقام الهاء فجاز حذفها ، وإن لم تضف لم يجز حذفها ؛ ألا ترى أنك تقول : وعد عدة ، ووزن زنة ، فلا يجوز حذف الهاء ، لأنك قد حذفت واوا ؛ لأن الأصل وعد وعدة ، ووزن وزنة ، فإن أضفت حذفت الهاء ، وأنشد الفراء :إن الخليط أجدوا البين فانجردوا وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوايريد عدة ، فحذف الهاء لما أضاف . وروي من حديث أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يأتي الله يوم القيامة بمساجد الدنيا كأنها نجب بيض قوائمها من العنبر ، وأعناقها من الزعفران ، ورءوسها من المسك ، وأزمتها من الزبرجد الأخضر ، وقوامها والمؤذنون فيها يقودونها ، وأئمتها يسوقونها ، وعمارها متعلقون بها ، فتجوز عرصات القيامة كالبرق الخاطف ، فيقول أهل الموقف هؤلاء ملائكة مقربون أو أنبياء مرسلون ، فينادى ما هؤلاء بملائكة ولا أنبياء ، ولكنهم أهل المساجد ، والمحافظون على الصلوات من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - . وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال : ( يأتي [ ص: 261 ] على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، يعمرون مساجدهم وهي من ذكر الله خراب ، شر أهل ذلك الزمن علماؤهم ، منهم تخرج الفتنة ، وإليهم تعود ) يعني أنهم يعلمون ولا يعملون بواجبات ما علموا .قوله تعالى : وإيتاء الزكاة قيل : الزكاة المفروضة ؛ قاله الحسن . وقال ابن عباس : الزكاة هنا طاعة الله تعالى والإخلاص ؛ إذ ليس لكل مؤمن مال . ( يخافون يوما ) يعني يوم القيامة . تتقلب فيه القلوب والأبصار يعني من هوله وحذر الهلاك . والتقلب التحول ، والمراد قلوب الكفار وأبصارهم . فتقلب القلوب انتزاعها من أماكنها إلى الحناجر ، فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج . وأما تقلب الأبصار فالزرق بعد الكحل ، والعمى بعد البصر . وقيل : تتقلب القلوب بين الطمع في النجاة ، والخوف من الهلاك ، والأبصار تنظر من أي ناحية يعطون كتبهم ، وإلى أي ناحية يؤخذ بهم . وقيل : إن قلوب الشاكين تتحول عما كانت عليه من الشك ، وكذلك أبصارهم لرؤيتهم اليقين ؛ وذلك مثل قوله تعالى : فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد فما كان يراه في الدنيا غيا يراه رشدا ؛ إلا أن ذلك لا ينفعهم في الآخرة . وقيل : تقلب على جمر جهنم ، كقوله تعالى : يوم تقلب وجوههم في النار ، ونقلب أفئدتهم وأبصارهم . في قول من جعل المعنى تقلبها على لهب النار . وقيل : تقلب بأن تلفحها النار مرة وتنضجها مرة . وقيل : إن تقلب القلوب وجيبها ، وتقلب الأبصار النظر بها إلى نواحي الأهوال .
( رجال ) قيل : خص الرجال بالذكر في هذه المساجد لأنه ليس على النساء جمعة ولا جماعة في المسجد ، ( لا تلهيهم ) لا تشغلهم ، ( تجارة ) قيل خص التجارة بالذكر لأنها أعظم ما يشتغل به الإنسان عن الصلاة والطاعات ، وأراد بالتجارة الشراء وإن كان اسم التجارة يقع على البيع والشراء جميعا لأنه ذكر البيع بعد هذا ، كقوله : " وإذا رأوا تجارة " ( الجمعة - 11 ) يعني : الشراء ، وقال الفراء : التجارة لأهل الجلب والبيع ما باعه الرجل على يديه . قوله : ( ولا بيع عن ذكر الله ) عن حضور المساجد لإقامة الصلاة ، ( وإقام ) أي : لإقامة ، ( الصلاة ) حذف الهاء وأراد أداءها في وقتها ، لأن من أخر الصلاة عن وقتها لا يكون من مقيمي الصلاة ، وأعاد ذكر إقامة الصلاة مع أن المراد من ذكر الله الصلوات الخمس لأنه أراد بإقام الصلاة حفظ المواقيت . روى سالم عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فقام الناس وأغلقوا حوانيتهم فدخلوا المسجد ، فقال ابن عمر : فيهم نزلت : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) المفروضة ، قال ابن عباس رضي الله عنه : إذا حضر وقت أداء الزكاة لم يحبسوها . وقيل : هي الأعمال الصالحة . ( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ) قيل : تتقلب القلوب عما كانت عليه في الدنيا من الشرك والكفر ، وتنفتح الأبصار من الأغطية ، وقيل : تتقلب القلوب بين الخوف والرجاء تخشى الهلاك وتطمع في النجاة ، وتقلب الأبصار من هوله أي : ناحية يؤخذ بهم ذات اليمين أم ذات الشمال ، ومن أين يؤتون الكتب من قبل الأيمان أم من قبل الشمائل ، وذلك يوم القيامة . وقيل : تتقلب القلوب في الجوف فترتفع إلى الحنجرة فلا تنزل ولا تخرج ، وتقلب البصر شخوصه من هول الأمر وشدته .
رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) وأريد بالرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله : الرهبان الذين انقطعوا للعبادة وتركوا الشغل بأمور الدنيا ، فيكون معنى : { لا تلهيهم تجارة ولا بيع } : أنهم لا تجارة لهم ولا بيع من شأنهما أن يلهياهم عن ذكر الله ، فهو من باب : على لاحب لا يهتدى بمناره .والثناء عليهم يومئذٍ لأنهم كانوا على إيمان صحيح إذ لم تبلغهم يومئذٍ دعوة الإسلام ولم تبلغهم إلا بفتوح مشارف الشام بعد غزوة تبوك ، وأما كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل فإنه لم يُذع في العامة . وكان الرهبان يتركون الكوى مفتوحة ليظهر ضوء صوامعهم وقد كان العرب يعرفون صوامع الرهبان وأضواءها في الليل . قال امرؤ القيس :تُضيء الظلام بالعشيّ كأنها ... منارة مُمْسَى راهب متبتلوقال أيضاً :يضيء سناه أو مصابيح راهب ... أمال السليط بالذبال المفتلالسليط : الزيت . أي صب الزيت على الذبال فهو في تلك الحالة أكثر إضاءة . وكانوا يهتدون بها في أسفارهم ليلاً . قال امرؤ القيس :سموت إليها والنجوم كأنها ... مصابيح رهبان تُشب لقُفَّالالقفال : جمع قافل وهم الراجعون من أسفارهم .وقيل : أريد بالرفع الرفع المعنوي وهو التعظيم والتنزيه عن النقائص . فالإذن حينئذٍ بمعنى الأمر .وبعد فهذا يبعد عن أغراض القرآن وخاصة المدني منه لأن الثناء على هؤلاء الرجال ثناء جم ومعقب بقوله : { ليجزيهم الله أحسن ما عملوا } .والأظهر عندي : أن قوله : { في بيوت } ظرف مستقر هو حال من { نوره } في قوله { مثل نوره كمشكاة } [ النور : 35 ] الخ مشير إلى أن «نور» في قوله : { مثل نوره } مراد منه القرآن ، فيكون هذا الحال تجريداً للاستعارة التمثيلية بذكر ما يناسب الهيئة المشبهة أعني هيئة تلقي القرآن وقراءته وتدبره بين المسلمين مما أشار إليه قول النبي صلى الله عليه وسلم " وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده " فكان هذا التجريد رجوعاً إلى حقيقة التركيب الدال على الهيئة المشبهة كقول طرفة :وفي الحي أحوى ينفض المَرْد شادف ... مظاهر سِمطي لؤلؤ وزبرجدمع ما في الآية من بيان ما أجمل في لفظ : { مثل نوره } وبذلك كانت الآية أبلغ من بيت طرفة لأن الآية جمعت بين تجريد وبيان وبيت طرفة تجريد فقط .ويجوز أن يكون { في بيوت } غير مرتبط بما قبله وأنه مبدأ استئناف ابتدائي وأن المجرور متعلق بقوله : { يسبح له فيها } . وتقديم المجرور للاهتمام بتلك البيوت وللتشويق إلى متعلق المجرور وهو التسبيح وأصحابه . والتقدير : يسبح لله رجال في بيوت ، ويكون قوله : { فيها } تأكيداً لقوله : { في بيوت } لزيادة الاهتمام بها . وفي ذلك تنويه بالمساجد وإيقاع الصلاة والذكر فيها كما في الحديث : " صلاة أحدكم في المسجد ( أي الجماعة) تفضل صلاته في بيته بسبع وعشرين درجة " .والمراد بالغدوّ : وقت الغدوّ وهو الصباح لأنه وقت خروج الناس في قضاء شؤونهم .والآصال : جمع أصيل وهو آخر النهار ، وتقدم في آخر الأعراف ( 205) وفي سورة الرعد ( 15) .والمراد بالرجال : أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان مثلهم في التعلق بالمساجد .وتخصيص التسبيح بالرجال على هذا لأنهم الغالب على المساجد كما في الحديث : « . . . ورجلٌ قلبه معلق بالمساجد » . ويجوز عندي أن يكون { في بيوت } خبراً مقدماً و { رجال } مبتدأ ، والجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً ناشئاً عن قوله : { يهدي الله لنوره من يشاء } [ النور : 35 ] فيسأل السائل في نفسه عن تعيين بعض ممن هداه الله لنوره فقيل : رجال في بيوت . والرجال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والبيوت مساجد المسلمين وغيرها من بيوت الصلاة في أرض الإسلام والمسجد النبوي ومسجد قباء بالمدينة ومسجد جؤاثى بالبحرين .ومعنى { لا تلهيهم تجارة } أنهم لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن الصلوات وأوقاتها في المساجد . فليس في الكلام أنهم لا يتجرون ولا يبيعون بالمرة .
وقوله - تعالى - : ( رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله ) مدح وتكريم لهؤلاء الرجال .أى : يسبح الله - تعالى - فى تلك المساجد بالغدو والآصال ، رجال من شأنهم ومن صفاتهم ، أنهم لا يشغلهم ، " تجارة " مهما عظمت ، " ولا بيع " ، مهما اشتدت حاجتهم إليه " عن ذكر الله " أى : عن تسبيحه وتحميده وتكبيره وتمجيده وطاعته .ولا تشغلهم - أيضا - هذه التجارات والبيوع عن " إقام الصلاة " فى مواقيتها بخشوع وإخلاص ، وعن " إيتاء الزكاة " للمستحقين لها .وذلك لأنهم " يخافون يوما " هائلا شديدا هو يوم القيامة الذى " تتقلب فيه القلوب والأبصار " أى تضطرب فيه القلوب والأبصار فلا تثبت من شدة الهول والفزع .
About this surah
Madani · order 102
Summary
This Surah takes its name, An Nur, from verse 35.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
رِجَالٌۭMen
لَّاnot
تُلْهِيهِمْdistracts them
تِجَـٰرَةٌۭtrade
وَلَاand not
بَيْعٌsale
عَنfrom
ذِكْرِ(the) remembrance of Allah
ٱللَّهِ(the) remembrance of Allah
وَإِقَامِand (from) establishing
ٱلصَّلَوٰةِthe prayer
وَإِيتَآءِand giving
ٱلزَّكَوٰةِ ۙzakah
يَخَافُونَThey fear
يَوْمًۭاa Day
تَتَقَلَّبُwill turn about
فِيهِtherein
ٱلْقُلُوبُthe hearts
وَٱلْأَبْصَـٰرُand the eyes
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)