Deep study · دِرَاسَة
20:11
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
20:11
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ ١١
And when he reached it, he was called by name: O Moses!
And when he came to it, he was called, "O Moses,
When he came to it, a voice called out: "Moses!
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ أَيِ: النَّارَ وَاقْتَرَبَ [[في ف: "وقرب"، وفي أ: "وأقرب".]] مِنْهَا، ﴿نُودِيَ يَا مُوسَى﴾ وَفِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ﴾ [الْقَصَصِ: ٣٠] وَقَالَ هَاهُنَا ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ أَيِ: الَّذِي يُكَلِّمُكَ وَيُخَاطِبُكَ، ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ.
وَقِيلَ: إِنَّمَا أَمَرَهُ بِخَلْعِ نَعْلَيْهِ تَعْظِيمًا لِلْبُقْعَةِ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَمَا يُؤْمَرُ الرَّجُلُ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ [[في ف، أ: "أراد دخول".]] الْكَعْبَةَ.
وَقِيلَ: لِيَطَأَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ بِقَدَمَيْهِ حَافِيًا غَيْرَ مُنْتَعِلٍ. وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿طُوًى﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ اسْمٌ لِلْوَادِي.
وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عَطْفَ بَيَانٍ.
وقيل: عبارة عن الأمر بالوطء بقدميه.
وَقِيلَ: لِأَنَّهُ قُدّس مَرَّتَيْنِ، وَطَوَى لَهُ الْبَرَكَةَ وَكُرِّرَتْ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، كَقَوْلِهِ [[في ف: "لقوله".]] ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النَّازِعَاتِ: ١٦] .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٤٤] أَيْ: عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مِنَ الْمَوْجُودِينَ فِي زَمَانِهِ.
و [قَدْ] [[زيادة من ف، أ.]] قِيلَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: يَا مُوسَى، أَتَدْرِي لِمَ خَصَصْتُكَ بِالتَّكْلِيمِ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ؟ [قَالَ: لَا. قَالَ:] [[زيادة من ف، أ.]] لِأَنِّي لَمْ يَتَوَاضَعْ لِي أَحَدٌ تَوَاضُعَكَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ أَيِ: اسْمَعِ الْآنَ مَا أَقُولُ لَكَ وَأُوحِيهِ إِلَيْكَ
﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ هَذَا أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَاعْبُدْنِي﴾ أَيْ: وَحِّدْنِي وَقُم بِعِبَادَتِي مِنْ غَيْرِ شَرِيكٍ، ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ: صَلِّ لِتَذْكُرَنِي. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ عِنْدَ ذِكْرِكَ لِي.
وَيَشْهَدُ لِهَذَا الثَّانِي مَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "إِذَا رَقَد أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [[المسند (٣/١٨٤) .]] .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ" [[صحيح البخاري برقم (٥٩٧) وصحيح مسلم برقم (٦٨٤) .]] .
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أَيْ: قَائِمَةٌ لَا مَحَالَةَ، وَكَائِنَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا.
وَقَوْلُهُ: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: "أَكَادُ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي"، يَقُولُ: لِأَنَّهَا لَا تَخْفَى مِنْ نَفْسِ اللَّهِ أَبَدًا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنْ نَفْسِهِ. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ رَافِعٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ يَقُولُ: لَا أُطْلِعُ عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْرِي.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أهل السموات وَالْأَرْضِ إِلَّا قَدْ أَخْفَى اللَّهُ عَنْهُ عِلْمَ السَّاعَةِ، وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "إِنِّي أَكَادُ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي"، يَقُولُ: كَتَمْتُهَا عَنِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى لَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أَكْتُمَهَا مِنْ نَفْسِي لَفَعَلْتُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ وَهِيَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي، وَلَعَمْرِي لقد أخفاها الله من الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَمِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ.
قُلْتُ: وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ﴾ [النَّمْلِ: ٦٥] وَقَالَ: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٨٧] أَيْ: ثَقُلَ عِلْمُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا مِنْجَاب، حَدَّثَنَا أَبُو نُمَيْلة، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ وِقَاء قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ (أَكَادُ أَخْفيها) ، يَعْنِي: بِنَصْبِ [[في أ: "ونصب".]] الْأَلْفِ وَخَفْضِ الْفَاءِ، يَقُولُ: أُظْهِرُهَا، ثُمَّ [قَالَ] [[زيادة من ف.]] أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ [[هو كعب بن زهير، والبيت في ديوانه (ص١٧٤) أ. هـ مستفادا من حاشية الشعب.]] .
دَأبَ شَهْرَين، ثُمَّ شَهْرًا دَمِيكًا ... بأريكَين يَخْفيان غَميرًا ...
وَقَالَ الْأَسَدِيُّ: الْغَمِيرُ: نَبْتٌ رَطْبٌ، يَنْبُتُ فِي خِلَالِ يَبَسٍ. وَالْأَرِيكِينُ: مَوْضِعٌ، وَالدَّمِيكُ: الشَّهْرُ التَّامُّ. وَهَذَا الشِّعْرُ لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ أَيْ: أُقِيمُهَا لَا مَحَالَةَ، لِأَجْزِيَ كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزَّلْزَلَةِ: ٧، ٨] وَ ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطُّورِ: ١٦] .
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى﴾ الْمُرَادُ بِهَذَا الْخِطَابِ آحَادُ الْمُكَلَّفِينَ، أَيْ: لَا تَتَّبِعُوا [سَبِيلَ] [[زيادة من ف، أ.]] مَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ، وَأَقْبَلَ عَلَى مَلَاذِّهِ فِي دُنْيَاهُ، وَعَصَى مَوْلَاهُ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، فَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ﴿فَتَرْدَى﴾ أَيْ: تَهْلَكُ وَتَعْطَبُ [[في ف، أ: "وتردى أي هلك وعطب" وفي أ: "ردى".]] قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ [اللَّيْلِ: ١١] .
About this surah
Makki · order 45
Summary
This Surah takes its name from its 'first word 'Ta Ha.' This name, like the names of many other Surahs, is merely symbolic.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)