Deep study · دِرَاسَة
2:48
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
2:48
وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍۢ شَيْـًۭٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَـٰعَةٌۭ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌۭ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٤٨
And guard yourselves against a day when no soul will in aught avail another, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be received from it, nor will they be helped.
And fear a Day when no soul will suffice for another soul at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.
And guard yourselves against the Day when no one shall avail anyone anything; nor shall intercession be accepted from anyone; nor shall anyone be acquitted for any (amount of) ransom; nor shall the guilty ones be helped from any quarter.
لَمَّا ذَكَّرَهُمُ [اللَّهُ] [[زيادة من و.]] تَعَالَى بِنِعَمِهِ أَوَّلًا عَطَفَ عَلَى ذَلِكَ التَّحْذِيرِ مِنْ حُلُول نِقَمِهِ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ أَيْ: لَا يُغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ كَمَا قَالَ: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٦٤] ، وَقَالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عَبَسَ: ٣٧] ، وَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ [لُقْمَانَ: ٣٣] ، فَهَذِهِ [[في جـ، ط، ب: "فهذا".]] أَبْلَغُ الْمَقَامَاتِ: أَنَّ كُلًّا مِنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ لَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ شَيْئًا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ يَعْنِي عَنِ الْكَافِرِينَ، كَمَا قَالَ: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [الْمُدَّثِّرِ: ٤٨] ، وَكَمَا قَالَ عَنْ أَهْلِ النَّارِ: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١١٠، ١١١] ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أَيْ: لَا يُقْبَلُ مِنْهَا فِدَاءٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٩١] وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٣٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الْأَنْعَامِ: ٧٠] ، وَقَالَ: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الْآيَةَ [الْحَدِيدِ: ١٥] ، فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِرَسُولِهِ وَيُتَابِعُوهُ عَلَى مَا بَعَثَهُ بِهِ، وَوَافَوُا اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُمْ قَرَابَةُ قَرِيبٍ وَلَا شَفَاعَةُ ذِي جَاهٍ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ فِدَاءٌ، وَلَوْ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٥٤] ، وَقَالَ ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٣١] .
[وَقَالَ سُنَيْدٌ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ قَالَ: بَدَلٌ، وَالْبَدَلُ: الْفِدْيَةُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: أَمَّا عَدْلٌ فَيَعْدِلُهَا مِنَ الْعَذَابِ يَقُولُ: لَوْ جَاءَتْ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبَا تَفْتَدِي بِهِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا، وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،] [[زيادة من جـ، ط، ب، أ، و.]] . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ يَعْنِي: فِدَاءٌ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، قَالَ: وَالصَّرْفُ وَالْعَدْلُ: التَّطَوُّعُ وَالْفَرِيضَةُ.
وَكَذَا قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ [[في جـ، أ: "العالية".]] ، عَنْ عمير بن هانئ.
وَهَذَا الْقَوْلُ غَرِيبٌ هُنَا، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثٌ يُقَوِّيهِ، وَهُوَ مَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي نَجِيح بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ [[في جـ: "الملا".]] ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ -مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ -قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْعَدْلُ؟ قَالَ: "الْعَدْلُ الْفِدْيَةُ" [[تفسير الطبري (٢/٣٤) .]] .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ أَيْ: وَلَا أَحَدَ يَغْضَبُ لَهُمْ فَيَنْصُرُهُمْ وَيُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَعْطِفُ عَلَيْهِمْ ذُو قَرَابَةٍ وَلَا ذُو جَاهٍ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ فِدَاءٌ. هَذَا كُلُّهُ مِنْ جَانِبِ التَّلَطُّفِ، وَلَا لَهُمْ نَاصِرٌ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ، كَمَا قَالَ: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ﴾ [الطَّارِقِ: ١٠] أَيْ: إِنَّهُ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ فِيمَنْ كَفَرَ بِهِ فِدْيَة وَلَا شَفَاعَةً، وَلَا يُنْقِذُ أَحَدًا مِنْ عَذَابِهِ مُنْقِذٌ، وَلَا يُجِيرُهُ مِنْهُ أَحَدٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٨٨] . وَقَالَ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الْفَجْرِ: ٢٥ ٢٦] ، وَقَالَ ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٢٥، ٢٦] ، وَقَالَ ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ الْآيَةَ [الْأَحْقَافِ: ٢٨] .
وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ مَا لَكُمُ الْيَوْمَ لَا تُمَانَعُونَ مِنَّا؟ هَيْهَاتَ لَيْسَ ذَلِكَ لَكُمُ الْيَوْمَ.
قَالَ [[في جـ: "وقال".]] ابْنُ جَرِيرٍ: وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يَعْنِي: إِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ لَا يَنْصُرُهُمْ نَاصِرٌ، كَمَا لَا يَشْفَعُ لَهُمْ شَافِعٌ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ عَدْلٌ وَلَا فِدْيَةٌ، بَطَلت هُنَالِكَ [[في جـ: "هنا".]] الْمُحَابَاةُ وَاضْمَحَلَّتِ الرَّشى وَالشَّفَاعَاتُ، وَارْتَفَعَ مِنَ الْقَوْمِ التَّعَاوُنُ وَالتَّنَاصُرُ، وَصَارَ الْحُكْمُ إِلَى عَدْلِ [[في جـ، ط، ب: "العدل".]] الْجَبَّارِ الَّذِي لَا يَنْفَعُ لَدَيْهِ الشُّفَعَاءُ وَالنُّصَرَاءُ، فَيَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَبِالْحَسَنَةِ [[في جـ: "فيجزي بالسيئة مثلها والحسنة".]] أَضْعَافَهَا وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ* مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ* بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات: ٢٤-٢٦]
About this surah
Madani · order 87
Summary
Al-Baqarah (the Cow) has been so named from the story of the Cow occurring in this Surah (67-73). It has not, however, been used as a title to indicate the subject of the Surah. It will, therefore, be as wrong to translate the name Al-Baqarah into "The Cow" or "The Heifer" as to translate any English name, say Mr. Baker, Mr. Rice, Mr. Wolf etc., into their equivalents in other languages or vice versa, because this would imply that the Surah dealt with the subject of "The Cow". Many more Surahs of the Quran have been named in the same way because no comprehensive words exist in Arabic (in spite of its richness) to denote the wide scope of the subject discussed in them. As a matter of fact all human languages suffer from the same limitation.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)