Deep study · دِرَاسَة
17:110
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
17:110
قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّۭا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًۭا ١١٠
Say (unto mankind): Cry unto Allah, or cry unto the Beneficent, unto whichsoever ye cry (it is the same). His are the most beautiful names. And thou (Muhammad), be not loud-voiced in thy worship nor yet silent therein, but follow a way between.
Say, "Call upon Allah or call upon the Most Merciful. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.
Say to them (O Prophet!): "Call upon Him as Allah or call upon Him as al-Rahman; call Him by whichever name you will, all His names are beautiful. Neither offer your Prayer in too loud a voice, nor in a voice too low; but follow a middle course."
يَقُولُ تَعَالَى: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ صِفَةَ الرَّحْمَةِ لِلَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الْمَانِعِينَ مِنْ تَسْمِيَتِهِ بِالرَّحْمَنِ: ﴿ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ أَيْ: لَا فَرْقَ بَيْنَ دُعَائِكُمْ لَهُ بِاسْمِ "اللَّهِ" أَوْ بِاسْمِ [[في ت: "واسم".]] " الرَّحْمَنِ "، فَإِنَّهُ ذُو الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الْحَشْرِ: ٢٢ -٢٤] .
وَقَدْ رَوَى مَكْحُولٌ [[تفسير الطبري (١٥/١٢١) وكأن الحافظ اختصره هنا.]] أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: "يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ"، فَقَالَ: إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَدْعُو وَاحِدًا، وَهُوَ يَدْعُو اثْنَيْنِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُمَا ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ الْآيَةَ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا هُشَيْم، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ [[في ف: "حدثنا".]] سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ [[في ت: "قرأت".]] هَذِهِ الْآيَةُ وَهُوَ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا [وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا] ﴾ [[زيادة من أ.]] قَالَ: كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَسَبُّوا مَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ. قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ﴿وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْكَ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، بِهِ [[المسند (١/٢٣) وصحيح البخاري برقم (٢٧٢٢) وصحيح مسلم برقم (٤٤٦) .]] وَكَذَا رَوَى [[في ف: "رواه".]] الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَادَ: "فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، سَقَطَ ذَلِكَ، يَفْعَلُ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ" [[رواه الطبري في تفسيره (١٥/١٢٣) .]] .
وَقَالَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَهَرَ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ يُصَلِّي، تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَأَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا مِنْهُ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَمِعَ [[في ت، ف: "يسمع".]] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ مَا يَتْلُو وَهُوَ يُصَلِّي، اسْتَرَقَ السَّمْعَ دُونَهُمْ فَرَقًا مِنْهُمْ، فَإِنْ رَأَى أَنَّهُمْ قَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ يَسْتَمِعُ [[في ت، ف: "يسمع".]] ، ذَهَبَ خَشْيَةَ أَذَاهُمْ فَلَمْ يَسْتَمِعْ [[في ت: "يسمع".]] ، فَإِنْ خَفَضَ صَوْتَهُ ﷺ [[في ف: "وإن خفض رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته".]] لَمْ يَسْتَمِعِ الَّذِينَ [[في ت: "ولم يسمع الذي".]] يَسْتَمِعُونَ مِنْ قِرَاءَتِهِ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ فَيَتَفَرَّقُوا عَنْكَ ﴿وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ فَلَا تُسمع مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهَا مِمَّنْ يَسْتَرِقُ ذَلِكَ دُونَهُمْ، لَعَلَّهُ يَرْعَوِي إِلَى بَعْضِ مَا يَسْمَعُ، فَيَنْتَفِعَ بِهِ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾
وَهَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَقَتَادَةُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ [[في هـ، ت: "عن أبي سليم". والمثبت من الطبري]] عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَمْ يُخافتْ بِهَا مَنْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّة، عَنْ سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ إِذَا صَلَّى فَقَرَأَ خَفَضَ صَوْتَهُ، وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَقِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: أُنَاجِي رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ عَلِمَ حَاجَتِي. فَقِيلَ: أَحْسَنْتَ. وَقِيلَ لِعُمَرَ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: أَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، وَأُوقِظُ الوَسْنَان. قِيلَ أَحْسَنْتَ. فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: ارْفَعْ شَيْئًا، وَقِيلَ لِعُمَرَ: اخْفِضْ شَيْئًا [[تفسير الطبري (١٥/١٢٤) .]] .
وَقَالَ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّار، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ. وَهَكَذَا رَوَى الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو عِياض، وَمَكْحُولٌ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ [ابْنِ] [[زيادة من ف.]] عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: كَانَ أَعْرَابٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ إِذَا سَلَّمَ النَّبِيُّ [[في ف، أ: "رسول الله".]] ﷺ قَالُوا: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا إِبِلًا وَوَلَدًا. قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾
قَوْلٌ آخَرُ: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، نَزَلَتْ [[في ت: "أنزلت".]] هَذِهِ الْآيَةُ فِي التَّشَهُّدِ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾
وَبِهِ قَالَ حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، مِثْلَهُ.
قَوْلٌ آخَرُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَ: لَا تُصَلِّ مُرَاءَاةَ النَّاسِ، وَلَا تَدَعَهَا مَخَافَةَ النَّاسِ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَ: لَا تُحْسِنْ عَلَانِيَتَهَا وَتُسِيءَ سَرِيرَتَهَا. وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الْحَسَنِ، بِهِ. وهُشَيْم، عَنْ عَوْفٍ، عَنْهُ بِهِ. وَسَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْهُ كَذَلِكَ.
قَوْلٌ آخَرُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ قَالَ: أَهْلُ الْكِتَابِ يُخَافِتُونَ، ثُمَّ يَجْهَرُ أَحَدُهُمْ بِالْحَرْفِ فَيَصِيحُ بِهِ، وَيَصِيحُونَ هُمْ بِهِ وَرَاءَهُ، فَنَهَاهُ أَنْ يَصِيحَ كَمَا يَصِيحُ هَؤُلَاءِ، وَأَنْ يُخَافِتَ كَمَا يُخَافِتُ الْقَوْمُ، ثُمَّ كَانَ السَّبِيلُ الَّذِي بَيْنَ ذَلِكَ، الَّذِي سَنَّ لَهُ جِبْرِيلُ مِنَ الصَّلَاةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ لَمَّا أَثْبَتَ تَعَالَى لِنَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى، نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ النَّقَائِصِ فَقَالَ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ أَيْ: لَيْسَ بِذَلِيلٍ فَيَحْتَاجَ [[في أ: "فلا يحتاج".]] أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِيٌّ أَوْ وَزِيرٌ أَوْ مُشِيرٌ، بَلْ هُوَ تَعَالَى [شَأْنُهُ] [[زيادة من أ.]] خَالِقُ الْأَشْيَاءِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَمُقَدِّرُهَا وَمُدَبِّرُهَا [[في ت، ف: "ومدبرها ومقدرها".]] بِمَشِيئَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا وَلَا يَبْتَغِي [[في ف: "ولم يبتغ".]] نَصْرَ أَحَدٍ.
﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ أَيْ: عظِّمه وأَجِلَّه عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ الْآيَةَ، قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالُوا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَقَالَ [[في ت، ف، أ: "وقالت".]] الْعَرَبُ: [لَبَّيْكَ] [[زيادة من ف.]] لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ؛ إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ. وَقَالَ الصَّابِئُونَ وَالْمَجُوسُ: لَوْلَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ لَذَلَّ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾
وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، [حَدَّثَنَا يَزِيدُ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُ أَهْلَهُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ الصَّغِيرَ مِنْ أَهْلِهِ [[في ف "منهم".]] وَالْكَبِيرَ.
قُلْتُ: وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهَا آيَةَ الْعِزِّ [[رواه أحمد في مسنده (٣/٤٤٠) من حديث معاذ بن أنس مرفوعا: "آية العز: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا) . الْآيَةَ كلها".]] وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: أَنَّهَا مَا قُرِئَتْ فِي بَيْتٍ فِي لَيْلَةٍ فَيُصِيبَهُ سَرَقٌ أَوْ آفَةٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حرب بن ميمون، حدثنا موسى ابن عُبَيْدَةَ الرَّبَذي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَدِي فِي يَدِهِ، فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ رَثِّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: "أَيْ فُلَانُ، [[في ت: "أني تلك".]] مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟ ". قَالَ: السَّقَمُ وَالضُّرُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "أَلَّا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُذْهِبُ عَنْكَ السَّقَمَ وَالضُّرَّ؟ ". قَالَ: لَا قَالَ: مَا يَسُرُّنِي بِهَا [[في ت: "لا يرى بها".]] أَنْ شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْرًا أَوْ أَحَدًا. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقال: "وَهَلْ يُدْرِكُ أَهْلُ بَدْرٍ وَأَهْلُ أُحُدٍ مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرُ الْقَانِعُ؟ ". قَالَ: فَقَالَ [[في ت: "فقال قال".]] أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِيَّايَ فَعَلِّمْنِي قَالَ: فَقُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: "تَوَكَّلْتُ عَلَى [[في ت: "صلى".]] الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا". قَالَ: فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَقَدْ حَسُنَت حَالِي، قَالَ: فَقَالَ لِي: "مَهْيم". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَزَلْ [[في ت: "لم أنزل".]] أَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمْتَنِي [[مسند أبى يعلى (١٢/٢٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٥٢) : "وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف".]] .
إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي مَتْنِهِ نكارة. [والله أعلم] [[زيادة من ف، أ.
ووقع في ت: "آخر تفسير سورة الإسراء، ولله الحمد والمنة، وبه التوفيق والعصمة، غفر الله لكاتبه ولمن قرأ فيه ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين أجمعين آمين".]] .
About this surah
Makki · order 50
Summary
This Surah takes its name (The Night Journey) from v. 1. But this name is merely a distinctive appellation like the names of many other surahs and not a descriptive title, and does not mean that 'The Night Journey' is the theme of this Surah.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)