Deep study · دِرَاسَة
15:21
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
15:21
وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍۢ مَّعْلُومٍۢ ٢١
And there is not a thing but with Us are the stores thereof. And we send it not down save in appointed measure.
And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known measure.
There is nothing except that its treasuries are with Us and We do not send it down except in a known measure.
يُخْبِرُ، تَعَالَى، أَنَّهُ مَالِكُ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ سَهْلٌ عليه، يسير لديه، وأن [[في ت، أ: "وأنه".]] عنده خزائن الْأَشْيَاءِ مِنْ جَمِيعِ الصُّنُوفِ، ﴿وَمَا نُنزلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ كَمَا يَشَاءُ وَكَمَا يُرِيدُ، وَلِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ، وَالرَّحْمَةِ بِعِبَادِهِ، لَا عَلَى [وَجْهِ] [[زيادة من ت، أ.]] الْوُجُوبِ، بَلْ هُوَ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: مَا مِنْ عَامٍ بِأَمْطَرَ مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُقَسِّمُهُ حَيْثُ شَاءَ [[في أ: "يشاء".]] عَامًا هَاهُنَا، وَعَامًا هَاهُنَا. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنزلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (١٤/١٤) .]]
وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ [[في ت: "الحسين".]] حَدَّثَنَا هُشَيْم، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَة [[في أ: "عيينة".]] فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا نُنزلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ قَالَ: مَا [[في أ: "من".]] عَامٌ بِأَكْثَرَ مَطَرًا مِنْ عَامٍ وَلَا أَقَلَّ، وَلَكِنَّهُ يُمطر قَوْمٌ وَيُحْرَمُ آخَرُونَ وَرُبَّمَا [[في هـ، ت، أ: "بما" والمثبت من الطبري.]] كَانَ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ يَنْزِلُ مَعَ الْمَطَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ وَلَدِ إِبْلِيسَ وَوُلِدِ آدَمَ، يُحصُون كُلَّ قَطْرَةٍ حَيْثُ تَقَعُ وَمَا تُنْبِتُ [[في ت: "ينبت".]] [[تفسير الطبري (١٤/١٤) .]]
وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ -وَهُوَ ابْنُ بَكْرٍ [[وفي مخطوطة مسند البزار: "داود، وهو ابن بكير".]] التُّسْتُري -حَدَّثَنَا حبَّان [[في هـ، وفي مخطوطة مسند البزار: "حيان"، والمثبت من ت، أ.]] بْنُ أَغْلَبَ بْنِ تَمِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَزَائِنُ اللَّهِ الْكَلَامُ، فَإِذَا أَرَادَ شَيْئًا قَالَ لَهُ: كُنْ، فَكَانَ" [[ورواه أبو الشيخ في العظمة برقم (١٥٥) من طريق محمد بن عبد العزيز، عن حبان عن أبيه به.]]
ثُمَّ قَالَ: لَا يَرْوِيهِ إِلَّا أَغْلَبُ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ أَيْ: تُلَقِّحُ السَّحَابَ فَتُدِرُّ مَاءً، وَتُلَقِّحُ الشَّجَرَ فَتَتَفَتَّحُ عَنْ أَوْرَاقِهَا وَأَكْمَامِهَا.
هَذِهِ "الرِّيَاحُ" ذَكَرَهَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، لِيَكُونَ مِنْهَا الْإِنْتَاجُ، بِخِلَافِ الرِّيحِ الْعَقِيمِ فَإِنَّهُ أَفْرَدَهَا، وَوَصَفَهَا بِالْعَقِيمِ، وَهُوَ عَدَمُ الْإِنْتَاجِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ [[في ت، أ: "بين".]] شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنِ المِنْهَال بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ قَالَ: تُرْسَلُ الرِّيَاحُ، فَتَحْمِلُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَمْرى السَّحَابَ، حَتَّى تُدِرَّ كَمَا تَدر اللَّقحَة.
وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَقَتَادَةُ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَبْعَثُهَا اللَّهُ عَلَى السَّحَابِ، فتُلقحه، فَيَمْتَلِئُ [[في ت: "فتمتلئ".]] ماء.
وَقَالَ عُبَيْد بْنُ عُمَير اللَّيْثِيُّ: يَبْعَثُ اللَّهُ المُبشرّة فتَقمُّ الأرض قَمًّا ثم بعث اللَّهُ الْمُثِيرَةَ [[في ت: "الميثرة".]] فَتُثِيرُ السَّحَابَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُؤَلِّفَةَ فَتُؤَلِّفُ السَّحَابَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ اللَّوَاقِحَ فَتُلَقِّحُ الشَّجَرَ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾
وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ، مِنْ حَدِيثِ عُبَيْس [[في ت: "عنبس".]] بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي المُهَزَّم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الرِّيحُ الْجَنُوبُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَهِيَ [الرِّيحُ اللَّوَاقِحُ، وَهِيَ الَّتِي] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَفِيهَا مَنَافِعُ لِلنَّاسِ" [[تفسير الطبري (١٤/١٥) .]] وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيدي فِي مَسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ جُعْدبة اللَّيْثِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مِخْراق، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رِيحًا بَعْدَ الرِّيحِ بِسَبْعِ سِنِينَ، وَإِنَّ مِنْ دُونِهَا بَابًا مُغْلَقًا، وَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الرِّيحُ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ، وَلَوْ فُتِحَ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ الأزَيبُ، وَهِيَ فِيكُمُ الْجَنُوبُ" [[مسند الحميدي (١/٧١) وفي إسناده يزيد بن جعدبة كذبه مالك وغيره.]]
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ أَيْ: أَنْزَلْنَاهُ لَكُمْ عَذْبًا يُمكنكم أَنْ تَشْرَبُوا مِنْهُ، وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ أُجَاجًا. كَمَا يُنَبِّهُ اللَّهُ [[في ت، أ: "تعالى".]] عَلَى ذَلِكَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى فِي سُورَةِ "الْوَاقِعَةِ"، وَهُوَ [[في ت: "وهي".]] قَوْلُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٦٨-٧٠] وَفِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النَّمْلِ: ١٠]
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: بِمَانِعِينَ.
وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ: وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِحَافِظِينَ، بَلْ نَحْنُ نُنَزِّلُهُ وَنَحْفَظُهُ عَلَيْكُمْ، وَنَجْعَلُهُ مَعِينًا وَيَنَابِيعَ [[في ت: "وينابع".]] فِي الْأَرْضِ، وَلَوْ شَاءَ تَعَالَى لَأَغَارَهُ وَذَهَبَ بِهِ، وَلَكِنْ مِنْ رَحْمَتِهِ أَنْزَلَهُ وَجَعْلِهِ عَذْبًا، وَحَفِظَهُ فِي الْعُيُونِ وَالْآبَارِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. لِيَبْقَى لَهُمْ فِي طُولِ السَّنَةِ، يَشْرَبُونَ وَيَسْقُونَ أَنْعَامَهُمْ وَزُرُوعَهُمْ وَثِمَارَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾ إِخْبَارٌ عَنْ قُدْرَتِهِ تَعَالَى عَلَى بَدْءِ الْخَلْقِ وَإِعَادَتِهِ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَحْيَا الْخَلْقَ مِنَ الْعَدَمِ، ثُمَّ يُمِيتُهُمْ ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ [[في ت: "يبعث".]] كُلَّهُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ.
وَأَخْبَرَ أَنَّهُ، تَعَالَى، يَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ.
ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْ تَمَامِ عِلْمِهِ بِهِمْ، أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [[في ت: "عنه".]] الْمُسْتَقْدِمُونَ: كُلُّ مَنْ هَلَكَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْمُسْتَأْخِرُونَ: مَنْ هُوَ حَيٌّ وَمَنْ سَيَأْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ [[انظر: تفسير الطبري (١٤/١٦، ١٧) .]]
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ [[في هـ، ت، أ: "عن أبيه أخبرنا" والمثبت من الطبري.]] عَنْ مَرْوان بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَسْتَأْخِرُونَ فِي الصُّفُوفِ مِنْ أَجْلِ النِّسَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [[تفسير الطبري (١٤/١٨) .]]
وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ:
حَدَّثَنِي [[في أ: "حدثنا".]] مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الحَرَشِي، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً -قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا وَاللَّهِ مَا إنْ رَأَيْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، وَكَانَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا صَلَّوُا اسْتَقْدَمُوا يَعْنِي: لِئَلَّا يَرَاهَا -وَبَعْضٌ يَسْتَأْخِرُونَ، فَإِذَا سَجَدُوا نَظَرُوا إِلَيْهَا مِنْ تَحْتِ أَيْدِيهِمْ!! فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾
وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنْ سُنَنَيْهِمَا [[في أ: "سننهما"]] وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ الحُداني [[تفسير الطبري (١٤/١٨) والمسند (١/٣٠٥) وسنن الترمذي برقم (٣١٢٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٢٧٣) وسنن ابن ماجة برقم (١٠٤٦) .]] وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا، وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ تَضْعِيفُهُ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ النُّكْرِيُّ [[في ت، أ: "البكري".]] أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْجَوْزَاءِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ فِي الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ ﴿وَالْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْجَوْزَاءِ فَقَطْ، لَيْسَ فِيهِ لِابْنِ عَبَّاسٍ ذِكْرٌ [[تفسير عبد الرزاق (١/٣٠١) .]] وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا أَشْبَهُ مِنْ رِوَايَةِ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ [[سنن الترمذي برقم (٣١٢٢) وعبارته: "وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ نحوه، ولم يذكر فيه عن ابن عباس، وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح".]] وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهَكَذَا رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُذاكر مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ وأنها في صفوف الصَّلَاةِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: لَيْسَ هَكَذَا، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ الْمَيِّتَ وَالْمَقْتُولَ وَ ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ مَنْ يُخلقُ بَعْدُ، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ فَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَفَّقَكَ اللَّهُ وَجَزَاكَ خَيْرًا [[تفسير الطبري (١٤/١٦) .]]
About this surah
Makki · order 54
Summary
This Surah takes its name from v. 80.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)