“That which Allah leaveth with you is better for you if ye are believers; and I am not a keeper over you.”
“What remains [lawful] from Allah is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."”
“The gains that Allah lets you retain are better for you, if you indeed believe. In any case, I have not been appointed a keeper over you.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
إن ما يبقى لكم بعد إيفاء الكيل والميزان من الربح الحلال خير لكم ممَّا تأخذونه بالتطفيف ونحوه من الكسب الحرام، إن كنتم تؤمنون بالله حقا، فامتثلوا أمره، وما أنا عليكم برقيب أحصي عليكم أعمالكم.
11:85
«بقيَّتُ الله» رزقه الباقي لكم بعد إيفاء الكيل والوزن «خير لكم» من البخس «إن كنتم مؤمنين» «وما أنا عليكم بحفيظ» رقيب أجازيكم بأعمالكم إنما بعثت نذيرا.
قوله تعالى : بقية الله خير لكم أي ما يبقيه الله لكم بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر بركة ، وأحمد عاقبة مما تبقونه أنتم لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم ; قال معناه الطبري ، وغيره . وقال مجاهد : بقية الله خير لكم يريد طاعته . وقال الربيع : وصية الله . وقال الفراء : مراقبة الله . ابن زيد : رحمة الله . قتادة والحسن : حظكم من ربكم خير لكم . وقال ابن عباس : رزق الله خير لكم .إن كنتم مؤمنين شرط هذا لأنهم إنما يعرفون صحة [ ص: 77 ] هذا إن كانوا مؤمنين . وقيل : يحتمل أنهم كانوا يعترفون بأن الله خالقهم فخاطبهم بهذا .وما أنا عليكم بحفيظ أي رقيب أرقبكم عند كيلكم ووزنكم ; أي لا يمكنني شهود كل معاملة تصدر منكم حتى أؤاخذكم بإيفاء الحق . وقيل : أي لا يتهيأ لي أن أحفظكم من إزالة نعم الله عليكم بمعاصيكم .
( بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن خير مما تأخذونه بالتطفيف . وقال مجاهد : بقية الله : أي طاعة الله ، خير لكم إن كنتم مؤمنين بأن ما عندكم من رزق الله وعطائه . ( وما أنا عليكم بحفيظ ) بوكيل . وقيل : إنما قال ذلك لأنه لم يؤمر بقتالهم .
وإذ قد كانت غاية المفسد من الإفساد اجتلابَ ما فيه نفع عاجل له من نوال ما يحبه أعقب شعيب موعظته بما ادّخره الله من الثواب على امتثال أمره وهو النفع الباقي هو خير لهم مما يقترفونه من المتاع العاجل .ولفظ { بقيت } كلمة جامعة لمعان في كلام العرب ، منها : الدوام ، ومؤذنة بضده وهو الزوال ، فأفادت أن ما يقترفونه متاع زائل ، وما يدعوهم إليه حظ باق غير زائل ، وبقاؤه دنيوي وأخروي .فأمّا كونه دنيوياً فلأن الكسب الحلال ناشىء عن استحقاق شرعي فطري ، فهو حاصل من تراض بين الأمة فلا يحنق المأخوذ منه على آخذه فيعاديه ويتربص به الدوائر فَبتَجَنب ذلك تبقى الأمّة في أمن من توثّب بعضها على بعض ، ومن أجل ذلك قَرَنَ الأموال بالدماء في خطبة حجة الوداع إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام " فكما أن إهراق الدماء بدون حق يفضي إلى التقاتل والتفاني بين الأمة فكذلك انتزاع الأموال بدون وجهها يفضي إلى التواثب والتثاور فتكون معرّضة للابتزاز والزوال . وأيضاً فلأنّ نوالَها بدون رضى الله عن وسائل أخذها كفران لله يعرّض إلى تسليط عقابه بسلبها من أصحابها . قال ابن عطاء الله : «من لم يشكر النعَم فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيّدها بعقالها» .وأمّا كونه أخرويا فَلأنّ نهيَ الله عنها مقارنٌ للوعد بالجزاء على تركها ، وذلك الجزاء من النعيم الخالد كما في قوله تعالى : { والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثواباً وخيرٌ مردّاً } [ مريم : 76 ].على أنّ لفظ ( البقية ) يحتمل معنى آخر من الفضل في كلام العرب ، وهو معنى الخير والبركة لأنّه لا يبقى إلاّ ما يحتفظ به أصحابه وهو النفائس ، ولذلك أطلقت ( البقية ) على الشيء النفيس المبارك كما في قوله تعالى :{ فيه سكينةٌ من ربكم وبقيةٌ ممّا ترك آل موسى وآل هارون } [ البقرة : 248 ] ، وقوله : { فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض } [ هود : 116 ] وقال عمرو بن معد يكرب أو رويشد الطائي:إن تذنبوا ثم تأتيني بَقيتكم ...فما عَليّ بِذَنْب مِنكمُ فَوْت ...قال المرزوقي : المعنى ثم يأتيني خِياركم وأماثلكم يقيمون المعذرة وهذا كما يقال : فلان من بقية أهل ، أي من أفاضلهم .وفي كلمة ( البقية ) معنى آخر وهو الإبقاء عليهم ، والعرب يقولون عند طلب الكفّ عن القتال : ابقوا علينا ، ويَقولون «البقيةَ البقيةَ» بالنصب على الإغراء ، قال الأعشى:قالوا البقيةَ والهنديُّ يحصدهم ...ولا بقيةَ إلا الثار وانكشفوا ... وقال مسور بن زيادة الحارثي:أُذَكّرُ بالبُقْيَا على مَنْ أصابني ...وَبُقْيَايَ أنّي جاهد غير مؤتلي ... والمعنى إبقاء الله عليكم ونجاتكم من عذاب الاستئصال خير لكم من هذه الأعراض العاجلة السيّئة العاقبة ، فيكون تعريضاً بوعيد الاستئصال . وكل هذه المعاني صالحة هنا . ولعلّ كلام شعيب عليه السّلام قد اشتمل على جميعها فحكاه القرآن بهذه الكلمة الجامعة .وإضافة ( بقية ) إلى اسم الجلالة على المعاني كلها جمعا وتفريقاً إضافةُ تشريف وتيمّن . وهي إضافة على معنى اللاّم لأن البقية من فضله أو ممّا أمر به .ومعنى { إن كنتم مؤمنين } إن كنتم مصدقين بما أرسلت به إليكم ، لأنهم لا يتركون مفاسدهم ويرتكبون ما أمروا به إلاّ إذا صَدقوا بأن ذلك من عند الله ، فهنالك تكون بقية الله خيراً لهم ، فموقع الشرط هو كون البقية خيراً لهم ، أي لا تكون البقية خيراً إلاّ للمؤمنين .وجاء باسم الفاعل الذي هو حقيقة في الاتّصاف بالفعل في زمان الحال تقريباً لإيمانهم بإظهار الحرص على حصوله في الحال واستعجالاً بإيمانهم لئَلاّ يفجأهم العذاب فيفوت التدارك .وجملة { وما أنا عليكم بحفيظ } في موضع الحال من ضمير { اعبُدوا } ونظائره ، أي افعلوا ذلك باختياركم لأنه لصلاحكم ولست مكرهكم على فعله .والحفيظ : المجبر ، كقوله : { فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلاّ البلاغ } [ الشورى : 48 ] وتقدم عند قوله تعالى : { وما جعلناك عليهم حفيظاً } في سورة [ الأنعام : 107 ]. والمقصود من ذلك استنزال طائرهم لئلا يشمئزّوا من الأمر . وهذا استقصاء في الترغيب وحسن الجدال .
قال ابن جرير : " وأصل العثى شدة الإِفساد ، بل هو أشد الإِفساد . يقال عثى فلان فى الأرض يعنى - كرضى يرضى - إذا تجاوز فى الإِفساد . . .أى : ولا تسعوا فى أرض الله بالفساد ، وتقابلوا نعمه بالمعاصى ، فتسلب عنكم ثم أرشدهم إلى أن ما عند الله خير وأبقى مما يجمعونه عن الطريق الحرام فقال : ( بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) .ولفظ ( بقية ) اسم مصدر من الفعل : بقى ، ضد : فنى . وإضافتها إلى الله - تعالى - إضافة تشريف وتيمن .أى : ما يبقيه الله لكم من رزق حلال ، ومن حال صالح ، ومن ذكر حسن ، ومن أمن وبركة فى حياتكم . . . بسبب التزامكم بالقسط فى معاملاتكم ، هو خير لكم من المال الكثير الذى تجمعونه عن طريق بخس الناس أشياءهم .وجملة " إن كنتم مؤمنين " معترضة لبيان أن هذه الخيرية لا تتم إلا مع الإِيمان .أى : ما يبقيه الله لكم من الحلال . . . هو خير لكم ، إن كنتم مصدقين بما أرسلت به إليكم ، أما إذا لم تكونوا كذلك فلن تكون بقية الله خيرا لكم ، لأنها لا تكون إلا للمؤمنين ، فاستجيبوا لنصيحتى لتسعدوا فى دنياكم وآخرتكم .وجملة " وما أنا عليكم بحفيظ " تحذير لهم من مخالفته بعد أن أدى ما عليه من بلاغ .أى : وما أنا عليكم بحفيظ أحفظ لكم أعمالكم وأحاسبكم عليها ، وأجازيكم بها الجزاء الذى تستحقونه ، وإنما أنا ناصح ومبلغ ما أمرنى ربى بتبليغه ، وهو وحده - سبحانه - الذى سيتولى مجازاتكم .وإلى هنا نجد شعيباً - عليه السلام - قد أرشد قومه إلى ما يصلحهم فى عقائدهم ، وفى معاملاتهم ، وفى صلاتهم بعضهم ببعض ، وفى سلوكهم الشخصى ، بأسلوب حكيم جامع لكل ما يسعد ويهدى للتى هى أقوم .
About this surah
Makki · order 52
Summary
This Surah has been named after Prophet Hud whose story has been related in vv. 50-60.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
بَقِيَّتُ(What) remains
ٱللَّهِ(from) Allah
خَيْرٌۭ(is) best
لَّكُمْfor you
إِنif
كُنتُمyou are
مُّؤْمِنِينَ ۚbelievers
وَمَآAnd not
أَنَا۠I am
عَلَيْكُمover you
بِحَفِيظٍۢa guardian
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)