“My counsel will not profit you if I were minded to advise you, if Allah's will is to keep you astray. He is your Lord and unto Him ye will be brought back.”
“And my advice will not benefit you - although I wished to advise you - If Allah should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned."”
“If I want to give you good advice that will not profit you if Allah Himself has decided to let you go astray. He is your Lord, and to Him will you be returned.'”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
ولا ينفعكم نصحي واجتهادي في دعوتكم للإيمان، إن كان الله يريد أن يضلَّكم ويهلككم، هو سبحانه مالككم، وإليه تُرجَعون في الآخرة للحساب والجزاء.
11:32
(ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم) أي إغواءكم، وجواب الشرط دل عليه "" ولا ينفعكم نصحي "" (هو ربكم وإليه ترجعون) قال تعالى:
قوله تعالى : ولا ينفعكم نصحي أي إبلاغي واجتهادي في إيمانكم .إن أردت أن أنصح لكم أي لأنكم لا تقبلون نصحا ; وقد تقدم في " براءة " معنى النصح لغة .إن كان الله يريد أن يغويكم أي يضلكم . وهذا مما يدل على بطلان مذهب المعتزلة والقدرية ومن [ ص: 27 ] وافقهما ; إذ زعموا أن الله تعالى لا يريد أن يعصي العاصي ، ولا يكفر الكافر ، ولا يغوي الغاوي ; وأن يفعل ذلك ، والله لا يريد ذلك ; فرد الله عليهم بقوله : إن كان الله يريد أن يغويكم . وقد مضى هذا المعنى في " الفاتحة " وغيرها . وقد أكذبوا شيخهم اللعين إبليس على ما بيناه في الأعراف " في إغواء الله تعالى إياه حيث قال : فبما أغويتني ولا محيص لهم عن قول نوح - عليه السلام - : إن كان الله يريد أن يغويكم فأضاف إغواءهم إلى الله سبحانه وتعالى ; إذ هو الهادي والمضل ; سبحانه عما يقول الجاحدون والظالمون علوا كبيرا . وقيل : أن يغويكم يهلككم ; لأن الإضلال يفضي إلى الهلاك . الطبري : " يغويكم " يهلككم بعذابه ; حكي عن طيئ أصبح فلان غاويا أي مريضا ، وأغويته أهلكته ; ومنه فسوف يلقون غيا . .هو ربكم فإليه الإغواء ، وإليه الهداية .وإليه ترجعون تهديد ووعيد .
( ولا ينفعكم نصحي ) أي نصيحتي ، ( إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) يضلكم ، ( هو ربكم ) له الحكم والأمر ( وإليه ترجعون ) فيجزيكم بأعمالكم .
عَطَف على وعظهم بحلول العذاب وتوقعه بيانَ حال مجادلته إيّاهم التي امتعضوا منها بأنها مجادلة لنفعهم وصلاحهم ، وفي ذلك تعريض بتحميقهم وتسفيه آرائهم حيث كرهوا ما هو نفع لهم .والنصح : قول أو عمل يريد صاحبه صلاح المعمول لأجله . وأكثر ما يطلق على الأقوال النافعة المنقذة من الأضرار . ويكون بالعمل كقوله تعالى : { إذا نصحوا لله ورسوله } في سورة [ التوبة : 91 ]. وفي الحديث : « الدين النصيحة لله ولرسوله » أي الإخلاص في العمل لهما لأنّ الله لا ينبّأ بشيء لا يعلمه . وقد تقدم في قوله تعالى : { ونصحتُ لكم ولكن لا تحبون النّاصحين } في سورة [ الأعراف : 79 ]. فالمراد بالنصح هنا هو ما سمّاه قومه بالجدال ، أي هو أولى بأن يسمّى نصحاً ، لأن الجدال يكون للخير والشر كما تقدم .وجملة الشرط في قوله : { إن كان الله يريد أن يغويكم } هي المقصود من الكلام ، فجوابها في معنى قوله : { لا ينفعكم نصحي } ولكن نظم الكلام بني على الإخبار بعدم نفع النصح اهتماماً بذلك فجعل معطوفاً على ما قبله وأتي بالشرط قيداً له .وأمّا قوله : { إن أردت أن أنصح لكم } فهو شرط معترض بين الشرط وبين دليل جوابه لأنه ليس هو المقصود من التعليق ولكنه تعليق على تعليق ، وغير مقصود به التقييد أصلاً ، فليس هذا من الشرط في الشروط المفروضة في مسائل الفقه وأصوله في نحو قول القائل : إن أكلت ، إن شربت فأنت طالق ، لأنها مفروضة في شرط مقيّد لشرط آخر . على أن المقصود إذا اجتمع فعلا الشرطين حصل مضمون جوابهما . ومثلوه بقول الشاعرإن تستغيثوا بنا إن تُذْعَروا تَجدوا ... مِنّا مَعاقِل عزّ زانها كرمفأما قوله : { إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم } فكل من الشرطين مقصود التعليق به . وقد حذف جواب أحدهما لدلالة جواب الآخر عليه .والتعليق بالشرط في قوله : { إن أردت أن أنصح لكم } مؤذن بعزمه على تجديد النصح في المستقبل لأن واجبه هو البلاغ وإن كرهوا ذلك .وأشار بقوله : { إن كان الله يريد أن يغويكم } إلى ما هم فيه من كراهية دعوة نوح عليه السلام سببه خذلان الله إيّاهم ولولاه لنفعهم نصحه ، ولكن نوحاً عليه السلام لا يعلم مراد الله من إغوائهم ولا مدى استمرار غوايتهم فلذلك كان عليه أن ينصح لهم إلى نهاية الأمر .وتقدم الكلام على دخول اللام على مفعول ( نصح ) عند قوله تعالى : { إذا نصحوا لله ورسوله } في [ براءة : 91 ].والإغواء : جعل الشخص ذا غَواية ، وهي الضلال عن الحق والرشد .وجملة هو ربكم } ابتدائية لتعليمهم أن الله ربهم إن كانوا لا يؤمنون بوجود الله ، أو لتذكيرهم بذلك إن كانوا يؤمنون بوجوده ويشركون معه وُدّاً ، وسوَاعاً ، ويغوث ، ويعوق ، ونسراً .والتقديم في { وإليه ترجعون } للاهتمام ولرعاية الفاصلة وليس للقصر ، لأنهم لا يؤمنون بالبعث أصلاً بله أن يزعموا أنهم يُحْضرون إلى الله وإلى غيره .وتمثلتْ فيما قصه الله من قصة نوح عليه السلام مع قومه صورة واضحة من تفكير أهل العقول السخيفة التي ران عليها الضلال فقلبَ أفكارها إلى اعوجاج فظيع ، وهي الصورة التي تتمثل في الأمم التي لم يثقّف عقولها الإرشاد الديني فغلب عليها الانسياق وراء داعي الهوى ، وامتلكها الغرور بظن الخطأ صواباً ، ومصانعة مَن تصأصىءُ عين بصيرته بلائح من النور ، من يدعوه إلى إغماضها وعدمت الوازع النفساني فلم تعبأ إلاّ بالصور المحوسة ولم تهتمّ إلا باللذات وحب الذات ولا تزن بمعيار النقد الصحيح خلوص النفوس من دَخَل النقائص .
ثم أضاف إلى هذا الاعتراف بقدرة الله - تعالى - اعترافا آخر بشمول إرادته فقال : ( وَلاَ يَنفَعُكُمْ نصحي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ ) .والنصح معناه : تحرى الصلاح والخير للمنصوح مع إخلاص النية من شوائب الرياء .يقال : نصحته ونصحت له . . . أى : أرشدته إلى ما فيه صلاحه .ويقال : رجل ناصح الجيب إذا كان نقى القلب طاهر السريرة . والناصح الخالص من كل شئ .أى : إنى قد دعوتكم إلى طاعة الله ليلا ونهارا ، ولم أقصر معكم فى النصيحة ومع ذلك فإن نصحى الدائم لن يفيدكم شيئا ، ما دامت قلوبكم فى عمى عنه ، وأسماعكم فى صمم منه ، ونفوسكم على غير استعداد له .وجواب الشرط فى قوله ( إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ ) محذوف لدلالة ما قبله عليه .وقوله : ( إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) : زيادة تأكيد منه - عليه السلام - لعموم قدرة الله وإرادته .أى : إن كان الله - تعالى - يريد أن يضلكم عن طريق الحق ، ويصرفكم عن الدخول فيه ، بسبب إصراركم على الجحود والعناد ، فعل ذلك ، لأنه هو ربكم ومالك أمركم ، وإليه وحده ترجعون يوم القيامة ، ليجازيكم الجزاء الذى تستحقونه .وهكذا نجد نوحا - عليه السلام - قد سلك فى دعوته إلى الله ، أحكم السبل ، واستعمل أبلغ الأساليب ، وصبر على سفاهة قومه صبرا جميلا .
About this surah
Makki · order 52
Summary
This Surah has been named after Prophet Hud whose story has been related in vv. 50-60.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَلَاAnd (will) not
يَنفَعُكُمْbenefit you
نُصْحِىٓmy advice
إِنْ(even) if
أَرَدتُّI wish
أَنْto
أَنصَحَ[I] advise
لَكُمْ[to] you
إِنif
كَانَit was Allah's
ٱللَّهُit was Allah's
يُرِيدُwill
أَنto
يُغْوِيَكُمْ ۚlet you go astray
هُوَHe (is)
رَبُّكُمْyour Lord
وَإِلَيْهِand to Him
تُرْجَعُونَyou will be returned
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)