Deep study · دِرَاسَة
11:18
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Deep study · دِرَاسَة
Arabic · translations · word-by-word · tafsīr · mutashabihat watchlist
Verse · Āyah
11:18
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَـٰدُ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ ١٨
Who doeth greater wrong than he who inventeth a lie concerning Allah? Such will be brought before their Lord, and the witnesses will say: These are they who lied concerning their Lord. Now the curse of Allah is upon wrong-doers,
And who is more unjust than he who invents a lie about Allah? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allah is upon the wrongdoers.
And who is a greater wrong-doer than he who invents a lie against Allah? Such men will be set forth before their Lord and witnesses will say: 'These are the ones who lied against their Lord. Lo! Allah's curse be upon the wrong-doers;
يُبَيِّنُ تَعَالَى حَالَ الْمُفْتَرِينَ عَلَيْهِ وَفَضِيحَتَهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ؛ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالرُّسُلِ، وَالْأَنْبِيَاءِ، وَسَائِرِ الْبَشَرِ وَالْجَانِّ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا بَهْز وَعَفَّانُ قَالَا أَخْبَرَنَا هَمَّام، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِز قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ، إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كنَفَه، وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا [[في أ: "كذا وكذا".]] ؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا [[في أ: "كذا وكذا".]] ؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا [[في أ: "كذا وكذا".]] ؟ حَتَّى إِذَا قَرَّره بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ: ﴿الأشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بِهِ [[المسند (٢/٧٤) وصحيح البخاري برقم (٤٦٨٥) وصحيح مسلم برقم (١٧٦٨) .]] .
وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ أَيْ يردُّون الناسَ عَنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ وَسُلُوكِ طَرِيقِ [[في ت: "طرق".]] الْهُدَى الْمُوَصِّلَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيُجَنِّبُونَهُمُ [[في ت: "وبحبحة".]] الْجَنَّةَ، ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ أَيْ: وَيُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ طَرِيقُهُمْ [[في ت، أ: "طريق الحق".]] عِوَجًا غَيْرَ مُعْتَدِلَةٍ، ﴿وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ أَيْ: جَاحِدُونَ بِهَا مُكَذِّبُونَ بِوُقُوعِهَا وَكَوْنِهَا.
﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ أَيْ: بَلْ كَانُوا تَحْتَ قَهْرِهِ وَغَلَبَتِهِ، وَفِي قَبْضَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، وَلَكِنْ ﴿يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٤٢] ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: "إِنَّ اللَّهَ ليُملي لِلظَّالِمِ، حَتَّى إِذَا أخذَه لَمْ يُفْلته"؛ [[صحيح البخاري برقم "٤٠٨٦" وصحيح مسلم برقم "٢٥٨٣" مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنه.]] وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ أَيْ: يُضَاعَفُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ [مِنْ شَيْءٍ] [[زيادة من أ.]] ، بَلْ كَانُوا صُمَّا عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ، عُميا عَنِ اتِّبَاعِهِ، كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُمْ حِينَ دُخُولِهِمُ النَّارَ: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الْمُلْكِ: ١٠] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النَّحْلِ: ٨٨] ؛ وَلِهَذَا يُعَذَّبُونَ عَلَى كُلِّ أَمْرٍ تَرَكُوهُ، وَعَلَى كُلِّ نَهْيٍ ارْتَكَبُوهُ؛ وَلِهَذَا كَانَ أصحَّ الْأَقْوَالِ أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الشَّرَائِعِ أَمْرِهَا وَنَهْيِهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أَيْ: خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا [[في ت: "أدخلوا".]] نَارًا حَامِيَةً، فَهُمْ مُعَذَّبُونَ فِيهَا لَا يُفَتَّر عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٩٧] .
وَ ﴿ضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَيْ: ذَهَبَ عَنْهُمْ ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْأَنْدَادِ وَالْأَصْنَامِ، فَلَمْ تُجْد عَنْهُمْ شَيْئًا، بَلْ ضَرَّتْهُمْ كُلَّ الضَّرَرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٦] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٨١، ٨٢] ، [[في ت: "ويكونوا".]] وَقَالَ الْخَلِيلُ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٢٥] ، [[في ت: "ويوم".]] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦] ؛ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى خُسْرِهِمْ [[في ت، أ: "خسارهم".]] وَدَمَارِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ أَخْسَرُ النَّاسِ صَفْقَةً فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّهُمُ اسْتَبْدَلُوا بِالدَّرَكَاتِ عَنِ الدَّرَجَاتِ، وَاعْتَاضُوا عَنْ نَعِيمِ الْجِنَانِ بِحَمِيمٍ آنٍ، وَعَنْ شُرْبِ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، بَسمُوم وَحَمِيمٍ، وظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ، وَعَنِ الْحُورِ الْعَيْنِ بِطَعَامٍ مِنْ غِسْلين، وَعَنِ الْقُصُورِ الْعَالِيَةِ بِالْهَاوِيَةِ، وَعَنْ قُرْبِ الرَّحْمَنِ، وَرُؤْيَتِهِ بِغَضَبِ الدَّيَّانِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ.
About this surah
Makki · order 52
Summary
This Surah has been named after Prophet Hud whose story has been related in vv. 50-60.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)