“In truth thy Lord destroyed not the townships tyrannously while their folk were doing right.”
“And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.”
“And your Lord is not such as would wrongfully destroy human habitations while their inhabitants are righteous.”
Word-by-word
QUL · English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
وما كان ربك -أيها الرسول- ليهلك قرية من القرى وأهلها مصلحون في الأرض، مجتنبون للفساد والظلم، وإنما يهلكهم بسبب ظلمهم وفسادهم.
11:116
«وما كان ربك ليهلك القرى بظلم» منه لها «وأهلها مصلحون» مؤمنون.
قوله تعالى : وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحونقوله تعالى : وما كان ربك ليهلك القرى أي أهل القرى ." بظلم " أي بشرك وكفر .وأهلها مصلحون أي فيما بينهم في تعاطي الحقوق ; أي لم يكن ليهلكهم بالكفر وحده حتى ينضاف إليه الفساد ، كما أهلك قوم شعيب ببخس المكيال والميزان ، وقوم لوط باللواط ; ودل هذا على أن المعاصي أقرب إلى عذاب الاستئصال في الدنيا من الشرك ، وإن كان عذاب الشرك في الآخرة أصعب . وفي صحيح الترمذي من حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على [ ص: 101 ] يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده . وقد تقدم . وقيل : المعنى وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مسلمون ، فإنه يكون ذلك ظلما لهم ونقصا من حقهم ، أي ما أهلك قوما إلا بعد إعذار وإنذار . وقال الزجاج : يجوز أن يكون المعنى ما كان ربك ليهلك أحدا وهو يظلمه وإن كان على نهاية الصلاح ; لأنه تصرف في ملكه ; دليله قوله : إن الله لا يظلم الناس شيئا . وقيل : المعنى وما كان الله ليهلكهم بذنوبهم وهم مصلحون ; أي مخلصون في الإيمان . فالظلم المعاصي على هذا .
( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم ) أي : لا يهلكهم بشركهم ( وأهلها مصلحون ) فيما بينهم يتعاطون الإنصاف ولا يظلم بعضهم بعضا ، وإنما يهلكهم إذا تظالموا ، وقيل : لا يهلكهم بظلم منه وهم مصلحون في أعمالهم ، ولكن يهلكهم بكفرهم وركوبهم السيئات .
عطف على جملة { واتّبع الذين ظلموا ما أتفرفوا فيه } [ هود : 116 ] لما يؤذنه به مضمون الجملة المعطوف عليها من تعرّض المجرمين لحلول العقاب بهم بناء على وصفهم بالظلم والإجرام ، فعقب ذلك بأن نزول العذاب ممّن نزل به منهم لم يكن ظلماً من الله تعالى ولكنهم جرّوا لأنفسهم الهلاك بما أفسدوا في الأرض والله لا يحبّ الفساد .وصيغة { وما كان ربك ليهلك } تدل على قوة انتفاء الفعل ، كما تقدّم عند قوله تعالى : { ما كان لبشرٍ أن يؤتيه الله الكتاب } الآية في [ آل عمران : 79 ] ، وقوله : { قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحقّ } في آخر [ العقود : 116 ] فارجع إلى ذينك الموضعين .والمراد بالقرى } أهلها ، على طريقة المجاز المرسل كقوله : { واسأل القرية } [ يوسف : 82 ].والباء في { بظلم } للملابسة ، وهي في محل الحال من { ربّك } أي لمّا يهلك النّاس إهلاكاً متلبساً بظلم .وجملة { وأهلها مصلحون } حال من { القرى } أي لا يقع إهلاك الله ظالماً لقوم مصلحين .والمصلحون مقابل المفسدين في قوله قبله : { ينهون عن الفساد في الأرض وقوله وكانوا مجرمين } [ هود : 116 ] ، فالله تعالى لا يُهلك قوماً ظالماً لهم ولكن يُهلك قوماً ظَالمين أنفُسَهُمْ . قال تعالى : { وما كنّا مُهلكي القرى إلاّ وأهلها ظالمون } [ القصص : 59 ].والمراد : الإهلاك العاجل الحالّ بهم في غير وقت حلول أمثاله دون الإهلاك المكتوب على جميع الأمم وهو فناءُ أمة وقيام أخرى في مدد معلومة حسب سنن معلومة .
ثم بين - سبحانه - أن رحمته بعباده تقتضى عدم ظلمه لهم فقال : ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ) .والمراد بالظلم هنا ما يشمل الإِشراك بالله - تعالى - وغيره من الوقوع فى المعاصى والمنكرات .والباء فى ( بظلم ) للملابسة ، والتنوين فيه للإِشعار بأن إهلاك المصلحين ظلم عظيم يتنزه الله - تعالى - عنه على أبلغ وجه ، وإن كانت أفعله - عز وجل - لا ظلم فيها أيا كانت هذه الأفعال .والمعنى : وما كان من شأن ربك - أيها الرسول الكريم - أن يهلك أهل قرية من القرى إهلاكاً متلبساً بظلم منه لها ، والحال أن أهلها قوم مصلحون ، لأن ذلك الإِهلاك مع تلك الحال يتنافى مع كتبه على نفسه من الرحمة والعدل .قال - تعالى - ( كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرحمة . . . ) وقال - تعالى - ( وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) وقال - تعالى - ( وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القرى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) ومنهم من فسر الظلم هنا بالشرك ، وجعل الباء للسببية ، فيكون المعنى : ليس من شأن ربك أن يهلك أهل قرية من القرى بسبب كفرهم وحده ، مع صلاحهم فى تعاطى الحقوق فيما بينهم ، وإنما يهلكهم عندما يضمون إلى الكفر الإِفساد فى الأرض كما أهلك قوم شعيب لشركهم وإنقاصهم المكيال والميزان .وقد ساق ابن جرير - رحمه الله - القولين دون أن يرجح بينهما فقال : القول فى تأويل قوله - تعالى - ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ )يقول - تعالى - ذكره : وما كان ربك يا محمد ليهلك القرى التى أهلكها والتى قص عليك نبأها ظلماً وأهلها مصلحون فى أعمالهم غير مسيئين ، فيكون إهلاكه إياهم مع إصلاحهم فى أعمالهم وطاعتهم ربهم ظلماً ، ولكنه أهلكها بكفر أهلها بالله؛ وتماديهم فى غيهم . .وقد قيل معنى ذلك : لم يكن ليهلكهم بشركهم بالله : وذلك قوله بظلم يعنى بشرك ، وأهلها مصلحون فيما بينهم لا يتظالمون ، ولكنهم يتعاطون الحق بينهم وإن كانوا مشركين ، وإنما يهلكهم إذا تظالموا .والذى نراه أن القول الأول أقرب إلى الصواب ، لأن حمل الظلم هنا على الشرك تخصيص بدون مخصص ، حيث لم يرد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث صحيح يخصصه بذلك ، فوجب حمل الظلم على معناه الحقيقى الذى يتناول الشرك وغيره .
About this surah
Makki · order 52
Summary
This Surah has been named after Prophet Hud whose story has been related in vv. 50-60.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
وَمَاAnd not
كَانَwould
رَبُّكَyour Lord
لِيُهْلِكَdestroy
ٱلْقُرَىٰthe cities
بِظُلْمٍۢunjustly
وَأَهْلُهَاwhile its people
مُصْلِحُونَ(were) reformers
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)